• Sunday, 05 July 2026
logo

هل يكتب المغرب نهاية التفوق الفرنسي على المنتخبات العربية؟

هل يكتب المغرب نهاية التفوق الفرنسي على المنتخبات العربية؟

سيكون منتخب فرنسا على موعد مع مواجهة ثأرية في كأس العالم 2026 لكرة القدم التي تُقام في الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك بعد تأهله بشق الأنفس لدور الـ8 بالفوز على باراغواي وسط أجواء حارة للغاية في فيلادلفيا، صُنِّفت بأنَّها أعلى درجة حرارة لمباراة في تاريخ كأس العالم.

 احتاج «الديوك» 70 دقيقة لحسم الفوز على باراغواي بهدف من ركلة جزاء، سجَّله نجم الفريق وهدافه التاريخي، كيليان مبابي، الذي رفع رصيده إلى 7 أهداف، متساوياً مع النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في صدارة هدَّافي مونديال 2026 مع تفوُّق ميسي بـ20 هدفاً في صدارة الهداف التاريخي لكأس العالم مقابل 19 للنجم الفرنسي.

بعد إقصاء باراغواي، التي فجَّرت مفاجأة مدوية بإقصاء ألمانيا بركلات الترجيح بعد التعادل 1 - 1 ضمن منافسات دور الـ32، سيكون منتخب فرنسا على موعد مع مواجهة من العيار الثقيل أمام المغرب، في مباراة ستجمع بين وصيف مونديال 2022 و«أسود الأطلس» الذين أصبحوا أول فريق عربي وأفريقي يحتل المركز الرابع في تاريخ مشاركات منتخبات القارة في بطولة كأس العالم.

سيدخل المنتخب المغربي بقيادة مديره الفني محمد وهبي مواجهة فرنسا مساء الخميس المقبل في بوسطن، ولديه رغبة في الثأر ورد اعتباره، بعدما أنهى المنتخب الفرنسي حلم المغاربة بالفوز بهدفين دون رد في الدور قبل النهائي للنسخة الماضية من المونديال قبل 4 سنوات.

ولكن تحمل مواجهات المنتخبات العربية ذكريات إيجابية للفرنسيين، حيث كانت بوابتهم لاستكمال مشوارهم المونديالي في كل النسخ السابقة.

ستكون قمة فرنسا والمغرب سادس مواجهة للديوك ضد المنتخبات العربية في كأس العالم، حيث بدأت القصة قبل 44 عاماً، عندما فازت فرنسا على الكويت بنتيجة 4 - 1 في الدور الأول بمونديال 1982 بإسبانيا.

سجَّل لفرنسا حينها، برنارد غينغيني وميشيل بلاتيني وديديه سكس وماكسيس بوسيس، بينما سجَّل آلان جيريس هدفاً آخر للديوك، لم يحتسب بعد احتجاج من الشيخ فهد الأحمد رئيس الاتحاد الكويتي الذي نزل إلى أرض الملعب، بينما سجَّل عبد الله البلوشي الهدف الوحيد للأزرق الكويتي.

وكان هذا الفوز العريض بوابة فرنسا لاستكمال المشوار حتى النهاية، ولكنها خسرت أمام بولندا بنتيجة 2 - 3 في مباراة تحديد الفائز بالميدالية البرونزية.

حقَّقت فرنسا لقبها الأول في كأس العالم عندما استضافت البطولة في عام 1998، بالفوز على البرازيل بنتيجة 3 - صفر.

بدأ الديوك مشوار «النجمة الأولى» في الدور الأول بمواجهة عربية، فازت خلالها على السعودية برباعية دون رد، سجَّلها تييري هنري (ثنائي)، وبيكسنت ليزارازو، وديفيد تريزيغيه، وشهد هذا اللقاء طرد النجم الفرنسي زين الدين زيدان ببطاقة حمراء مباشرة، وقبله المدافع السعودي محمد الخليوي.

وفي النسخة الماضية، 2022 في قطر، فرطت فرنسا في الفوز باللقب للمرة الثانية على التوالي، حيث خسرت في المباراة النهائية أمام الأرجنتين بركلات الترجيح بعد تعادل مثير بنتيجة 3 - 3 في الوقتين الأصلي والإضافي على ملعب «لوسيل».

في المونديال الماضي، مرَّ المنتخب الفرنسي في مشواره نحو تحقيق الميدالية الفضية بمواجهتين عربيتين، حيث خسر في الأولى أمام تونس في مباراة تحصيل حاصل بختام مشواره في المجموعة الرابعة، حيث سجَّل وهبي الخزري الهدف الوحيد في المباراة التي أُقيمت على ملعب المدينة التعليمية بالريان.

وفي الدور قبل النهائي، تفوَّقت فرنسا على المغرب بثنائية دون رد، حيث سجَّل الهدفين ثيو هيرنانديز وراندال كولو مواني في مباراة أقيمت على ملعب «البيت» في الخور.

وفي النسخة الـ23 من كأس العالم التي تقام هذا الصيف في أميركا وكندا والمكسيك، خاض منتخب فرنسا مواجهة عربية أخرى قبل مباراة المغرب في دور الـ8، حيث فازت كتيبة المدرب ديدييه ديشان على العراق بنتيجة 3 - صفر في الجولة الثانية من المجموعة التاسعة، بأهداف سجلها مبابي (ثنائية)، وعثمان ديمبيلي الفائز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم لعام 2025.

وهنا يبقى التساؤل: هل يواصل المنتخب الفرنسي عادته عند مواجهة المنتخبات العربية باستكمال المشوار للنهاية سواء مباراة التتويج أو تحديد الفائز بالميدالية البرونزية لكأس العالم، أم ينجح محمد وهبي في رد اعتبار سلفه وليد الركراكي، ويثأر للمغاربة من الخسارة أمام فرنسا في مونديال 2022؟

واللافت أن فرنسا لم تودع كأس العالم من دور الـ8 منذ خسارتها أمام ألمانيا بهدف ماتس هوميلس في مونديال 2014 الذي أقيم في البرازيل.

 

 

 

الشرق الاوسط

Top