• Tuesday, 03 February 2026
logo

اخر عمود كتبه المرحوم عبد الهادي مهدي

اخر عمود كتبه المرحوم عبد الهادي مهدي
اجراء التغييرات الادارية او الفنية من الاجراءات التي يؤخذ بها في الدوائر والمؤسسات الرسمية وغير ذلك، والهدف من ذلك احداث شيء لم يكن قبله او الانتقال من حالة الى اخرى. حالات التغيير في المناصب والمسؤوليات عديدة منها عدم ابقاء المسؤول في منصبه اكثر من الفترة المقررة، او يأتي بطلب شخصي من المسؤول لاسباب صحية او الاحالة على التقاعد، او ياتي لعدم الكفاءة خلال تولي المسؤولية، وفي العراق ياتي التغيير نتيجة المحاصصة السياسية التي القت بظلالها على اكثر من مفصل وجاء اكثر من مناصب نتيجة لذلك مع غياب الكفاءة. قبل فترات من الان تم اجراء تغييرات عديدة في المناصب الامنية نتيجة الخروقات التي حدثت ومعها تغييرت القيادات والخطط الامنية، وفي اكثر من مرحلة لم تاتي هذه التغييرات بثمارها، لسبب بسيط ان هذه التغييرات كانت في قواطع المسؤولية فقط.
الان وبعد تعرض بغداد الى الاثار المأساوية نتيجة سقوط الامطار في العام الماضي وقبل فترة من الان دون اتخاذ اجراءات تمنع حالات الغرق في اكثر من حي من احياء العاصمة، وبطبيعة الحال الجهة المسؤولة على الخدمات البلدية من شبكات تصريف مياه الامطار وشبكات المياه الثقيلة في العاصمة هي امانة بغداد، والامانة هذه بطبيعتها مؤسسة كاملة اداريا وفنيا، ومن يشغل منصب الامين لابد ان تتوافر فيه عدد من الصفات وفي مقدمتها الاختصاص مع التاكيد على الهندسي منها اي ان يكون مهندسا على اقل تقدير في الاختصاصات التي تدخل ضمن عمله، واي امين لايعمل لوحده بل هناك مجموعة من المستشارين والوكلاء تحت امرته واي خلل يحدث يؤدي الى شلل المفاصل الاخرى وبالتالي الفشل في اداء المهام المناط بهم ليس دفاعا عن الامين المقال ولا اعتراضا على المكلف بمهام الامانة وكالة. وما حصل الان في تغييرات في منصب امين بغداد لايختلف في التغييرات التي جرت في القيادات الامنية، وما يحصل الان هو تغيير المناصب، غرق احياء بغداد ليس خللا يمكن تجاوزه بتغيير شخص، بل هناك اسباب للفشل في اداء المهام، واقالة امين بغداد وتعيين احد وكلائه للقيام بمهام المنصب يعني وجود تقصير واهمال في الوظيفة وهذا يستوجب التعامل مع هذه الحالة بموجب القوانين السارية، وما يقلق الشارع العراقي ان تكون الاقالة او الاستقالة، لاسباب سياسية وهذا ما يتم تسليط الاضواء عليه في الفترة الحالية ولابد من تجاوزها ان صحت، والاقالة تعني الحرمان من الحقوق والامتيازات، والاستقالة غير ذلك حيت تأتي الاستقالة ولاسيما في البلدان الديمقراطية والتي تحترم الراي العام بسبب خطأ او سوء تدبير لم يكن هو المسؤول المباشر بارتكابه. لكن مسؤوليته المعنوية تحتم عليه تحمل ذلك الخطأ (جاسم الحلفي).
التساؤل هل ان الامين الجديد وكالة كان يملك العصا السحرية للمعالجة ومنعه المقال؟ وهل قدم مقترحات وفيها الحلول ومنع من ذلك؟ وهل ما يجري يدخل ضمن الدعاية الانتخابية، اهالي بغداد يريدون الحلول لمشاكلهم ولاتهمهم الاسماء، يتمنى الجميع ايجاد الحلول وانهاء معاناة المناطق التي مازالت تعاني الغرق.

PUKmedia عبد الهادي مهدي
Top