• Tuesday, 03 February 2026
logo

في ذكرى تصدير اول شحنة نفط كوردستانية، تحية لمهندسها!

في ذكرى تصدير اول شحنة نفط كوردستانية، تحية لمهندسها!
جواد كاظم ملكشاهي
منذ ان تحررت المناطق الكوردية في كوردستان العراق في بداية تسعينيات القرن الماضي من براثن النظام الدكتاتوري المقيت بفضل النضال المرير و الدعم الدولي وبعد ان اصبح الشعب كوردي سيدا على ارضه و وطنه وتشكيل برلمان وحكومة اقليم كوردستان، وبفضل السياسة الحكيمة التي اتخذتها القيادة الكوردية بفرض الامن والاستقرار، خطا الاقليم خطوات كبيرة وسريعة نحو التقدم والازدهار والاعمار وبناء البنية التحتية التي دمرتها الحروب المفروضة عليه.

مع تلك الخطوات الحثيثة للحكومة بدأ اصحاب الشركات والمستثمرون في الدول الاقليمية والبعيدة بالتوافد والتهافت على الاقليم للحصول على عقودالمشاريع المختلفة وفي جميع القطاعات لتوافر البيئة المناسبة للاستثمارات ووجود الثروات الطبيعية الهائلة والامكانيات الاقتصادية الكبيرة، وبعد فترة قياسية اضحت اربيل العاصمة محطة مهمة لتوافد الشركات الاستثمارية وتحولت من مدينة منهكة نتيجة الحروب الى عاصمة تضاهي في امكانياها و جمالها واعمارها، عواصم دول الجوار المستقرة منذ عقود من الزمن.

في الوقت الذي كان اكتشاف واستخراج وتصدير النفط من اقليم كوردستان الى الاسواق العالمية لايخطر على بال الكثيرين في بداية الامر، بل كان يراه البعض من الامور المستحيلة بسبب موقع الاقليم والظروف المعقدة في المنطقة بالاضافة الى وجود الدول المحيطة التي تتقاسم ارض وشعب كوردستان، مع كل تلك المشاكل والمعوقات قامت حكومة الاقليم وبارادة قوية وعزيمة كبيرة وثقة عالية بالنفس برسم خطط استراتيجية رصينة ودعوة الشركات النفطية العالمية للعمل في قطاع النفط من اجل بناء البنية التحتية لأقتصاد الاقليم وتوظيف موارده في القطاعات الخدمية والتربوية وتفعيل القطاعات المهمة الاخرى مثل الزراعة والسياحة والثروة الحيوانية وتأمين الامن الغذائي لشعب الاقليم في المستقبل.

ونتيجة التسهيلات الكبيرة التي اعلنتها حكومة الاقليم في ابرام العقود النفطية، وتوافر الارضية المناسبة، تدافعت عدة شركات رصينة وذات صيت دولي على الاقليم اهمها (دي ان او) و(غولف كيستون) و(جنل انرجي) و(اكسون موبيل) و(شل)و(شيفرون) و(توتال) و(غاز بروم الروسية) للقيام بالعمليات الاستكشافية واستخراج وتصدير البترول، وتمكنت تلك الشركات بعد فترة وجيزة وفي 1 حزيران 2011 من تصدير اول شحنة تجريبية بسعة عشرة الاف برميل من البترول الكوردستانيالى احد الموانئ التركية بموافقة الحكومة الاتحادية، بعد ان قامت اربيل ببناء علاقات اقتصادية مع انقرة وخاصة في مجال تصدير البترول عبرموانئها، ونتيجة للسياسة النفطية المبنية على المصالح المشتركة مع دول الجوار والشركات العالمية ومع مرور الزمن ارتفع سقف الانتاج النفطي بنسب متفاوتة بحسب الظروف الطبيعية والوضع الامني ووصل المعدل في بعض الفترات الى حوالي 500 الف برميل يوميا، في الختام وبمناسبة الاول من حزيران وصدور اول شحنة نفط كوردستانية الى الاسواق العالمية نهنئ ونحيي حكومة اقليم كوردستان وخاصة مهندس قطاع النفط الاستاذ نيجيرفان بارزاني رئيس الحكومة وزملاءه وكل السواعد المخلصة التي اسهمت في هذا المكسبوالانجاز الكبيرين الذي كان حلما لشعب كوردستان ومفاجأة للدول والشعوب المحيطة والعالم.
Top