اللواء حمه ريگر: جغرافية داقوق ودبس تسمح لـ"داعش" بشن هجمات
تأتي تحذيرات اللواء حمه ريگر، قائد محور كركوك - بردي لقوات البيشمركة، لتسلط الضوء على تدهور الأوضاع الأمنية والمخاوف من عودة نشاط تنظيم داعش في المناطق المتنازع عليها، بالتزامن مع اتهامات بوجود عمليات تغيير ديموغرافي ممنهجة تستهدف المزارعين الكورد في كركوك.
ويمكن تلخيص وتحليل الجوانب الرئيسية لموقف القائد العسكري وفقاً للتصريحات الصحفية المنشورة:
1. الفراغ الأمني وتحركات "داعش" الليلية
• غياب السيطرة الفعالة: يرى اللواء ريگر أن مناطق حدود محافظة كركوك باتت تعاني من فراغ أمني خطير يسمح لعناصر تنظيم داعش بالتحرك بحرية خلال الليل "من أقصى كركوك إلى أقصاها".
• استهداف التكنولوجيا: يوضح القائد العسكري أن عناصر التنظيم باتوا يهاجمون الكاميرات الحرارية ليلاً لتعطيل منظومة المراقبة، في ظل عجز القوات الاتحادية المتواجدة هناك عن الرد السريع أو إحباط هذه الهجمات.
2. التشكيك في جاهزية الجيش و"الحشد العشائري"
• انتقاد أداء الجيش العراقي: يرى اللواء ريگر أنه لا يمكن الاعتماد على قطعات الجيش العراقي لسد الفراغ؛ واصفاً تعاملهم مع المهمة العسكرية بأنه مجرد "وظيفة مدنية" تركز على نقاط التفتيش وانتظار الرواتب دون ملاحقة فعلية للخلايا المسلحة.
• اتهامات للحشد العشائري: يوجه القائد العسكري اتهاماً مباشراً لبعض عناصر "الحشد العشائري" (خاصة في مناطق خلف الحويجة)، معتبراً أنهم يمثلون الوجه الآخر لداعش؛ حيث يحصلون على رواتب وسلاح رسمي من الدولة نهاراً، ويتحولون ليلاً لمهاجمة قوات الشرطة والبيشمركة.
3. التغيير الديموغرافي وضغوط التعريب
• نزع سلاح الكورد: ينتقد الوضع الميداني الحالي الذي يترك المزارع الكوردي بلا أي وسيلة للدفاع عن نفسه "ولا حتى سكين"، في مقابل تمتع "العرب الوافدين" والحشد العشائري بكامل عتادهم وسلاحهم.
• استمرار سياسة قديمة: يربط اللواء ريگر بين ما يحدث اليوم وما بدأ منذ ستينيات القرن الماضي من محاولات تعريب ممنهجة مدعومة من الحكومات المتعاقبة، محذراً من أن استمرار الضغوط سيدفع المزارعين الكورد للتراجع وترك أراضيهم.
4. خريطة الحل: عودة البيشمركة والآسايش
• المناطق الأكثر خطورة: حدد القائد العسكري قضاءي داقوق ودبس كأكثر المناطق المهددة نظراً لطبيعتها الجغرافية التي تسهل اختراقها وشن الهجمات منها.
• المطالبة باتفاق عاجل: دعا اللواء حمه ريگر إلى ضرورة إبرام اتفاق عاجل وفوري بين وزارة البيشمركة ووزارة الدفاع العراقية لإعادة قوات البيشمركة إلى مواقعها السابقة، وعودة قوات الآسايش (الأمن الكوردي) إلى داخل كركوك ودبس، كسبيل وحيد لضبط الأمن لحساب جميع المكونات.
