• Wednesday, 04 February 2026
logo

الـداعشان ..........................عبد الرزاق علي*

الـداعشان ..........................عبد الرزاق علي*
ترى ما الذي يجمع الداعشين: داعش هنا في العراق. وداعش هناك في سوريا؟. هناك يتخذون من محاربة البعث ذريعة لمحاربة الجميع، والأهم، لتلطيخ ثورة الشعب السوري ومساعدة النظام على البقاء، وهذا حاصل الى الآن مع الأسف، والوثائق التي نشرتها الناطق باسم الجيش الحر، قبل ثلاثة أيام، بالأسماء والصور، حول تعاون بل تشابك داعش والمخابرات السورية، خير دليل على ذلك. أما هنا فباسم اقامة الدولة الاسلامية، يتخذون من اللعبة الطائفية ذريعة، فيتحالفون مع فلول البعث العراقي ويحاولون اعادته الى السلطة.


التصريحات التي أدلى بها وزير العدل العراقي قبل أيام، حول الهرب المشبوه للمئات من السجناء الخطرين والمنتمين لمنظمة القاعدة الارهابية وعصاباتها، داعش وغيرها، من سجني «التاجي» و»أبي غريب»، على الرغم من خطورتها وتأخرها شهورا وأسابيع، الا انها أصابت كبد الحقيقة، بل الحقيقة بعينها، فدخلت العقل والقلب في آن. وأزالت الغشاوة والغموض على تلك الجريمة التي يبقى الشعبان العراقي والسوري يدفعان ضريبتها من دم أبنائهما الى أجل غير مسمى.
ألمح الوزير ان عملية الهرب، أو الأصح ذلك التهريب المتعمد، كانت متزامنة مع مناقشات الكونكريس الأميركي بشأن تفويض أوباما بتنفيذ ضربات جوية ضد قوات النظام السوري من عدمه. فجاءت العملية المشبوهة والمفضوحة تلك، لتعطي ذريعة لأوباما المتخاذل ووزيره الضاحك أبدا، التراجع عن الضربات التي أعلنا ان أمريكا بصدد تنفيذها.
والحال، ان العملية قد أصابت حينها الهدف والغرض منها، باعطاء ذريعة لادارة أوباما بالتراجع ومن بعدها حلفاءها الأوروبيين. فاضيف: ان الحزب الاتحادى الديمقراطي(حاد) الكردي التابع للحزب العمال الكردستاني التركي، أعلن حربا مفاجئة على الجماعات الاسلامية في المناطق التي كانت تسيطر عليها تلك الجماعات وادعى بان الجماعات الاسلامية تهاجم المناطق الكردية من سوريا وتشن حملات ذبح وقتل جماعي بحق الأهالي. ونشر الحزب حينها، صورا وأشرطة عن المذابح المزعومة، وأسهم في نشر الرعب بين السكان الكرد، واظهار سطوة ووجود تلك الجماعات الارهابية في سوريا. وبذلك أسهم وبالتزامن مع عملية التهريب الآنفة الذكر، اسهما في ترهيب العالم من (تعاظم) قوة تلك الجماعات على الأراضي السورية والمخاطر التي تهدد سوريا والمنطقة والعالم، في حال اذا ما أدت الضربات الأميركية الى سقوط النظام السوري في ذلك البلد المكتوي بنار البعث منذ أكثر من خمسين سنة.
واذا كان العراقيون لا يملكون أي حق على حكومتهم، فهم يملكون حق تبيان الحقائق المجردة وكما هي، دون تحميلها بشحنات طائفية أو سياسية، حول تفاصيل وملابسات ذلك التهريب الجماعي، والمخطط له من قبل رؤوس كبيرة، كما أشار الوزير، لان الرؤوس الصغيرة، لا تقدر بأي حال من الأحوال، على تنفيذ تلك الخطة الجهنمية.
ما يجري في سوريا وما تشهدها محافظة الأنبار، يثبت بان (الداعشين) أصبحا جزءا أو بالأحرى أداة متعددة الاستعمالات في ادامة معاناة الشعب السوري والحرب الطائفية في العراق. وكذلك صحة ما كشف وزير العدل العراقي من معلومات.
Top