• Wednesday, 17 June 2026
logo

الكوتا والنظام الإلكتروني يثيران قلق مزارعي أربيل.. وحكومة الإقليم تتحرك لتسويق فائض القمح

الكوتا والنظام الإلكتروني يثيران قلق مزارعي أربيل.. وحكومة الإقليم تتحرك لتسويق فائض القمح

يواجه مزارعو القمح في إقليم كوردستان، ولا سيما في حدود محافظة أربيل، تحديات كبيرة في تسويق محاصيلهم لهذا الموسم، نتيجة القيود المفروضة على حصص الاستلام (الكوتا) المحددة من قبل الحكومة الاتحادية في بغداد، إلى جانب بعض العقبات التقنية التي رافقت النظام الإلكتروني الجديد لتنظيم الأدوار في صوامع الغلال (السايلوهات).

كوتا مجحفة وخسائر سنوية للمزارعين

يعبر المزارع آسو فاضل، الذي يمارس الزراعة في حدود أربيل منذ نحو 40 عاماً، عن قلقه العميق من الإجراءات والقرارات الحالية الصادرة عن بغداد، مؤكداً أنها تلحق خسائر سنوية بالمزارعين وتعرقل جهودهم وتطلعاتهم لتطوير القطاع الزراعي.

هذا العام، تجاوز إنتاج آسو من القمح حاجز الـ 100 طن، إلا أنه بموجب الحصص المحددة لسايلوهات الإقليم، لن يتمكن من تسليم سوى 41 طناً فقط، مما يتركه أمام معضلة تصريف الكمية المتبقية من محصوله.

حلول اضطرارية لمواجهة تراجع حصص الاستلام

هذه القيود المفروضة على الكميات المستلمة دفعت المزارعين إلى حلول اضطرارية؛ حيث يوضح المزارع غازي قادر، أنه اضطر لجمع محصوله مع محصول مزارعين آخرين لنقله في شاحنة واحدة، ومع ذلك لم تمتلئ الشاحنة بالكامل، نظراً لصغر الحصص المسموح بتسليمها لكل مزارع مقارنة بحجم إنتاجه الفعلي.

ويشير غازي إلى أن هذا الوضع بات مصدراً للامتعاض والقلق لمئات المزارعين في المنطقة الذين يخشون اضطرارهم لبيع تعبهم بأسعار بخسة خارج القنوات الرسمية.

عقبات تقنية في النظام الإلكتروني للصوامع

منذ الحادي عشر من الشهر الجاري، انطلقت عملية استلام وتسويق قمح المزارعين في سايلوهات إقليم كوردستان، إلا أن العملية لم تخلُ من الصعوبات الناتجة عن قلة الكميات المحددة والمشاكل التقنية للنظام الإلكتروني المعني بحجز الأدوار.

وفي هذا السياق، يوضح ميران بختيار، مدير سايلو أربيل، التحديات التقنية التي تواجه العملية قائلاً: "يتوجب على المزارعين الالتزام بالتواريخ المحددة لهم إلكترونياً. لكننا نواجه مشكلة تقنية ناتجة عن قيام عدة مزارعين بالتسجيل عبر رقم هاتف واحد، مما يجعل النظام الإلكتروني يمنحهم مواعيد متتالية وتلقائية تفصل بينها أيام (مثل 16 و17 و18 من الشهر). لقد تواصلنا مع الجهات المعنية في بغداد لمعالجة هذه المسألة، وطالبنا بأن يستند نظام الحجز إلى البطاقة الوطنية أو الأسماء الفردية للمزارعين بدلاً من أرقام الهواتف، لضمان سلاسة العملية وإنصاف الجميع".

تحرك حكومي لحماية جهود المزارعين

وأمام هذه التحديات، ولحماية حقوق المزارعين وضمان عدم هدر ريع جهودهم السنوية أو بيع محصولهم بأسعار بخسة، وجه رئيس حكومة إقليم كوردستان بتشكيل لجنة خاصة تعمل على إيجاد قنوات تسويقية بديلة؛ حيث تقرر تسويق كميات القمح الفائضة التي لا تستلمها الصوامع الحكومية، وذلك عبر إشراك القطاع الخاص في العملية لضمان حماية الأمن الغذائي ودعم الاستقرار المالي للمزارعين في الإقليم.

 

 

 

كوردستان24

Top