لكل امة رجالها......لؤي فرنسيس
تحدث الرئيس بارزاني عن قضية الرئاسة واجتماعات الاحزاب الكوردستانية وهجرة الشباب وفقدانهم الامل في ظل هذه الظروف الاقتصادية العصبية التي يمر بها اقليم كوردستان، فحديثه حمل الكثير من الوجع القومي بين سطوره، كونه يحمل في داخله عقيدة الارض والوطن، فتأريخه النضالي يبين عمق تاثره بما يحصل على ارض الواقع وهذه حالة استثنائية لا يملكها الكثير من زعماء ورؤساء دول العالم لأنهم يعتبرون انفسهم الهة يحكمون شعوبهم بهذه الصفة .
فالرئيس بارزاني يختلف عن باقي الزعماء والرؤساء لأنه يعتبر نفسه قبل كل شيء مواطنا وبيشمركة ، وهنا يتضح عمق اصالة القيم الانسانية والاخلاقية التي ولد بين احضانها، فكلمته كانت عبارة عن مجموعة من الحروف والكلمات الممتلئة بالالم والوجع لأنه وجهها الى جميع فئات الشعب الكوردستاني كمواطنين وكاحزاب ، فالرئيس مسعود بارزاني اكد على ضرورة الوقوف في صف واحد لمواجهة التحديات ودعا الاحزاب الكوردستانية كافة للوصول الى اتفاق من اجل مصلحة الشعب الكوردستاني وليس من اجل كرسي الرئاسة، فقضية الرئاسة بالنسبة له هي قضية لا تمت بصلة لتاريخه النضالي وكفاحه في جبال كوردستان دفاعا عن حقوق شعبه، بل هي قضية قوانين وشرائع ودستور، وهي بعيدة كل البعد عن اهداف وطموحات هذا الرجل البار لأنه يعتبر نفسه بيشمركة .
في ذات الكلمة دعا البارزاني شباب كوردستان الى ان يتحملوا الوضع الحالي الذي يمر بأقليم كوردستان وان يواجهوا هذه الظروف الصعبة لاسيما ان الامة الكوردستانية تحارب نيابة عن العالم اجمع تنظيم داعش الارهابي الذي يمثل تهديدا للعراق ومنطقة الشرق الاوسط وربما العالم اجمع، وان هنالك مصاعب كثيرة تواجه مواطني الاقليم لكنها تبقى في حدود ضيقة يمكن حلها مع مرور الايام .
لذا فكلمة البارزاني حملت بين ثناياها قيما فكرية وانسانية ونضالية عميقة صدرت من رجل لا يحلم بالثروة او بالمناصب او بالشهرة فهو في اعين دول العالم رجل ثائر ورمز لثورة شعب واسطورة لا يمكن كسرها لأن تأريخه مليء بالتضحية والفداء للشعب الكوردي .
