• Tuesday, 03 February 2026
logo

هذا هو الآن عصر الكورد

هذا هو الآن عصر الكورد
جدد مسؤول العلاقات الخارجية فلاح مصطفى موقف حكومة إقليم كوردستان الداعم لعملية السلام بين تركيا وحزب العمال الكوردستاني،كما أكد على ضرورة وحدة الخطاب الكوردي في سوريا وتنظيم صفوفهم تحت راية واحدة مشتركة بغض النظر عن الإختلاف في الآراء ووجهات النظر.

جاء ذلك خلال لقاء صحفي أجرته صحيفة (Die Presse) النمساوية مع مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كوردستان وفيما يلي أهم ما جاء فيها:
دي پريس: هناك خطط لمد خط ثاني للأنابيب لتصدير النفط من إقليم كردستان عبر تركيا، هل أن إقليم كوردستان يدعم محادثات السلام بين تركيا وحزب العمال الكوردستاني. من أجل خلق بيئة آمنة لخط الأنابيب؟
فلاح مصطفى: لا، نحن ندعم عملية السلام لوقف عقود من سفك الدماء. ونسعى إلى إستمرار العلاقات الجيدة مع تركيا الشريك الأكثر أهمية لدينا، لذلك نحن نشجع كلا الجانبين على الإلتزام بالسلام.
دي پريس: كثف مقاتلو حزب العمال الكوردستاني من وجودهم المسلح في إقليم كوردستان، بالرغم إلى إنتقادات بغداد المستمرة. ألا يشكل هذا مشكلة أمنية؟
فلاح مصطفى: نحن نتفهم قلق بغداد، ولكن إنسحاب عدد كبير من المقاتلين هو جزء مهم من عملية السلام بين أنقرة وحزب العمال الكوردستاني (PKK). وهناك مبالغة في عدد المقاتلين ، هؤلاء الأشخاص بعد أن رموا أسلحتهم بحاجة إلى العودة إلى الحياة الطبيعية، وهناك حاجة إلى إصدار عفو عام ليتمكن هؤلاء المقاتلون من العودة إلى تركيا وهذه هي مرحلة إنتقالية، والهدف منه ليس إعادة تمركز هؤلاء المقاتلين في إقليم كوردستان بشكل دائم.

دي پريس: هنلك قضايا أخرى بين الحكومة العراقية وحكومة إقليم كوردستان. سيما إستياء بغداد بخصوص تصدير المزيد من النفط من قبل إقليم كوردستان بغض النظر عن الحكومة الإتحادية؟
فلاح مصطفى: يظن البعض في بغداد أن لديهم السيطرة على كل شيء ، ولكن العراق الآن دولة فدرالية ديمقراطية تعددية، وحقوقنا مثبتة في الدستور العراقي، فنحن ملتزمون ببنود الدستور ولسنا مستعدون لتقيدم أية تنازلات في هذا الشأن.
دي پريس: هناك تزايد في حالات العنف بين الجماعات السنية والشيعية، ما هو موقفكم من ذلك؟
فلاح مصطفى: ما يحدث في العراق أمر مقلق جداً، على القادة في بغداد أن يثبتوا شعورهم بالمسؤولية. فمن الصعب أن يقبل العراق العودة إلى حكم الحزب الواحد أو جماعة دينية، إذاً أهل السنة يعتقدون أنهم مهمشين، فمن الواضح أنهم لن يكونوا سعداء بذلك، ولا بد من إحترام الدستور ومبدأ تقاسم السلطة.
حتى الكورد في سوريا قد قاموا بتشكيل إدارة ذاتية بعد إنسحاب قوات الأسد من المناطق الكوردية، وعلى الكورد في سوريا تحديد مستقبلهم ، للأسف فأن المعارضة السورية لم تستجيب لحد الآن لمطالب الكورد، لذلك لا نرى أي فرق بين نظام دمشق والمعارضة السورية. والمهم بالنسبة لنا هو وحدة خطاب القوى الكوردية في سوريا.
دي پريس: ولكن يبدو هذا ليس من السهل جداً، حيث هناك هيمنة من قبل حزب الإتحاد الديمقراطي (PYD) المقرب من حزب العمال الكوردستاني (PKK) . ما هو موقف حكومتكم من ذلك؟
فلاح مصطفى: أعتقد أن تعدد الأحزاب والإختلاف في المواقف هو أمر طبيعي، ولكن الايام كشفت أن حزب واحد يقوم بتمثيل الشعب، ما نتمناه أن يتخذ الكورد في سوريا قرارهم في تنظيم صفوفهم تحت راية واحدة مشتركة، وليس هيمنة حزب واحد على زمام الأمور. أعتقد أن هذا هو الآن عصر الكورد، وكما قلنا دائماً يجب على الكورد حل مشاكلهم من خلال الحوار، وأملنا أن يتمتع الكورد في تركيا وسوريا وإيران بكامل حقوقهم في البلدان التي يعيشون فيها.
دي پريس: وماذا تقول عن دولة تشمل جميع المناطق الكوردية؟
فلاح مصطفى: نحن أكبر شعب في العالم من دون دولة، والتأريخ غدر بنا والصراعات الداخلية أعاقت تحقيق ذلك، لنا حق تقرير المصير، ومع ذلك نحن نريد تحقيق هذا الهدف من خلال الحوار وعندما تغرس الديمقراطية جذورها عميقاً في هذه المنطقة من العالم، حينئذ سيكون تحقيق هذا الهدف أسهل بكثير مما نحن علية اليوم.
دي پريس: وهل هناك مشروع للمستقبل على المدى البعيد؟
فلاح مصطفى: رأينا سقوط جدار برلين، وفي المستقبل قد يحدث هذا أسرع مما نتوقع.


يذكر أن فلاح مصطفى هو رئيس دائرة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كوردستان العراق، وأن إقليم كوردستان هو جزء من العراق ولكن للإقليم حكومة وسياسة إقتصادية وقوات أمنية خاصة به.

للإطلاع على نص المقابلة التي أجرتها صحيفة (Die Presse) النمساوية مع فلاح مصطفى باللغة الألمانية:
diepresse.com
- See more at: http://www.peyamner.com/Arabic/PNAnews.aspx?ID=318144#sthash.fNg85sEk.dpuf
Top