كلّنا محافظات ..!!....................عامر القيسي
والمطالبات الجديدة تبدو منطقية باختلاف المعايير واختلالها، من المساحة الجغرافية الى الكثافة السكانية الى "النظافة " العرقية أو المذهبية ، وتصبح المعادلة ، ان ليس بامكانك ان تمنع عن الآخرين الاحق بالمحافظات ما منح لمن ادنى حقا منهم ، وبذلك ادخلنا انفسنا في نفق جديد نحن في غنى عنه ..
من منكم سمع ، على سبيل المثال لا الحصر، ان قضاء الزبير طالب بعمره التآريخي ان يكون محافظة برغم تمتعه الكامل باجواء الديمقراطية الجديدة..وأهالي الرفاعي من حقهم ان يكونوا محافظة لها محافظ ومجلس محافظة وتخصيصات ، وهم كما عبروا عن ذلك الاحق بالحق الممنوح للآخرين ..!!
وكل الحقوق متاحة ما دام مجلس وزرائنا الموقر فتح الابواب على مصاريعها لمطالبات من هذا النوع، وعليه ان يقرر بشأنها على قاعدة التبريرات التي سوّقت لـ " محافظات" تلعفر وطوز خورماتو وسهل نينوى والفلوجة المشتعلة" ..!!
والدستور حامل الأوجه مهيأ للدفاعات القانونية عن مطالب مجلس الوزراء والمطالبات الجديدة ، وبالتالي ليس بالامكان منع "حق" دستوري عن جهة ومنعه عن جهة اخرى ، فالاولى توحد الوطن فيما الثانية تقسّمه وتمزّقه ..!!
الآن علينا ان نحشد الجهود للتوقف عند هذه المشكلة المثارة في غير وقتها ولا زمانها ولا مبرراتها ولا حاجتها ولا احتياجاتها ولا رغبة الغالبية العظمى فيها، لان الجميع على ما اعتقد منشغلون بحل مشكلات البلاد الحقيقية لا المفتعلة منها ولا المثارة .. !!
وبرغم انف الجميع ، فقد انساق الجميع ايضا وراء الخدعة التي ابتدعها مجلس وزرائنا الموقر بالاجماع برغم وجود الكرد المعترضين والمتحدون الرافضين، وليس غير السندباد البحري وحده من يعرف كيف خرج القرار بالاجماع مع اعتراضات االفضائيات .. !!
تلعفر الموصلية والطوز المختلف عليها كركوكيا أو من احفاد صلاح الدين، والفلوجة المنشغلة بداعش والقاعدة وسهل نينوى الآشوري الضائع، كلها التي حصلت على حقوق مؤجلة، والرفاعي المنزوية والزبير الناهضة بعد القرار "الحكيم" لمجلس الوزراء والبقية تأتي تباعا مطالبة بمحافظات على الاسس نفسها ..
ماذا سنفعل بشأنهم ؟
اما ان نفتح كل الابواب أو نختار ما نفتح منها وفي كلتا الحالتين لدينا مأزق ومشكلة..!!
الانتخابات بالنسبة لنا مشكلة وللعالم المتحضر حل للمشكلات .. الانتخابات لديهم برامج لخدمة المواطن ولدينا تسويقات انتخابية بائسة.. !!
الانتخابات لديهم رؤية للمستقبل ولدينا مفتاح للمشكلات..
لدينا ولديهم ..
بيننا وبينهم ..
مشكلات نخلقها ومشكلات يختلقونها.. فاختاروا .. ؟
اعيد نشر المقال بالاتفاق مع جريدة (الصباح الجديد) البغدادية.
