المرأة الكوردية تنتزع تمثيلاً رسمياً ومستقلاً لكوردستان في شبكة G100 الدولية بالبرتغال
حققت الدبلوماسية النسوية الكوردية إنجازاً دولياً بارزاً بنيل إقليم كوردستان مقعداً وتمثيلاً رسمياً ومستقلاً في شبكة G100 العالمية. جاء ذلك في ختام أعمال القمة السنوية لقيادة المنظمة لعام 2026، والتي عُقدت في مدينة سيسيمبرا البرتغالية تحت شعار "القوة والتأثير والنتيجة.. النساء يصنعن التغيير"، بمشاركة مئات القياديات ورائدات الأعمال والقانونيات من مختلف دول العالم لصياغة سياسات تمكين المرأة وتعزيز العدالة الاجتماعية.
ونجح الوفد النسوي الكوردي، الذي شارك بفاعلية عبر ثلاث مؤسسات رئيسية (اتحاد نساء دياسبورا كوردستان، مركز كي جي لوبي، ومؤتمر الأمم والدول)، في تغيير النظرة النمطية الدولية تجاه المرأة الكوردية من "ضحية للتاريخ والأزمات" إلى شريكة في القيادة والمبادرة وصناعة القرار.
اختراق دبلوماسي: شيرين زكي ممثلةً لكوردستان
توجت القمة أعمالها بقرار استراتيجي قضى بـ تعيين السيدة شيرين زكي رسمياً كممثلة لشبكة G100 عن كوردستان. ويعد هذا القرار نقلة نوعية؛ فبعد أن كانت زكي تُمثل قسم الأمن بالشبكة في فنلندا عام 2024، يؤسس هذا التعيين الجديد لمكانة خاصة ومستقلة باسم كوردستان على خارطة أنشطة هذه المنظمة الدولية النافذة (التي تضم أبرز 100 امرأة قيادية في العالم)، مما يتيح للإقليم فرصة استثمار هذا اللوبي النسائي الدولي لإيصال قضايا الشعب الكوردي الإنسانية والقومية إلى مراكز القرار العالمي.
خطابات استراتيجية حركت الرأي العام في القمة
شهد المنتدى تقديم رؤيتين كوردتيتين حظيتا باهتمام واسع من الحاضرين:
• دروس القيادة المعاصرة: قدمت الناشطة آريز محمدي خطاباً رئيساً ركزت فيه على الأهمية الاستراتيجية للجاليات (الدياسبورا) والمشاركة الاجتماعية، مستعرضة 5 دروس أساسية لبناء شبكات تشبيك عالمية مشتركة.
• تحويل الجروح إلى سياسات ومؤسسات: طرحت الحقوقية أورنك شاويس خارطة طريق متكاملة من 8 مراحل لتحويل الذاكرة المثقلة بالجروح التاريخية إلى معرفة، وضغط، وتغيير مؤسسي ملموس.
نقد حاد للمجتمع الدولي وإشادة بـ "بارزاني الخيرية"
وفي جلسة حوارية مشتركة مع مسؤولين سويديين رفيعي المستوى، انتقدت أورنك شاويس تقصير المجتمع الدولي تجاه الإقليم عقب تضحياته في سحق إرهاب داعش. وأشارت بقوة إلى المفارقة المتمثلة في بقاء آلاف الإيزيديين داخل مخيمات النزوح حتى الآن؛ مؤكدة أنه رغم الشعارات البراقة للمنظمات الأممية، فإن مؤسسة بارزاني الخيرية هي الجهة الوحيدة التي تتحمل العبء الثقيل لإغاثة النازحين، وهو المحور الذي أثار تفاعلاً كبيراً وأصداءً واسعة، حيث وُجهت أكثر من 100 أسئلة واستفسار من القياديات الحاضرات حول سبل الدعم الجدي لإقليم كوردستان.
الفن يوثق المأساة: عرض "عرعر وكلاب عجاج"
وعلى الهامش الثقافي للقمة، تم عرض الفيلم الوثائقي الكوردي (عرعر وكلاب عجاج) من إخراج محمد حاجي قادر وإنتاج "كوردستان تي في". وقبيل العرض، قدمت السيدة شاويس نبذة تاريخية مؤثرة للحضور حول حملات الأنفال الوحشية وسجن "نكرة سلمان" سيئ السمعة، مبرزةً حجم المعاناة النضالية التي مر بها الشعب الكوردي في تاريخه المعاصر.
