• Tuesday, 03 February 2026
logo

أين أنتم يا أصحاب المناجل المكسورة................صبحي سالەيي

أين أنتم يا أصحاب المناجل المكسورة................صبحي سالەيي
قبل أيام قرأت مقالاً في إحدى الصحف العراقية، تضمن العشرات من الجمل التي تستحق التوقف عندها والرد عليها، خصوصاً وأن إسم كاتب المقال ( شيرزاد).


في البداية يقول(الخلاف النفطي المزمن بين الحكومتين الإتحادية والإقليمية دخل مرحلة الخطر بتجاوز حكومة إقليم كردستان للخط الأحمر بتصدير نفطها من دون استحصال موافقة الحكومة الاتحادية كما يقضي الدستور).
أنظروا الى كلمة بتجاوز، كما يضيف (الدستور كتب بلغة عربية سليمة ومفهومة للجميع، وأكثر من ذلك كتب بمساهمة القيادة الكردية التي أدرجت فيه مجموعة من المكتسبات لم يكن بالإمكان الحصول عليها في ظل الحكومات والأنظمة السابقة، ومن ضمن بنوده نص واضح على أن النفط هو ملك للشعب العراقي). متغاضياً عن مجموعة المكتسبات التي هي ليست منة أو صدقة من أحد، فالكورد أسهموا بفاعلية في إسقاط الطاغية السابق، كما أنهم مواطنون عراقيون (حتى الآن) ولهم حقوق وعليهم واجبات، أم إنه يريد أن نؤدي الواجبات التي علينا فقط ولانطالب بالحقوق؟ً..
كما يقول (هذا النص الدستوري يفرض على قيادة إقليم كردستان أن تضمن موافقة بغداد بكل ما يتعلق بسياسة النفط إنتاجا وتسويقا وإيداع موارده في الخزينة العراقية...). نسأل: لماذا لم يتطرق الى العلاقة بين بغداد وأقليم كوردستان وصلاحياتهما الدستورية وفشل الحكومات العراقية المتعاقبة منذ 2005 في تشريع ( قانون النفط والغاز ) الذي يرسي العلاقة على أسس قانونية ويحدد المصالح المشتركة والذي كان غيابه السبب الرئيسي فيما آلت إليه الأمور، وتعقُد المشكلات وتراكمها، والمسؤولية التي تتحملها السلطتين التنفيذية والتشريعية.
ولماذا لاتستطيع الحكومة الإتحادية في بغداد ، إنكار موافقتها ، على ان يقوم الأقليم بتطوير قطاع النفط والغاز في الحقول الجديدة ، بجميع مفرداته من تنقيب وتصنيع وتسويق ( في حالة تأخُر سَن قانون النفط والغاز بعد 2007 ) . ولماذا لم تصدر المحكمة الإتحادية قراراً باتاً في هذا الموضوع لحد الآن ( رغم الشكاوي السابقة العديدة التي قدمها الشهرستاني ضد الأقليم ).
ثم يقول (وتركيا تدرك قبل غيرها من الدول المتعاقدة مع الإقليم بأنها اتفاقات غير دستورية، وأن ما بني على الباطل فهو باطل). فعلاً ما يقوم على الباطل فهو باطل وماذهب اليه الكاتب باطل، لأن تركيا بخبرتها وخبرائها تأكدت قبل توقيعها الإتفاق، بأنه لا يتنافى مع الدستور العراقي.
وفي فقرة أخرى يقول(إن ممارسات قيادة الإقليم بشأن الثروة النفطية وإنفرادها بالتصرف بها غير مقبولة)... دون أن يوضح الحهة الرافضة، هو؟ أم غيره؟ وربما الشهرستاني وحده؟، لأنه الوحيد الذي يعارض ذلك ..
ثم يتحدث عن(العقد السري السادس الذي وقعه بارزاني مع أردوغان وبقي حتى اللحظة طي الكتمان، وهذه الاتفاقية الأخيرة هي بيت القصيد الذي تحاول قيادة الإقليم أن تخفيه عن الشعب). لو كان ذلك صحيحاً، وهي قيد الكتمان، فلماذا لم يبادر بالإعلان عنها؟. وإن كانت سرية كما يقول، فكيف علم بها ؟, هل كان ضمن الذين حضروا توقيع الإتفاقية؟ أم إنه هو من كتب ذلك البند السري؟.. أما بشأن استفساراته حول الدور الأمريكي، نقول : ليتك تنظر الى النصف المملوء من القدح وليس الى نصفه الفارغ..
وأخيراً يقول (دعونا ننتظر فالأيام ستكون حبلى بالمفاجآت النفطية من قبل حكومة إقليم كردستان). نحن معه في هذا، وسوف تكون ولادة الأيام الحبلى خيراً لكوردستان والعراق معاً وبما يغيض أعدائهما.
أما بخصوص عنوان المقال، فإني أعني السادة الكرام من مستشارين و وخبراء ومحللين سياسيين وإعلاميين كورد يحتلون مواقع حساسة في الإقليم، وذات صلة بمثل هذه الموضوعات، والذين يستدعي واجبهم اليومي إستقراء مثل هذه الإدعاءات التي تحاول الإساءة للإقليم والرد عليها بالإدلة والحقائق، وأخيراً لانملك إلا أن نسألهم بمودة : أين انتم يا سادة يا كرام؟ وأين مناجلكم حين تزف أوقات الحصاد؟..أم أن أسماءكم في الحصاد ومناجلكم مكسورة(كما يقول المثل) ؟.


pna
Top