• Tuesday, 03 February 2026
logo

ثورة كولان تحقق امال الشعب الكوردي

ثورة كولان تحقق امال الشعب الكوردي
نايف رشو

اتماما لنضال وكفاح ثورة ايلول العظيمة ثورة الابطال والتحرر، انطلقت في 26/5/1976، شرارة ثورة كولان التقدمية، حيث فجرها المناضلون وظل اسماءهم نجوم ساطعة وخطت بحروف (كوردستان يان نه مان) بدماء الشهداء، ومع جل تقديرنا واحترامنا لجميعهم بدون استثناء، انطلقت كوكبة من البيشمركة الابطال قادة وبيشمركه ثورة ايلول، لإدامة النضال وبتكتيك جديد واشعال الشرارة الاولى للثورة الجديدة.
وصلت قوات النطام البعثي، وباعتراف الدكتاتور صدام المقبور وفي اكثر من مناسبة قال، لم يبق لدى الجيش العراقي ذخائر عسكرية الا بعض قذائف الهاون، حيث وصل النظام المقبور الى حافة الانهيار في مواجهة ابطال ثورة ايلول عام1975 لذا الى ابرام اتفاقية الجزائر الخيانية في 6/3 اذار1975 مع الشاه المقبور، وتم توقيع تلك الاتفاقية المشؤومة بين شاه ايران وصدام حسين وبمباركة رئيس الجزائر هواري بومدين وتولي وزير الخارجية الامريكية هنري كيسنجر لهذه الطبخة السياسية.
وبعد نجاح مؤامرتهم الدنيئة الخسيسة أخذ الجيش العراقي يعيث في الارض فسادا ويخلف اعمالاً وحشية على ارض كوردستان من ترحيل وتعريب وتبعيث واعمال مروعة. لقد بقيت هذه الذات حية والشيمة الرجولية لدى اغلبية المناضلين وناشطة تنتظر من يعيدها الى ساحة النضال ويضعها امام مسؤولياتها وطموحاتها وكانت رهن الاشارة. وبتوجيه من الخالد ملا مصطفى قائد ثورة ايلول العظيمة، تمكن السيد مسعود البارزاني مع شقيقه ادريس البازراني ومجموعة من رفاقهم(مسعود بارزانى وادريس بارزانى, سامى شنكاري , جوهر نامق, علي عبدالله, نورى شاويس, ئازاد برواري, عارف طيفور ,كريم شنكاري ,محمد رزا). بتنظيم صفوف البيشمركة وتأسيس قيادة مؤقتة للحزب الديمقراطي الكوردستاني للدفاع عن الكورد وكوردستان،
فقد مهد ذلك لاندلاع ثورة كولان في (26/ أيار/ 1976). تلك الثورة التي لم تجعل الظالمين يهنئون بموطيء قدم في اي شبر من أرض كوردستان الطاهرة. ومن يتابع التاريخ يجد بأن تلك الثورة ماهي إلا إمتداد لثورة أيلول العظيمة الخالدة. الثورة التي أصبحت على امتداد تاريخ كوردستان السياسي مشعلاً ونبراسا ينير درب المناضلين، وانها استمرت في الوقوف بوجه طغاة الفكر الشوفيني وبالأخص عندما دخلت مفارز من البيشمركة الى كوردستان العراق وتهيئة مجموعة اخرى من الكوادر من المخيمات في ايران، عبروا الى سوريا مرورا بتركيا، لكن بعد فترة وبسبب توتر علاقة الحزب الديمقراطي الكوردستاني مع النظام السوري شعر كوادر البارتي بوضع غير آمن فقرروا العودة الى كوردستان وبدء العمل النضالي الدؤوب، وعندما كانوا في المخيم وصلت اليهم معلومات عن تاسيس القيادة المؤقتة للحزب والثورة عن طريق البريد الحزبي، وغادر كل من(محمود ايزدي وعادل مزوري وعبدلله صالح )الحدود السورية الى تركيا وهناك حاولوا الاتصال بالقيادة المؤقتة(جوهور نامق وكريم شنكاري)وعندما أحس الجيش التركي بهم وبتحركهم اعد قوة كبيرة لإلقاء القبض عليهم، فقرروا العود الى كوردستان العراق وبتعليمات من القيادة المؤقتة واكبوا السير وعبروا الخابورالى ان وصلوا قرى قشوريا وعند حافة الخابور في منطقة الكوماتة إلتقوا بالقيادة المؤقتة(جوهور نامق وكريم شنكاري و ابو عنتر) .
وبعد توجيه بعض التعليمات لهم اوكل الشهيد محمود ايزدي مسؤولية لجنة محلية الشيخان وعادل مزوري مسؤولية لجنة محلية ئاكري، وفي يوم1976/3/3 واكبوا السير وحملوا في حقائبهم بعض المنشورات الحزبية ومنها بيان قيادة الحزب والثورة، ووصلوا الى قرية(جيلكا سيدا) وتمكنوا خلال فترة قليلة من إعادة تنظيم مجموعة من كوادر ثورة ايلول في مناطق محددة للتحرك السريع وفي ليلة 1976/5/26 انطلقت الشرارة الاولى لثورة كولان التقدمية وكان (الشهيد محمود ايزيدي) له دور مميز في الساحة السياسية والعسكرية الكوردستانية لاعادة النشاط الحيوي للحزب والثورة. حيث ضرب ابطال ثورة كولان ضربات قوية وموجعة الى مفاصل العدو وتحققت انتصارات عديدة في عدة مواقع وشلت حركة العدو بالتقدم نحو تحقيق مأربه الدنيء بتعريب كوردستان برمتها.
