• Wednesday, 04 February 2026
logo

بدأتْ الحرب.. كيف ستنتهي؟................................. علي عبد العال

بدأتْ الحرب.. كيف ستنتهي؟................................. علي عبد العال
بدأت الحرب على التنظيمات الإرهابية في المناطق الغربية من العراق بخطى ثابتة لها وقع الجدية من قبل الجيش العراقي وبقرار من القائد العام للقوات المسلحة ورئيس الوزراء نوري المالكي. نعرف جيدا أنها بدأت بتحقيق بعض المنجزات المهمة كالقبض على مجموعات من الإرهابيين والرموز العراقية التي تدعم الإرهابيين لمصالحها الشخصية الضيقة والتي تتستر بالطائفية لتأجيج الاقتتال بين أبناء الوطن في سبيل قبض المزيد من الأموال الطائلة والسلاح الذي يليق بعصابات خارجة على القانون أكثر منه العمل في دولة مؤسسات دستورية وقانونية.


من السهولة أن تشعل فتيل حرب عشوائية أو مخططة، لكن من الصعوبة إخماد نيرانها ونتائجها الكارثية في المستقبل. الحروب، مهما كانت صغيرة أو كبيرة، فهي تترك ندبات على جبين الوطن لا يمحوها الزمن سريعا على أية حال.
حققت العمليات العسكرية في المناطق الغربية أشبه بالنصر السريع عندما نجحت ضمن تكتيك سياسي بفض مخيمات الاعتصام بطريقة سلمية وقانونية من خلال تعاون أبناء تلك المناطق من المسؤولين والعشائر التي ضاقت ذرعا بهذا الاعتصام الذي شّكل تحديا للدولة العراقية وأصبح ملاذا للتيارات المتطرفة وبعض المجرمين الذين لا يؤمنون لا بالدولة ولا بالقانون. ولم يكد الجيش أن يسحب قواته من محافظة الأنبار حتى تقدم المحافظ المنتخب بمناشدة الحكومة العراقية بعودة الجيش لضبط الأمن في المحافظة.
يعلم الكثير من المحللين والمتابعين السياسيين أن العمليات العسكرية التي جرت وتجري في المناطق الغربية ما هي إلا اتساع لنطاق الحرب الدائرة على الحدود في سوريا. وهو شأن ليس عراقيا بحتا، فقد نشرت "الصباح الجديد" بتاريخ 7/تشرين الثاني/2013 تقريرا على صفحتها الأولى تشير إلى تعاون أميركي ـ عراقي للتحضير لهذه العملية العسكرية. وحصل الجيش العراقي على معدات أميركية متطورة لخوض هذه الهجمة العسكرية ضد الجماعات الإرهابية التي تعمل بين العراق وسوريا حيث صارت تلك المناطق ساحة قتال مفتوحة أمام الجميع.
استمرت الحرب التي تخوضها الدولة السورية ضد العصابات التكفيرية المسلحة المدعومة من قبل دول الخليج وتركيا وبعض الدول الغربية الى نحو الثلاث سنين للقضاء على تلك العصابات التي تشبه كثيرا عصابات المافيا وتجار المخدرات في دول أميركا اللاتينية بيد أنها تتستر زيفا باسم الدين. يخوض الجيش العراقي وحكومته هذه الحرب على أذيال الحرب السورية الداخلية. إنها البداية فقط، لكن كيف ستكون عليه النهاية؟
ربما تحسمُ بعض البدايات العسكرية الناجحة والمؤيدة من قبل نسبة كبيرة من الشعب نتيجة الحرب العادلة، وربما يحدث العكس عند فقدان المبررات القانونية المطلوبة.
Top