• Tuesday, 13 October 2026
logo

نيجيرفان بارزاني: لقاء حاسم وقريب بين "الديمقراطي" و"الاتحاد" والدستور هو الحل الجذري مع بغداد

نيجيرفان بارزاني: لقاء حاسم وقريب بين

رسم رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، ملامح مرحلة سياسية وأمنية مغايرة تعيد تشكيل المنطقة، مؤكداً أن التوترات الراهنة تحمل في طياتها مزيجاً من التهديدات والفرص التاريخية. وجاء ذلك خلال مشاركته اليوم الاثنين، 12 تشرين الأول/أكتوبر 2026، في جلسة حوارية رفيعة المستوى ضمن فعاليات "ملتقى ميري" في العاصمة أربيل، حيث استعرض رؤية الإقليم للملفات الأكثر تعقيداً على الساحتين المحلية والإقليمية.


وفي تحول بارز يكشف عن تنامي الدور الدبلوماسي للإقليم، أكد بارزاني صحة التقارير التي أشارت إلى خوض أربيل خط وساطة ساخن بين واشنطن وطهران، لافتاً إلى أن هذه الجهود حظيت بترحيب وتفاعل إيجابي متبادل من كلا الطرفين. في الوقت نفسه، انتقد رئيس الإقليم ما وصفه بـ "السلوك غير المسؤول" لبعض القوى الكوردية الإيرانية المعارضة التي حاولت استغلال أراضي الإقليم، مجدداً موقف أربيل الحاسم برفض تحويل كوردستان إلى منطلق لأي تهديد ضد أمن إيران الجغرافي والدستوري.


وعلى صعيد ملفات السلام الإقليمية، سلط بارزاني الضوء على ثلاثة محاور رئيسية:
• المسار التركي وجائزة نوبل: وصف بارزاني عملية السلام في تركيا بأنها "جدية" من قِبل أنقرة وزعيم حزب العمال الكوردستاني السجين عبد الله أوجلان، داعياً إلى النَفَس الطويل لتفكيك صراع ممتد منذ 40 عاماً. واعتبر أن الشخص الذي سينجح في حسم هذا الملف "يستحق نيل جائزة نوبل للسلام".
• الانفتاح على دمشق: كشف رئيس الإقليم عن تفاصيل لقائه بالرئيس السوري أحمد الشرع، مشيراً إلى أن الأجواء والبروتوكولات تعكس رغبة واضحة من دمشق في حلحلة الملف الكوردي. وأشاد بالواقعية السياسية لكورد سوريا، مؤكداً حدوث تقدم ملموس في مجالات التعليم باللغة الكوردية، ومنح الهويات، ودمج القوات، كخطوة نحو تثبيت الحقوق في دستور سوريا الموحدة.


• السيادة العراقية والتحالف الدولي: أشار بارزاني إلى أن معادلة وجود التحالف الدولي تغيرت بعد 10 سنوات من محاربة تنظيم داعش، مشدداً على أن صون السيادة يتجاوز مجرد إخراج القوات؛ بل يتطلب ضبط سلاح الفصائل المسلحة، وحماية الأجواء، ومنع الاعتداءات على دول الجوار.
أما على المستوى الداخلي، فقد وضع بارزاني الإصبع على الجرح الجوهري في العلاقة بين أربيل وبغداد، مرجعاً الأزمات المستمرة إلى "عدم التطبيق الفعلي للنظام الاتحادي والدستور"، واستمرار التعامل مع الإقليم بعقلية القوانين المركزية القديمة. وجدد التمسك بضرورة الحل الجذري لملفات النفط والغاز، والتوزيع العادل للثروات، وإعادة هيكلة مواقف المحكمة الاتحادية.


واختتم رئيس الإقليم حديثه بالملف السياسي الداخلي لكوردستان، مقراً بأن الإقليم سجل "رقماً سيئاً" في تأخير تشكيل الحكومة الجديدة، ومبشراً بإنهاء حالة الانسداد بعد تقارب استراتيجي كبير بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني، تمهيداً لعقد اجتماعات حاسمة خلال الأيام القليلة المقبلة للإعلان عن الولادة المرتقبة للكابينة الوزارية.

 

 

 

 

Top