فقر الدم عند الرجال... 6 علامات مبكرة تستدعي الانتباه
قد يتطور فقر الدم لدى الرجال بصورة تدريجية، بحيث تبدأ أعراضه خفيفة وغير واضحة، ما يجعل من السهل نسبها إلى الإرهاق أو ضغوط الحياة اليومية وتجاهلها. لكن استمرار هذه الأعراض أو ازديادها قد يكون مؤشراً على وجود مشكلة صحية تستدعي التقييم الطبي.
يحدث فقر الدم عندما لا يحتوي الجسم على ما يكفي من خلايا الدم الحمراء السليمة أو الهيموجلوبين، وهو البروتين الموجود في خلايا الدم الحمراء والمسؤول عن حمل الأكسجين إلى مختلف أنحاء الجسم. وعندما تقل قدرة الدم على نقل الأكسجين بكفاءة، قد تحصل الأنسجة على كمية أقل مما تحتاج إليه، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى التعب والضعف وتراجع القدرة على ممارسة النشاط البدني، إلى جانب مجموعة أخرى من الأعراض التي قد تؤثر على الحياة اليومية.
وقد يلاحظ بعض الأشخاص تغيرات طفيفة فقط في مستويات الطاقة والنشاط، في حين يعاني آخرون انخفاضاً واضحاً في الطاقة والقدرة على التحمل. وتختلف شدة الأعراض وطبيعتها حسب سبب فقر الدم ومدى تقدمه.
ومن المهم الانتباه إلى أن الأعراض الأكثر شيوعاً لفقر الدم لا ترتبط بهذا المرض وحده؛ فالتعب وضيق التنفس والدوخة وشحوب البشرة، على سبيل المثال، يمكن أن تظهر أيضاً مع كثير من الحالات الطبية الأخرى. لذلك، لا تكفي الأعراض وحدها لتأكيد الإصابة بفقر الدم، لكنها في المقابل لا ينبغي أن تُهمل، خصوصاً إذا كانت جديدة أو مستمرة أو تزداد سوءاً مع مرور الوقت.
ما أبرز الأعراض؟
تختلف أعراض فقر الدم تبعاً لسببه وشدة الحالة. وقد يكون فقر الدم خفيفاً إلى درجة لا يسبب معها أي أعراض في البداية، لكن الأعراض تظهر عادةً لاحقاً، وقد تزداد حدتها مع تفاقم الحالة، وفقاً لـ«مايو كلينيك».
وفي بعض الحالات، قد يكون مرض آخر هو السبب الأساسي لفقر الدم، وقد يؤدي ذلك المرض إلى إخفاء أعراض فقر الدم أو جعلها أقل وضوحاً. وفي مثل هذه الحالات، قد يكشف الفحص الطبي الذي يُجرى بسبب مشكلة صحية أخرى عن وجود فقر الدم. كما أن بعض أنواع فقر الدم قد تكون لها أعراض تساعد على تحديد السبب الكامن وراءها.
وتشمل أبرز العلامات والأعراض المحتملة لفقر الدم ما يلي:
التعب: قد يشعر الشخص بإرهاق مستمر أو انخفاض في مستوى الطاقة، حتى مع الحصول على قدر كافٍ من الراحة.
الضعف: قد يظهر شعور عام بالوهن أو انخفاض القدرة على أداء الأنشطة المعتادة.
ضيق التنفس: قد يشعر الشخص بصعوبة في التنفس، خصوصاً أثناء ممارسة النشاط البدني، نتيجة انخفاض قدرة الدم على نقل الأكسجين.
شحوب أو اصفرار الجلد: قد يصبح الجلد أكثر شحوباً أو يميل إلى الاصفرار.
عدم انتظام ضربات القلب: قد يلاحظ الشخص تغيراً في نمط ضربات القلب أو شعوراً بخفقان أو عدم انتظامها.
الدوخة أو الدوار: قد يشعر الشخص بعدم الاتزان أو بخفة في الرأس، وقد تظهر هذه الأعراض بصورة خاصة عند الوقوف أو الحركة.
ألم في الصدر: يمكن أن يكون ألم الصدر أحد الأعراض المحتملة لفقر الدم.
برودة اليدين والقدمين: قد يشعر الشخص بأن أطرافه باردة بصورة متكررة أو غير معتادة.
الصداع: قد يظهر الصداع ضمن الأعراض المصاحبة لفقر الدم، إلى جانب الأعراض الأخرى.
متى تجب زيارة الطبيب؟
ينبغي تحديد موعد مع الطبيب إذا كنت تشعر بالتعب أو ضيق التنفس من دون معرفة سبب واضح لذلك، ولا سيما إذا كانت الأعراض مستمرة أو تتفاقم مع الوقت. ويمكن للطبيب إجراء التقييم والفحوص اللازمة لمعرفة ما إذا كان فقر الدم هو السبب، أو ما إذا كانت هناك مشكلة صحية أخرى تقف وراء هذه الأعراض.
ويُعد انخفاض مستوى بروتين الهيموجلوبين، الموجود في خلايا الدم الحمراء والمسؤول عن حمل الأكسجين، العلامة الرئيسية لفقر الدم. وقد يكتشف بعض الأشخاص انخفاض مستوى الهيموجلوبين لديهم عند محاولة التبرع بالدم. فإذا أُبلغت بأنك غير قادر على التبرع بالدم بسبب انخفاض مستوى الهيموجلوبين، فمن المهم تحديد موعد مع الطبيب لتقييم الحالة ومعرفة سبب انخفاضه.
وهناك أنواع كثيرة من فقر الدم، ولكل نوع أسبابه الخاصة. وقد يكون فقر الدم قصير الأمد أو طويل الأمد، كما يمكن أن تتراوح شدته بين الخفيفة والشديدة. وفي بعض الحالات، قد يكون فقر الدم علامة تحذيرية على وجود مرض أكثر خطورة، ولذلك فإن تحديد السبب الأساسي لا يقل أهمية عن علاج فقر الدم نفسه.
وتختلف طرق علاج فقر الدم حسب نوعه وسببه وشدة الحالة. وقد يشمل العلاج تناول المكملات الغذائية، أو الخضوع لإجراءات طبية، وفقاً لما يحدده الطبيب. كما يمكن أن يساعد اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن في الوقاية من بعض أنواع فقر الدم، خصوصاً الأنواع المرتبطة بنقص بعض العناصر الغذائية.
الشرق الاوسط
