• Tuesday, 03 February 2026
logo

ذكرياتك ستبقى يا أبو حسن

ذكرياتك ستبقى يا أبو حسن
رحل عنا يوم السبت 23/11/2013، الصديق العزيز والأخ الأكبر عبدالهادي مهدي نائب رئيس تحرير صحيفة الاتحاد الصحيفة المركزية للاتحاد الوطني الكوردستاني، والتي تصدر في العاصمة بغداد.

عبدالهادي مهدي أو (أبو حسن)، الصحفي والكاتب والقدير صاحب الأخلاق الرفيعة والمتواضع، إلتقيت به عام 2006 عندما عملت في مكتب صحيفة الاتحاد في السليمانية، في احد الأيام كنت جالساً منهمكاً في انجاز الأعمال الصحفية وطبع الأخبار لارسالها الى مقر الصحيفة في بغداد لنشرها، دخل عليّ شخص بدأ عليه الوقار والسمو، بكل هدوء حياني وجلس على اريكة غرفتي، فرحبت به دون أن أعرف من هو!، فسألني هل هذا مكتب الاتحاد، فقلت له نعم هو بعينه، فقال لي أنا عبدالهادي مهدي مدير تحرير صحيفة الاتحاد، فرحبت به وتبادلنا الحديث وتعارفنا، وبدء الفقيد الراحل يتردد علينا كلما كان يقضي اجازاته في مدينة السليمانية عندما يأتي الى بيته في السليمانية، يومياً يأتي الى مكتب الاتحاد لأطبع له عموده اليومي (قلم اليوم)، وارسله الى بغداد، من الصفات التي كان يتمتع بها (أبو الحسن) هي انضباطه في العمل فكان حريصاً على ان تنشر زاويته كل يوم دون انقطاع.

هذا الرجل المتسامح الصحفي الفذ تعمقت معه علاقتي وعملنا معاً طيل سنوات عديدة، لم المس منه نظرة المسؤول الى موظف لم المس منه نظرة التكبر، كان صديقاً للجميع محباً للجميع متسامحاً مع الجميع، وهكذا بدأت علاقتنا تتطور، اذكر انني قابلت ولده الوحيد حسن في احدى المرات عندما جاء معه الى مكتب السليمانية لصحيفة الاتحاد.

وفي الاشهر الاخيرة الماضية زارني عدة مرات في مكتب السليمانية، نجلس معاً ونتحدث عن جميع المواضيع الصحيفة والسياسية وهو يسدي لي النصائح القيمة والتي استفدت منها كثيرا في اغلب الامور التي كنت اجهلها فكنت استمع اليه بكل شغف لاتعلم من هذا الصحفي والكاتب القدير تجربته في الحياة.

من اهم الامور التي يجب أن اذكرها إتصاله بيّ في اغلب الايام للاطلاع على الاخبار والمستجدات في اقليم كوردستان، فكان الفقيد الراحل حريصاً على معرفة كل صغيرة وكبيرة، واتصالاته تدور حول عمل الصحيفة والاخبار، وبحكم عملي في موقع (PUKmedia) موقع اعلام الاتحاد الوطني الكوردستاني، اعتدت منه سؤاله اليومي (هل من جديد نريد ان تغلق الصحيفة) اي انه يسأل هل هناك اي خبر للمكتب السياسي او للمجلس القيادي؟، هل هناك اي خبر او بيان ضروري يجب ان يكون في صفحات الجريدة لليوم التالي؟، فسؤاله الدائم اذا كان هناك خبر مهم او بيان؟ هل انتهينا من ترجمته؟ ومتى سيصله لكي ينشره؟. ويسأل عني وعن صحتي ويستعجلني في ترجمة الخبر لانه مضطر لايقاف صدور الجريدة حتى انتهاء الخبر.

عندما وصلني صباح يوم السبت 23/11/2013، خبر وفاة صعقت ولم استطع الكلام، ففاجعة فقدان (ابو حسن) كبيرة وخسارته فادحة، وبرحيله فقد الاعلام الكوردي احد اعمدته المهمة.

رحمك الله يا (ابو حسن) يا أبن مدينتي الغالية خانقين، ياصديقي العزيز، اسكنك الله فسيح جناته، اشتقت الى اتصالاتك المسائية لتسأل عن الاخبار، اشتقت الى حديثك الشيق وجلساتك الممتعة.

وداعاً يا أبو حسن.


سيروان صحبت عزيز

السليمانية

puk
Top