• Tuesday, 03 February 2026
logo

نفط كوردستان وبوابة تركيا وميزانية العراق ................ القاضي عبدالستار محمد رمضان رﯢﮊﺑﮫياني

نفط كوردستان وبوابة تركيا وميزانية العراق ................ القاضي عبدالستار محمد رمضان رﯢﮊﺑﮫياني
نجاح وانجاز جديد يضاف الى انجازات ونجاحات اقليم كوردستان بالاعلان عن توقيع مجموعة من العقود والاتفاقيات بين تركيا واقليم كردستان يتم بموجبها تصدير النفط والغاز المنتج في الاقليم إلى الأسواق العالمية عبر خطوط انابيب من خلال تركيا،

الى جانب العقود السابقة التي وقعها الطرفان والخاصة ببناء خط أنابيب جديد للنفط وآخر للغاز بهدف المساعدة في رفع صادرات كردستان النفطية إلى مليون برميل يوميا بحلول 2015 وتدفق الغاز بحلول مطلع 2017 .
هذا الاتفاق هو انتصار للارادة الكوردية والحكمة السياسية للرئيس مسعود البارزاني والعقلية المتفتحة والادارة الناجحة للسيد نيجرفان البارزاني اللذان استطاعا و بعد سنوات من الصبر والحواروسياسة كسب الاصدقاء ونشر سياسة السلام والدعوة الى نبذ الحروب والصراعات واسباب العنف وتهيئة الظروف وفتح ابواب الاقليم للاستثمار والبناء واعطاء الاولوية والافضلية لتركيا ودول الجوار، هذه السياسة هي التي كسرت قواعد الجغرافيا السياسية وخريطة وموقع الاقليم كونه منطقة مغلقة لا يملك منفذاً بحرياً او حدوداً الا ضمن محيط ودول جوار فيها وجود لمشكلات حقيقية مع مواطنيها الكورد في تلك الدول.
وعلى مدى السنوات العشرين الماضية تأكد للعالم اجمع ان اقليم كوردستان هو نقطة الامان وبوابة السلام في هذه المنطقة المشتعلة من العالم، مما اعطى اهمية وقيمة للاقليم لدى دول الجوار والعالم اجمع، فساهم الاقليم في مفاوضات وجهود احلال السلام وحل المشكلات في دول الجوار وهو اليوم يتمتع بحضور وتواجد اقليمي ودولي معروف ومعترف به من قبل الامم والمتحدة والمنظمات الدولية.
اهمية عبور النفط الكوردستاني عبر بوابة تركيا انه يعزز الشراكة الاقتصادية والتجارية بين هذين الجارين الذين تربطهم الكثير من العلاقات والارتباطات الجغرافية والدينية والتاريخية والمصالح الحالية والتي لا يمكن لاي منهما ان يتغافل او يهملها في عالم اليوم الذي يسير باتجاه التجمعات والتكتلات الكبيرة من اجل ضمان تدفق السلع والبضائع من خلال مناشئها بارخص واسهل الطرق والاسعار، ويمثل نفط كردستان البضاعة المطلوبة لتركيا الباحثة عن دور كبير لها في السوق الاوربية والتي تمثل هذه المادة القريبة من حدودها والتي تصلها بشكل منتظم وسلس افضل طريق للنمو والانتعاش الاقتصادي، كما يمثل هذا الاتفاق تحرر سياسة اقليم كوردستان من السياسة الفاشلة والادارة الفاسدة للعراق الاتحادي الذي يعاني ما يعانية من الفشل والخراب والصراع والارهاب الذي يكاد يعصف بكل شئ، ولا نجد من الحكومة.صوتاً او دوراً لها حتى في التخفيف من معاناة الناس الغارقين في مياه الامطار ونحن في اول ايام الشتاء، لكننا مع الاسف نجد صوت نائب رئيس الوزراء حسين الشهرستاني عالياً في رفض هذا الاتفاق وتصريحاته ب (أنه لا يمكن للحكومة الاتحادية السكوت عن تصدير نفط إقليم كردستان من دون موافقتها، واعتبر أن التصرف بثروات العراق الطبيعية من دون موافقة الحكومة الاتحادية تجاوزاً على العراق) ناسياً او متناسياً ان النفط المستخرج والايادي التي تعمل وتتعب والشخصيات التي فاوضت وعقدت الاتفاقات هي كوردية وعراقية اكثر منه ومن حكومته وادارته الفاشلة للنفط في بلد يعتبر الاول في حجم المخزون والانتاج النفطي في العالم ويبيع منتجاته لشعبه باسعار تقارب اسعارها في الدول الاوربية.
كما رافق ذلك تصريحات لبعض النواب وما تردد عن قرار الحكومة العراقية عن تخفيض حصة اقليم كوردستان من الميزانية الاتحادية من نسبة 17% الى 11% وهو قرار وتصرف يعبر عن قصور نظر وعدائية واضحة من بعض الاطراف العراقية التي كلما حقق الاقليم انجازاً ونجاحاً كلما دفعهم الى اجراء وقرار في مواجهة هذا النجاح.
على مدى عقود من السنوات كنا نسمع ونقرأ وتردد وسائل الاعلام بمناسبة او من غير مناسبة ان نفط العرب للعرب، رغم ان غالبية ذلك النفط كان ينتج من ارض الكورد في كركوك ومع ذلك لم يجلب ذلك النفط الا الحروب والخراب والدكتاتورية للعراق، اما اليوم فان نفط كوردستان لكوردستان وللعراق ولميزانية العراق الاتحادي الفيدرالي التعددي المتسامح والمتصالح مع ابناء شعبه وجيرانه، ومن حق الاقليم ان يتصرف وينتج ويصدر نفطه من غير تدخل واوامر فلان أوعلان لان اليوم نفط كوردستان لكوردستان.

نائب المدعي العام
أقليم كوردستان –العراق
ماجستير اعلام
Top