• Tuesday, 03 February 2026
logo

نحن في الديمقراطية بخيرها وشرها

نحن في الديمقراطية بخيرها وشرها
حقق السير ونستن تشرشل رئيس وزراء بريطانيا العظمى الانتصار الباهر على الفهرر اودولف هتلر في الحرب العالمية الثانية 1939-1945 بالرغم من حمم الطيران والارض ارض من الصواريخ الالمانية التي لم ترحم ولم تكترث لجميع القواعد الاخلاقية في استهداف المدنيين وكان يردد مع كل وقيعة ليست لدي سوى الدموع لاخفف عن آلآمكم ايها الشعب ولما انتهت الحرب وعادت الحشود الى بيوتها المهدمة ادارت الجماهير ظهرها لمحقق الانتصار وخذلت بطل التحرير والعقل فخسر (تشرشل) الانتخابات ازاء مزايدات المعترضين على خطط بريطانيا العسكرية في الحرب العالمية الثانية فكان الرجل مذهولا" برأي الجماهير الانكليزية العاقلة صاحبة الديمقراطية التي بدأت بحركة (الماكنا كارتا) وكان الصراع مريرا" لكنها كانت فرصة لالتقاط الانفاس من القادة الذين انهكتهم العمليات الحربية ولم تذكر الانتكاسة الا حين ضربت مارجريت تاتشر من الشاب الوسيم توني بلير في نهاية القرن العشرين وضرب هو الآخر اذا ما تصورنا خسارة الانتخابات ضربة من قبل شاب لم يبلغ الاربعين وهو وليم كاميرون فالذي يحاول دراسة هذه الحالات لا بد وان يلم بما يعرف بعلم النفس الاجتماعي (السوشيل لوجي) و ليس علم النفس الفردي (سايكولوجي) فلا ينبغي ان نتحقق من سلوك افراد المجتمع والذين دأبنا على تسميتهم بالجماهير ونحن في مرحلة البرجوازية الوطنية وقد انقذتنا القوى الدولية من دكتاتورية شاملة ومستمرة لمدة 35 عاما" وفي مجتمع دفن عشرات آلآلآف من الكرد احياء في صحاري العراق ولما عادت الجماهير وانفتحت صفحة الكرد دوليا" وصار العراق ببتروله امل الدول الغير المنتجة للبترول وقد دب دبيب الازمة الاقتصادية في دول متمدنة بل دول كانت امبراطوريات لا تغرب عنها الشمس من كثر الاراضي التي كانت تحكمها على وجه الارض .
اجل وحين كانت القوة الجبرونية الذرية النترونية الهايروجينية قد حاصرت النظام العراقي صار البترول العراقي مأمونا" في اخاديد الارض من زاخو الى الكويت وفوق ذلك جعلت التكنلوجيا التصويرية من سبر اغوار ارض كردستان وبالذات في العراق من تحت جبال اعماقها بالآف الامتار فخرج النفط في زاخو بعد شيواشوك وطاوق وطق طق في دهوك واربيل والسليمانية كما فارت الارض ماءا" تحت السفينة (نوح) التي ما توقفت الا وقد تعلقت ساريتها بجبل (كردي) ولما كانت الحشود الاستكشافية تبحث في باطن الارض قيل لنا انهم يبحثون عن سفينة نوح والحقيقة انهم كانوا يريدون التحقق من الصور التي تبعث بها كاميرات السفن الفضائية الى ان جاءنا زلماي خليل زاد وقال ارض قره داغ تزخر ببحر من البترول قل نظيره ولأن الفكرة البترولية لا تزال تحتفظ بتدفق بترول كركوك من بابا كركر عام 1927 تلقائيا" فغرق في بحر من البترول ثلاثة مهندسين وثمانية عمال فقيل (فالدهر دارت دورته والكرد هذي ثروته) فلا تتعجبوا (فالاجر على قدر المشقة) فلقد صبت على الكرد مصائب لو صبت على الايام صرن لياليا.....
وها نحن نخوض غمار الديمقراطية مرة اخرى وقد لاح في الافق انحسار الجماهير عن فلاسفة الحركة الديمقراطية وهم ممثلوا الاتحاد الوطني.
ليس المهم من سيأتي أنكون نحن او غيرنا المهم ان الآتي (كاكه) لن يتوانى عن بذل عصارة عقله في تطوير المجتمع الكردي في جزئه الرابع وقل موتوا بغيضكم يا من اردتم ابادة هذا الشعب وكم كان زاهيا" بالوانه الخضراء والصفراء والزرقاء والحمراء والحناء تراقصت الجموع في دبكات قال عنها الجواهري

يا ابن الشمال وليس تبرح كربة
اذا ما ازمت ومثلها تتأزم

نحن في كردستان نسعى لتعويض شعبنا ايام المحن وها هي العمارات تشمخ وهي الشوارع تعبد وها هي المناجم تعمق فلا رائحة للشر في نفوس تلك الحشود الجميلة بل والرائعة الجمال وهي منشرحة الوجوه باسمة الثغر تتسابق نحو صناديق الاقتراع الانتخابي هذه احلام تتحقق مع الايام .
فأصبر لحكم شعبك ولا تطع منهم اثما" او كفورا" فلا مام جلال اعظم من تشرشل و لا نحن اعظم من حزب المحافظين فلا ضرر ان نعود الى صفوف الجماهير لانها بحاجة الى مناضلين ابتدعوا كثيرا" بصوامعهم فلا ضير في صفوف الجماهير اذ حتى راعي الغنم والابقار اجرته مجزية وحتى عامل البناء اجرته كافية فالكل قادر على اكل ما يريد والسفر حيث يريد

لا تيأسن اذا كبوتم مرة
ان الحياة حليف كل مثابر

صلاح مندلاوي
PUKmedia

Top