وبعد ان اضطر السيد مسعود التوجه الى امريكا لمرافقة والده الذي سافر للعلاج وبقي معه حتى رحل البارزاني الخالد في الأول من آذار 1979.هذا واستمر مسعود البارزاني جنبا الى جنب مع شقيقه ادريس في قيادة الثورة. رحيل البارزاني الخالد مصطفى ترك فراغا قيادياً قاتلا للشعب الكوردستاني الا ان السيد ادريس البارزاني والسيد مسعود البارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني قد تمكنا بحكمتهما وجدارتهما وحب الشعب لهما في سد ذلك الفراغ وتوحيد صفوف المقاومة الوطنية بالتضامن مع القوى التحررية الكوردستانية الاخرى
لا ننسى ان نتذكر الشهيد القائد ادريس البارزاني ودوره المتميز في ثورتي ايلول وكولان وكان له الدور في تحقيق المصالحة الوطنية الكوردستانية ودوره المتميز باقناع الاحزاب السياسية العراقية والكوردستانية بتاسيس عدة جبهات سياسية في العراق ومن اهمها الجبهة الكوردستانية المتكونة من عدة منظمات واحزاب كوردستانية فكان الشهيد ادريس البارزاني بحق مُهندس المصالحة الوطنية التي مهدت لانبثاق الجبهة الكوردستانية عام 1986، تلك الجبهة التي أثبتت جدارتها في تفجير الانتفاضة الربيعية في كوردستان عام 1991 وما تلاها من تكوين أولى المؤسسات الديمقراطية وإنشاء الإقليم الكوردستاني الذي استطاع أن يدير شؤونه بنفسه لأول مرة. رحل عنا الشهيد ادريس البارزاني في وقت مُبكر جداً إذ وافته المنية مساء يوم 31 / 1 / 1987..
في ثورة كولان استخدم العدو كافة صنوف الاسلحة الحربية الباليستية والمحرمة دوليا ضد فصائل البيشمركة وجماهير ثورة كولان ان وحشية النظام وبطشه لم تقف عند حد قتل وتعذيب المواطنين الكورد وضرب القرى الكوردستانية الامنة في الداخل وحسب، وانما هذه المرة نالت ايديهم القذرة اللاجئين في ايران، ففي 1985/6/9 قصف بالطائرات مخيم زيوة للاجئين الكورد وخلف عشرات الشهداء والجرحى. وفي 15/4/1987 استخدم النظام الدكتاتوري الاسلحة الكيماوية ضد قرى وقصبات كوردستان(سماقولي،وباليسان ،وقرداغ).
وفي 16/3/1988 قصفت الطائرات الحربية حلبجة بالغازات السامة كالخردل والسيانيد و خلفت العملية المشؤومة حوال 5000 شهيد و10000 جريح ، وأخر مراحل الانفال(المرحلة الثامنة) بدات في 25/8/1988 القصف بالطائرات الحربية مناطق واسعة من بادينان (بري كارة،جم جو، ئافوكي ،سوار وسبينداري،بوطكي وئيك مالي) بالاسلحة الكيميائية. وفي هذه الاثناء كان الرئيس مسعود البارزاني في مواجهة مباشرة وفعلية ويقاتل على عدة جبهات ضد تقدم و جحفلة الجحافل الخفيفة(افواج الجحوش) والصنوف المدرعة من الجيش العراقي وبدعم جوي. ابدى الرئيس مسعود بارزاني دورا بطوليا في ثورة كولان باشراف ومشاركة في جبهات القتال، وخير مثال(معركة خواكورك) التي دارت مع الجيش العفلقي. .
وبعد ان اوقف الدكتاتور حربه مع ايران التي دامت (8)سنوات في 8/8/198 زج بترسانته العسكرية باتجاه كوردستان واحرق الاخضر واليابس وانفلة اكثر من 182الف مواطن كوردي في ثماني مراحل للانفال واتبع الدكتاتور سياسة الارض المحروقة. واليوم يكتشف جرائم النظام البائد باكتشاف المقابر الجماعية للكورد..
بعد انتفاضة ربيع عام 1991 والهجرة المليونية جرت الانتخابات في عام 1992، وفي يوم 25/7/2009 ، تم اجراء الانتخابات وبلغت 78.5% وهي نسبة متميزة لا تبلغه العديد من العلميات الأنتخابية في العالم، فاز رئيس اقليم كوردستان مسعود بارزاني بـ70% من اصوات الناخبين في الانتخابات الرئاسية، فيما فازت القائمة الكوردستانية بـ60% من الاصوات”، معتبرا هذه النتيجة “دلالة واضحة على حجم الثقة التي منحها الشعب الكوردستاني للرئيس بارزاني والقائمة الكوردستانية، في اجواء الديمقراطية التي تسود كوردستان”. .
وفي النهاية وبعد المأساة والجينوسايد الاخير في شنكال3/8/2014 حيث ارتكبت المجاميع الارهابية مجازر جماعية بحق الكورد الايزيديين في قضاء شنكال وبشكل بعيد عن المفاهيم الانسانية،لايمكن العيش في تلك المناطق الى ان تحسم مصير شنكال والمناطق الاخرى وانضمامهم الى كوردستان، والمضيء الى الاستفتاء حول تقرير المصير في كوردستان وبناء على كل العوامل القانونية، والسياسية، والارث النضالي والتاريخي للشعب الكوردي، نقول ان مبدأ حق تقرير المصير هو حق قانوني دولي مشرع ومعترف به دولياً، وإقليم كوردستان إقليم مُشرع ومعترف به محليا وإقليميا ودوليا، وهو إقليم له سيادة داخلية وخارجية وله شرعية داخلية وخارجية وله عملية ديمقراطية واضحة المعالم في الساحة السياسية الداخلية، لذلك فله كامل الحق والصلاحية في القيام بالاستفتاء الشعبي لتقرير مصيره.
Top