• Sunday, 26 July 2026
logo

التحالف المسيحي يطلق مبادرة "تلكيف" لحماية الهوية الديموغرافية لسهل نينوى

التحالف المسيحي يطلق مبادرة

أعلن التحالف المسيحي في العراق، في اجتماعه الدوري الشهري المنعقد بتاريخ 25 تموز/يوليو 2026، رسمياً عن إطلاق المبادرة الوطنية "تلكيف"، بهدف حماية الوجود التاريخي للمسيحيين والهوية الديموغرافية الأصيلة لمناطق سهل نينوى.

وأشار التحالف المسيحي في بيان له، إلى أنه في إطار مسؤولياته الوطنية والقومية والإنسانية، وخلال اجتماعه الدوري الشهري، أطلق مبادرة "تلكيف"؛ وهي مشروع وطني شامل يهدف إلى حماية الوجود التاريخي للمسيحيين، والحفاظ على الهوية الديموغرافية الأصيلة لمناطقهم، لا سيما في سهل نينوى، وبما يعزز مبادئ العدالة وسيادة القانون والتعايش السلمي. 

وفقاً للبيان، فقد تم اختيار اسم "تلكيف" لهذه المبادرة نظراً للأهمية الحضارية والتاريخية والوطنية التي تمتلكها هذه البلدة الكلدانية العريقة، وللتحديات التي تواجه بنية سكانها وهويتها التاريخية اليوم، مما يجعلها رمزاً للنضال من أجل الدفاع عن الحقوق المشروعة لجميع أبناء شعبنا.

واستعرض البيان رؤية المبادرة، مشيراً إلى أن مبادرة "تلكيف" تنبع من إيمان عميق بأن التنوع الديموغرافي والثقافي ليس مجرد قضية تخص مكوناً بعينه، بل هي مسؤولية وطنية وإنسانية، كونها تُعد أحد أهم أركان استقرار العراق ومستقبله، خاصة بعد الدمار الذي لحق بمناطق الكلدان والسريان والآشوريين والأرمن وتهجير أبنائها إبان الاحتلال الجائر لمناطقهم من قبل تنظيم داعش الإرهابي.

وأضاف التحالف المسيحي أن المبادرة تتضمن برنامجاً متكاملاً ينشط في عدة مسارات:   

المسار القانوني: للدفاع عن حقوق الملكية وإعادة الحقوق المغتصبة وفقاً للدستور والقوانين النافذة.

المسار السياسي: لإيصال الصوت المسيحي إلى شركائنا في الوطن ولتعزيز الشراكة الوطنية وحماية الحقوق الدستورية للمكونات الأصيلة.

المسار الاقتصادي: لدعم صمود أهالي المنطقة، وتشجيع الاستثمار، وخلق فرص العمل.

المسار الاجتماعي والثقافي: للحفاظ على الهوية والتراث والوجود التاريخي.

مسار الشباب: لتمكين الأجيال الجديدة وربطهم بأرض أجدادهم.

المسار الدولي: للتواصل مع المنظمات الدولية، والبعثات الدبلوماسية، والجهات المعنية بحقوق الإنسان وحماية الأقليات والشعوب الأصيلة.

وفي جانب آخر من البيان، أشار التحالف إلى الخلفية القانونية، موضحاً أن جانباً مهماً من التحديات التي تواجه سكان سهل نينوى اليوم يعود إلى السياسات الديموغرافية التي مارسها النظام السابق، والتي استهدفت منذ تسعينيات القرن الماضي العديد من المناطق المسيحية.     

كما ورد في البيان أن من أبرز تلك الإجراءات، قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (117) لسنة 2000، والذي أسفر عن تداعيات خطيرة تمثلت في الاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي في تلكيف، وتلسقف، الحمدانية، برطلة، كرمليس، باطنايا وغيرها من المناطق، مما أدى إلى حرمان آلاف المواطنين من الاستفادة من أملاك أجدادهم الموروثة عبر الأجيال، إضافة إلى توزيع نحو (1600) قطعة أرض سكنية في تلكيف ضمن تلك الإجراءات.

ورغم إلغاء هذا الاتجاه لاحقاً بموجب القرار رقم (12) لسنة 2004، إلا أن العديد من الآثار العملية والإدارية ما تزال قائمة في بعض الدوائر، وهو ما يتطلب حلاً قانونياً وإدارياً شاملاً يضمن إعادة الحقوق إلى أصحابها الشرعيين.

ويؤكد التحالف المسيحي التزامه بأحكام الدستور العراقي التي تكفل حماية الملكية الخاصة، ويرفض استخدام السياسات العقارية أو الإدارية لإحداث أي تغيير ديموغرافي، مما يجعل إزالة الآثار المتبقية لتلك السياسات واجباً دستورياً ووطنياً، وبما يتوافق مع مبادئ العدالة وسيادة القانون.

كما حدد التحالف المسيحي أهداف مبادرة "تلكيف" والتي تتمثل في:

إلغاء كافة الآثار القانونية والإدارية المتعلقة بسياسات الماضي التي أضرت بحقوق المواطنين في مناطق سهل نينوى، وإعادة إعمار المناطق التي دُمّرت وهُجّر أهلها قسراً.

إعادة حقوق الملكية لأصحابها الشرعيين وفقاً للقانون.

حماية الهوية التاريخية والديموغرافية للمناطق المسيحية الأصيلة.

تعزيز تثبيت المواطنين في أرضهم من خلال توفير مقومات الحياة الكريمة والتنمية المستدامة.  

ترسيخ مفهوم المواطنة المتساوية واحترام التنوع الذي يشكل مصدر قوة للعراق.   

ودعا التحالف المسيحي كافة القوى السياسية، والمؤسسات الوطنية، ومنظمات المجتمع المدني، والأوساط الأكاديمية، والشخصيات الوطنية، وأبناء شعبنا في الداخل والخارج، إلى الانضمام لمبادرة "تلكيف" ودعمها، كشروع وطني يهدف إلى حماية الإنسان والأرض والهوية، وترسيخ العدالة، والحفاظ على أحد أعرق مكونات بلاد ما بين النهرين.  

وأكد مجدداً أن الدفاع عن تلكيف وسهل نينوى ليس مجرد دفاع عن مدينة أو مكون، بل هو دفاع عن العراق بوصفه وطن التنوع والتعايش، وعن حق جميع أبنائه في حياة كريمة على أرض أجدادهم، في ظل دولة الدستور والقانون.

 

 

 

كوردستان24

Top