• Wednesday, 04 February 2026
logo

هل يسحب مقتدى الصدر البساط من تحت حيدر العبادي ؟...عمر المنصوري

هل يسحب مقتدى الصدر البساط من تحت حيدر العبادي ؟...عمر المنصوري
تشهد الساحة السياسية العراقية حالياً تحركاً متواتراً يشوبه مناوشات إعلامية بين أكثر من طرف إزاء الأوضاع الأمنية والسياسية المتدهورة التي تمر بها البلاد . وفي الوقت الذي يسعى فيه حيدر العبادي لاجراء إصلاحاته وتقديم حكومة بديلة فإن خارطة القوى والصراع تتسع حوله .

وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، قد دعا رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى تنفيذ إصلاحات سياسية خلال 45 يوما، مهددا باللجوء إلى سحب الثقة من الحكومة في حال إخفاق العبادي في الإيفاء بوعوده الإصلاحية، وهي ذات المطالب التي دفعت بالجماهير الغاضبة ضد أداء حكومة العبادي والتي جابت شوارع العاصمة بغداد وعدة مدن منذ أب 2015 .

العبادي حصل على تأييد كبير من خارج كتلته لاجراء اصلاحات حكومية وتشكيل حكومة تكنوقراط ، فيما ذهب اعضاء حزبه ’’الدعوة’’ للسعي وراء عزله . المجلس الأعلى الإسلامي بزعامة عمار الحكيم وكونه أحد أعمدة التحالف الوطني فقد حاول منذ الوهلة الاولى رمي الكرة بملعب العبادي فيما إن كان جاداً لاجراء تعديلات جوهرية طالباً منه شمول رئيس الحكومة بتلك الإصلاحات وهذا الشرط يرفضه التيار الصدري المتمثل بمقتدى الصدر .

أنصار التيار الصدري خرجوا في مظاهرات حاشدة في ساحة التحرير ببغداد، منذ اسبوعين تأييداً للمشروع الإصلاحي الذي أعلنه زعيم التيار مقتدى الصدر، مطالبين رئيس الوزراء حيدر العبادي، بتنفيذ الاصلاحات التي وعد بها ، إلا أن الأخير قد يبدو في موقف غير مشجع لتقديم حكومة تنال رضا وقبول جميع الأطراف لذلك بعث الصدر بالأمس رسالتين إحداهما تحذيرية والاخرى تطمينية للسفارات والبعثات الدبلوماسية المتواجدة في المنطقة الخضراء المهددة بالاقتحام من قبل أنصار الصدر .

تهديد مقتدى الصدر قابله وعيد حيدر العبادي بثورة ضد الفساد تبدأ بــ "أعلى رأس في الدولة" ويبقى الوضع المتأزم في بغداد رهين بمظاهرات الجمعة المقبلة وإنتهاء المهلة التي حددها الصدر بمنحه 45 يوما لإيجاد تشكيلة وزارية تنال القبول من جميع الأطراف السياسية .
Top