سفير الاتحاد الأوروبي: كوردستان "شريك ممتاز" وندعم حصر السلاح بيد الدولة الاتحادية
أكد سفير الاتحاد الأوروبي لدى العراق، كليمنس سيمتنر، دعم الاتحاد الكامل لجهود رئيس الوزراء الاتحادي، علي فالح الزيدي، في بسط سلطة القانون وحصر السلاح بيد الدولة، مشدداً في الوقت ذاته على أن الهجمات التي استهدفت مؤسسات رئاسة إقليم كوردستان ومكتب رئيس حكومة الإقليم "غير مقبولة" ومدانة بشدة من قبل بروكسل والدول الأعضاء.
وأوضح سيمتنر، في مقابلة خاصة :خلال زيارته لمقر المؤسسة في أربيل، یوم اثنین31 آب/اغسطس 2026، أن الاتحاد الأوروبي يراقب بعناية مسار ضبط السلاح المنفلت، واصفاً وجود جماعات مسلحة لا تخضع لأوامر القائد العام للقوات المسلحة بالوضع "غير الطبيعي". وأشار إلى أن الاتحاد عرض تقديم خبراته في مجالات نزع سلاح الجماعات وإعادة دمجها في المجتمع، مؤكداً أن نجاح هذه العملية يصب مباشرة في مصلحة استقرار إقليم كوردستان والمناطق المتنازع عليها.
الفيدرالية والثقة بين أربيل وبغداد
وفي قراءته للنظام السياسي، ذكر السفير أن إقليم كوردستان حقق نجاحاً كبيراً في تجربته الفيدرالية، إلا أن هناك العديد من القضايا العالقة مع الحكومة الاتحادية التي تتطلب حلولاً جذرية. واعتبر سيمتنر أن العائق الأساسي أمام تنفيذ الدستور وحل الملفات بين أربيل وبغداد يكمن في "غياب الثقة" المتبادلة وليس في النصوص القانونية فقط، مؤكداً أن الاتحاد الأوروبي يشدد دائماً في اجتماعاته مع المسؤولين في بغداد على ضرورة احترام الحقوق الدستورية لإقليم كوردستان وضمان تمثيله في الوفود الدولية.
الإشادة بجهود مسرور بارزاني في ملف الطاقة
وتطرق السفير إلى ملف الطاقة والاقتصاد، مشيداً برؤية رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، في إيجاد الحلول للأزمات المالية، وتسهيل تصدير النفط عبر الأنبوب الممتد إلى ميناء جيهان. وقال سيمتنر: "أقدر عالياً جهود مسرور بارزاني الذي كان دائماً داعماً لإيجاد المخارج القانونية والفنية لضمان استمرار تدفق الصادرات النفطية بما يخدم مصلحة العراق العامة". وحذر في الوقت نفسه من الاعتماد المفرط على النفط، داعياً إلى تنويع مصادر الدخل ودعم القطاع الخاص وتخفيف العبء عن الموازنة الاتحادية التي تستهلك الرواتب 60% من حجمها.
تحديات الأمن والتغير المناخي
بشأن التهديدات الأمنية، أوضح سيمتنر أن تنظيم داعش لم يعد يسيطر على الأرض، لكن أيديولوجيته ما زالت تشكل خطراً، خاصة مع استمرار الاضطرابات في الجانب السوري التي قد تمنحه فرصة لإعادة التنظيم. كما صنف التغير المناخي كأحد أكبر التحديات الوجودية التي تواجه العراق، مؤكداً أن الاتحاد يعمل على تقديم مشورات تقنية للتحول نحو الطاقة المتجددة.
العلاقة الاستراتيجية مع كوردستان
وفي ختام حديثه، وصف سيمتنر إقليم كوردستان بأنه "شريك ممتاز" في تنفيذ المشاريع التنموية والإنسانية، نافياً وجود أي توجهات دولية لإضعاف كيان الإقليم الدستوري. وأشار إلى أن استقرار الإقليم وقوته يعدان ركيزة أساسية لاستقرار الدولة الاتحادية ككل.
كما تناول اللقاء ملف الهجرة، حيث أكد السفير وجود تنسيق عالٍ مع المؤسسات الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان للحد من شبكات الاتجار بالبشر وتوعية الشباب الكورد بسلوك الطرق القانونية، مشيراً إلى استمرار العمل بآليات العودة الطوعية للأشخاص الذين لا يملكون حق الإقامة في الدول الأوروبية.
كوردستان24
