• Tuesday, 03 February 2026
logo

الوفد الكوردي في بغداد....سربست بامرني

الوفد الكوردي في بغداد....سربست بامرني
هناك شبه اجماع وطني على فشل حكومة السيد العبادي والحلول الترقيعية التي طرحها دون ان تثمر امام رفض الكتل السياسية الرئيسة في البلاد للمشاريع المقدمة ومن بين هذه الكتل ممثلي شعب إقليم كوردستان والقيادة السياسية الكوردية التي حذرت مرارا وتكرارا من مغبة تجاهل مطالب شعب كوردستان ودوره في صناعة القرار الوطني المركزي باعتباره ثاني اكبر قومية رئيسة في العراق، والمحاولات المبتذلة لتهميش الكورد ودورهم المؤثر التفاف واضح ضد مبادئ الشراكة الوطنية والدستور الاتحادي والاتفاقات السياسية التي بموجبها تم تشكيل الحكومة وتكليف السيد العبادي برئاسة مجلس الوزراء.
وصول الوفد الكوردي الى بغداد برئاسة السيد رئيس حكومة الإقليم ولقائه برئيس مجلس الوزراء وبعض القيادات العراقية والكتل السياسية بالإضافة الى الاجتماع بوزير الخارجية الأمريكي كان ولايزال يصب في خانة مصالح العراق العليا وحل المشاكل العالقة بروح التآخي الوطني والحرص على النظام الاتحادي وتأكيد على الموقف الثابت لشعب كوردستان وقيادته السياسية على ان الكورد مستعدون دائما للحوار والمجادلة بالتي هي أحسن للتوصل الى حلول واقعية تخدم في المحصلة النهائية كل العراق.
وصول الوفد الكوردي كان ردا مفحما وحاسما لكل العنصرين والمفسدين والمستفيدين من تأزم الوضع السياسي وتردي الاقتصاد الوطني والمتاجرين بالشعارات الطنانة والعائشين على السحت الحرام والذين لا يجمعهم جامع الا معاداة شعب كوردستان وحقوقه القومية وقياداته الوطنية وحقدهم الاعمى على التجربة الناجحة في إقليم كوردستان.
من المؤكد ان الوفد الكوردي لم يكن يأمل من هذه الاجتماعات الأولية مع المركز الفيدرالي الوصول الى نتائج إيجابية حاسمة وحلول نهائية لمشاكل مزمنة، لكنه اثبت عن حسن نية القيادة السياسية الكوردية وتمسكها بالتآخي الوطني ورغبتها الصادقة في حماية النظام الاتحادي شريطة الالتزام بالدستور ومبادئ الشراكة الوطنية وبغير هذا فان للشعب الكوردي الحق، كل الحق في تقرير مصيره بنفسه واختيار ما يراه مناسبا لمستقبله.
الشعب الكوردي لم يعد مسؤولا في الواقع عن تصرفات ونهج حكومة تتنكر له ولحقوقه القومية، وليس من العدالة بشيء ان يدفع ثمن أخطاء الاخرين وتوجهاتهم العنصرية وعدم التزامهم لا بالدستور ولا بالاتفاقات السياسية ولا بحماية الوحدة الوطنية ولا حتى بمستقبل العلاقات العربية الكوردية
sbamarni@hotmail.com*
Top