بوركت كوردستان الارض الطيبة التي انجبتك يارئيسنا الغالي مسعود البارزاني......................................نايف رشو الايسياني
يدافع الإنسان عن أمه ويقاتل من أجلها ،ولا يشعر بقيمة الوطن إلا من ذاق طعم الغربة،والغربة كلمه لها معنى بائس حزين وهي شعور بالوحدة والأختناق بالرغم من وجود الهواء حولنا، وليس بإمكان أي مواطن سواء كان كاتباً أو شاعراً أن يعبر ويكتب ويصف الوطن، يمكن ان يستطيع شاعر أو كاتب أن يصف حبيبته أو يكتب أيَّ شيء آخر،اغنية الشاعر سعدون جابر( الي مضيع ذهب بسوق الذهب بيلقاه والي مفارق محب يمكن سنة وينساه والي مضيع وطن وين الوطن يلقاه الله يا هل الوطن )، .... إلا الوطن لا يُمكن أن تصف أو تكتب إلا الحقيقة بحقه، لأن تراب الوطن غالي ومقدس. تتبنى الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي أقر بشكل واضح بحق الشعوب في تقرير مصيرها ،وبناء دولته على ارضه واستخدام لغته وثقافته والتمجيد بتاريخه، بمعنى أن الكل يحمل هوية ما، ويدافع عنها،وفي كوردستان رجال وأبطال وقادة صدقوا ما عاهدوا الله عليه (خير اجناد الارض).
منذ ما يقارب القرن، وفي ظروف بالغة الصعوبة قرر مصطفى البارزاني الذي ينحدر من قرية بارزان،قيادة الحركة التحررية الكوردية،واسس الحزب الديمقراطي الكوردستاني في ظل تآمر مكشوف وجد شعب كوردستان نفسه في مواجهة حتمية مع المتربصين بقضيته والطامعين في ارضه، على خوض الكفاح المسلح في وجه الحكومات العراقية المتعاقبة،عقب ما حدث من رد همجي بقصف كوردستان بقنابل النابالم على اثر اندلاع المواجهات تفجرت ثورة ايلول عام1961،وبعدعام من خيانة جزائر 1975،اندلعت ثورةكولان1976 ، ورسم الأهداف والآفاق من أجل تحقيق تطلعاتهم المشروعة في الحرية و العيش الكريم ،منذ تاسيس الحزب الديقراطي الكوردستاني وهو ذات "مشروع اجتماعي يعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص ومحاربة كل أشكال التمييز القائمة على أساس العنصر أو العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين." وهي" تسهر على ضمان الاستفادة بالتساوي من الخدمات الاجتماعية الأساسية والحفاظ على التماسك الاجتماعي من خلال دعم الأسرة كمحتوى أخلاقي، ثقافي واجتماعي وديني،لذا ظل البارزاني الخالد رمزا للحرية وملهمـا للشعوب الثائرة ضــد الظلم ." ان اسم الرئيس مسعود البارزاني ارتبط بالزعامة السياسية او القيادة الثورية ليس فقط بل ارتبط بشكل اكبر بكونه رجل سلام ومدافعا عن القيم الإنسانية الأصيلة كالعفو والتسامح والتعايش،وهكذا ارتبط اسم هذا البطل بمفاهيم التحرر والتسامح والتعايش السلمي والملاذ الآمن لكل العراقيين، والإسلام لم ينأَ بنفسه عن الحقوق والواجبات، وهذه عظمته في الدعوة للمساواة وصيانة الحريات والحقوق، ونبذ كل ما يعوق كرامة الإنسانية.. بعد ان نجح في انتفاضة الربيع عام 1991 من خلال العفو الشامل عن الذين ارتكبوا اخطاء ضد شعبهم و ارتبطوا مع النظام البائد كمشاركتهم في افواج الفرسان وسريا ابو فراس الحمداني وفي الجيش والحزب البعث الهتلري المنحل ،حيث افرج عن جميع سجانيه، الأمر الذي مهد لمصالحة وطنية مثمرة جعلت من كوردستان أنموذجا للتعايش والتسامح بين أبناء البلد الواحد وجعلت البارزاني رجل سلام ،حيث يستحق ان ينال جائزة نوبل للسلام العالمي . عرفنا الرئيس مسعود البارزاني ثائرا مناضلا مدافعا عن حوق شعبنا الكوردي واستلام السلطة في إقليم كوردستان لم تتغلب رغبته في الانتقام على رغبته بإشاعة السلام والمحبة بين أفراد شعبه ،وحمل فكرة السلام والحوار، وجعله مشروعاً على اساسه تعامل مع الدول الاربعة التى قسمت كوردستان عليها،أدرك أن الفرصة مواتية، وقد تخطى العلاقات السياسية وأدوارها المعقدة، إلى مضمون شامل يفترض اللقاء مع كل أطياف المجتمعات وبدون مقدمات أو ثارات أو مفاهيم تتقاطع ولا تتقابل، وهو بهذه الخطوة حمل مسؤولية شعبه، لأن يكون خير رسالة لكل القوميات المجاورة..بالرغم من كل ماعاناه من التنكيل عن القرارات والمواثيق الدولية وحرمان من فرص التعليم والرعاية الصحية،الان الكورد يسيرون امورهم بانفسهم وجرت بالاقليم انتخابات برلمان كوردستان في العام 1992 وتاسيس مجلس وزراء الاقليم وفيه جميع الوزارات والجامعات والمدارس ومنها قنوات تلفاز كثيرة وتصدر فيه الصحف والمجلات بكل اللغات ومنها الكوردية والعربية والانكليزية …وفي مجال الخدمات الاساسية مثل (الكهرباء والماء والمحروقات وانتاج النفط والتطوير الاقتصادي والحركة العمرانية هي من جهود ومتابعة مباشرة من قبل البطل القومي المناضل مسعود بارزاني. فإنه يخطو نحو آفاق التسامح. فهو نجل الثائر الذي لم تلد الامم الاخرى مثله ؟ الابن البار لهذه الامة ..حين أمسك القلم وأُريد أن أكتب كلمات بحق الرئيس مسعود البارزاني، وأكتفي بكتابة كلمتين ممزوجتين ببعضهما وارتبط كلاهما بالاخر و حفظهما القلب وصدّقهما العقل وترجمهما اللسان مُنذُّ الصغّر (الكوردستان ،البارزاني)! فالقيادة الحكيمة لقائد هذا الشعب شملتْ جميع المجالات وعمّت ربوع كوردستان، وأمَّنت الحياة الآمنة والعيش الكريم للمواطنين والاستقرار من خلال سياسته الخارجية الحكيمة، وعدم التدخل في شؤون الغير، فأصبحت كُلّ دول العام تحترم هذا الوطن وقائده وشعبه ،كما سعت القيادة الحكيمة إلى نشر التسامح الديني بين المذاهب لا فرق بين كوردي اشوري و تركماني وسني وشيعي و مسلم وايزيدي و مسيحي؛ جميع المذاهب تؤدي شعائرها الدينية بحرية مُطلقة دون أية مُضايقات، ولله الحمد. النجاح سمة بارزة في مسيرته السياسية والقيادية لان المسؤوليات في نظره امور مهمة يجب القيام بها وفي وقتها .. انه من الرجال الذين يسعد بهم شعبهم لانه حقق لهم العزة والرفعة عندما يراه المرء يسعد به وبهمته فللوطن رجاله هم عدته وسنده .. وفي جانب آخر كانت مشاكل مستعصية منذ لوزان عام 1923. إذ مارست الحكومة التركية في السابق سياسة الإنكار والتهميش والإقصاء ضد الشعب الكوردي ، من دون أن تعترف بالهوية الكوردية دستورياً وتمنح الكورد حكماً ذاتياً في مناطقهم الكوردستانية. هذه القضية التي أصبحت بسبب كفاح ومقاومة الشعب الكوردستاني و العنف العسكري من قبل الحكومة مصدر تهديد لأمن الدولة و إرهاق للإقتصاد وإعاقة للتنمية الشاملة إن مبادرات الحكيمة للقيادة الكوردستانية وعلی رأسها مبادرة الرئيس مسعود بارزاني من خلال التواصل حوؔلت لغة العنف السياسي الی لغة السلام والحوار. فاللاَّعنف يقوِّض جدران الكراهية ويمدُّ جسور السلام والمحبة.
ان الزيارة التاريخية الی مدينة "دياربكر" آمد الكوردستانية ولقائه مع رئیس حكومة تركيا السيد رجب طيب أردوغان وخطابه الإنساني تدخل ضمن إطار محاولاته المستمرة من أجل حفظ السلام وحل القضية الكوردية بالشكل السلمي. الذي حمل شعلة السلام الكوردية الی مدينة آمد يٶمن بأن السلام هو الطريق وأن العنف هو من صنع البشر، لذا يٶكد دوماً في خطبه ومناقشاته العلنية بأننا قادرين على تفكيك هذا القضاء ، لإعطاء الأجيال القادمة حقَّ الحلم بعالم تملؤه الحرية والكرامة.
بدوره، شدّد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان على أنّه لن يتخلى عن عملية السلام الجارية في بلاده، مؤكّداً على العيش المشترك والأخوة بين شعوب المنطقة، لأنّ بالعنف لن نستطيع معالجة أي مشاكل والحرب فقط تخلق الحزن. مشيراً إلى دور القائد الكردي الراحل ملا مصطفى بارزاني في الحركة التحرّرية الكردية ودعمه حقوق الشعوب، مؤكدا أهمية دور رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني في عملية السلام الجارية في تركيا. وقال أردوغان: «نحن اليوم نستقبل نجل ملا مصطفى بارزاني وهو مسعود بارزاني في مدينة ديار بكر مثلما استقبلناه سابقاً في اسطنبول ونحن نبعث بتحياتنا إلى جميع مواطني إقليم كردستان، وديار بكر ليست مدينة فقط للكرد أو العرب وإنما ديار بكر مثل أربيل هي للجميع واعتبرت نفسي في أربيل بأنني في مدينتي وعليكم أن تشعروا بنفس الشيء». كما أكّد اردوغان بالقول:
«يجب إنهاء مرحلة إراقة الدماء والبكاء وتطوير عملية السلام ويجب إنهاء معاناة الأمهات الثكالى»، مرحّباً بالمغنّي الكردي الكردي المعروف شفان برور قائلاً: «أقول أهلا وسهلا بك ايها المغني الكردي شفان برور وبعودتكم الى بيتكم ومدينتكم وأنا أحب جميع أغانيكم».
اختتم المقال انه لشرف عظيم ان ننحني أمام إيمانك المطلق بقضية شعبك الذي يدفعك إلى الانفتاح على الآخر للدفاع عن كوردستان،ان عظمة هذه المشاعر الكوردستانية العظيمة وشموخك من ضمير الشعب وشموخ الشعب من قامتك وطنياً نستنير من فكرك و نسترشد من قيمك وننهل من معين مبادئك المعرفة والعزم والاستمرار عليها حتى النجاح بوركت كوردستان بابنها البار السيد مسعود البارزاني رئيس كوردستان.
