• Monday, 21 September 2026
logo

مسرور بارزاني: بإشراف الرئيس بارزاني توحّدت البيشمركة وبالتعاون مع الجيش العراقي نحمي الاستقرار

مسرور بارزاني: بإشراف الرئيس بارزاني توحّدت البيشمركة وبالتعاون مع الجيش العراقي نحمي الاستقرار

أعلن رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، اليوم الاثنين، اكتمال عملية توحيد قوات البيشمركة ووضع جميع تشكيلاتها تحت مظلة وزارة البيشمركة، ضمن هيكل عسكري حديث وقيادة وسيطرة موحدتين، واصفاً الخطوة بأنها «يوم تاريخي لكوردستان والبيشمركة».

وقال مسرور بارزاني، في كلمة خلال مراسم توحيد قوات بيشمركة كوردستان في العاصمة أربيل، إن هذا اليوم يعد محطةً تاريخية فارقة لكوردستان وللبيشمركة، مستذكراً العهد الذي أخذه على عاتقه في يومه الأول كرئيس لحكومة الإقليم، ضمن البرنامج الوزاري للتشكيلة التاسعة، ببذل أقصى الجهود لتوحيد قوات البيشمركة.

وأوضح أن هذا الإنجاز جاء ثمرة أربع سنوات من العمل الدؤوب والمكثف، بموجب مذكرة تفاهم مشتركة مع وزارة الدفاع الأمريكية، وبإشراف مباشر من الرئيس مسعود بارزاني، وبدعم متواصل من رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني، وبمساندة حلفاء الإقليم وفي مقدمتهم الولايات المتحدة والتحالف الدولي.

ووجّه رئيس الحكومة إشادة خاصة للرئيس مسعود بارزاني، قائلاً: "أرى لزاماً عليّ أن أُشير ببالغ التقدير والاعتزاز إلى الدور المهم والدعم المستمر الذي يقدمه جناب الرئيس بارزاني، الذي قضى حياته، قائداً وطنياً وبيشمركة، في خدمة كوردستان، وسعى جاهداً للحفاظ على هيبة البيشمركة واسمها عالياً، وأشرف عن كثب على هذا التوحيد".

كما ثمّن جهود رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني في إنجاح الإصلاحات، وقدم شكره لنائب رئيس الحكومة قوباد طالباني على تعاونه وتنسيقه لإنجاح العملية. وكذلك وجّه شكراً خاصاً لوزير البيشمركة شورش إسماعيل، ووكيل الوزارة عبد الخالق بابيري، ورئيس الأركان الفريق الركن عيسى عُزير، وكافة المسؤولين والضباط والمراتب والقادة العسكريين ومنتسبي البيشمركة الأبطال، لجهودهم الحثيثة في إتمام هذا الإنجاز، وأثنى في الوقت ذاته على دور التحالف الدولي في دحر إرهابيي داعش وحفظ استقرار الإقليم.

وأكد أن هذا التوحيد يمثل "المرحلة الأولى من مسار طويل"، مشدداً على أن المرحلة المقبلة تكمن في تطوير قدرات البيشمركة، وتعزيز إمكاناتها العسكرية بتوفير الأسلحة المتطورة ومنظومات الدفاع الجوي، والارتقاء بالمستوى التدريبي والبدني والفكري لعناصرها، استناداً إلى المعايير العسكرية الدولية، لتصبح قوة وطنية احترافية ومنظمة وموحدة، قادرة على النهوض بمسؤولياتها الجسام في صون استقرار كوردستان.

وأردف رئيس الحكومة قائلاً: "البيشمركة ليست قوة مسلحة فحسب، البيشمركة هي رمزٌ للتضحية والنضال، وهوية كفاح شعب كوردستان، ومبعث فخر وعزة لكل كوردستاني، وشجاعتها وتفانيها في الدفاع عن حقوق شعب كوردستان بجميع مكوناته، ووقوفها بوجه الإرهاب دفاعاً عن قيم الحرية والديمقراطية والتعايش السلمي، توّج سفرها الخالد ببطولات عظيمة".

على المستوى الاتحادي، وصف رئيس الحكومة قوات البيشمركة بأنها قوة دستورية وجزء أساسي من المنظومة الدفاعية العراقية، وضمانة لأمن واستقرار العراق والإقليم.

وجدد دعمه وتأييده لرئيس مجلس الوزراء الاتحادي والقائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي، من أجل ترسيخ التعاون والتنسيق الأمني بين البيشمركة والجيش العراقي، داعياً الحكومة الاتحادية إلى إيفاء البيشمركة حقوقها الدستورية ومساواة رواتبهم ومستحقاتهم المالية بزملائهم في الجيش العراقي.

وأكد رئيس الحكومة على ضرورة ترسيخ الانتماء الوطني والالتزام بالتسلسل الهرمي والأوامر العسكرية، مضيفاً: "الانتماء السياسي والحزبي حق طبيعي، غير أن الانتماء الوطني والكوردستاني يجب أن يكون هو المعيار للبيشمركة. نريد أن تكون هذه القوة فوق كل المصالح الحزبية والشخصية، وألا تُستخدم أداةً لحسم النزاعات الداخلية، بل غايتها الأولى والأخيرة هي الدفاع عن أرض وشعب كوردستان دون تمييز، وأن تكون كعهدها دائماً، عامل استقرار وسلام في العراق والمنطقة".

وفي ختام كلمته، بارك رئيس الحكومة هذا المنجز التاريخي لشعب كوردستان، مبتهلاً إلى الله أن يجنّب كوردستان والبيشمركة شرور الحروب والمآسي والمحن، وقال: "ننحني إجلالاً وإكباراً لأرواح شهدائنا الخالدين، ونحمل عظيم التقدير والامتنان للتضحيات الجسام التي سطرتها عوائل شهداء البيشمركة الأبرار، ولنضال وكفاح وتضحيات مقاتلينا الأبطال من الجرحى، وذوي الهمم والقدامى والمتقاعدين".

 وقبل أن يُنهي كلمته، اغتنم رئيس الحكومة الفرصة لتقديم التهنئة لرئيس إقليم كوردستان بمناسبة ذكرى ميلاده، متمنياً له العمر المديد وموفور الصحة ودوام التوفيق والنجاح.

 

 

 

 

Top