رئيس الحكومة: كوردستان بيت الجميع وتنوعنا الديني والقومي مصدر جمالنا وقوتنا
عبّر رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، اليوم الثلاثاء، عن أمله في تلاشي مصادر التهديد التي تستهدف أمن واستقرار الإقليم، مشيداً في الوقت ذاته بوجود "نوايا إيجابية" لدى الحكومة الاتحادية في بغداد لدعم عودة الشركات النفطية واستئناف الإنتاج.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده رئيس الحكومة عقب زيارته لبطريرك الكنيسة الكلدانية في كوردستان والعراق والعالم، حيث قال: "نأمل أن تنتهي التهديدات والمخاطر التي تتربص بإقليم كوردستان، ونعتقد أن توفير منظومات الدفاع الجوي والدعم لمواجهة هذه التحديات يمثل خطوة استراتيجية وهامة".
وأشار رئيس الحكومة مسرور بارزاني الى الزيارة التي اجراها وفد عسكري رفيع من الحكومة الاتحادية قبل أيام، موضحاً أن الوفد أجرى مباحثات مع وزارتي البيشمركة والداخلية لدراسة سبل تقديم الدعم العسكري والتقني اللازم لحماية الإقليم والشركات العاملة فيه من أي اعتداءات خارجية.
وحول العلاقات مع الولايات المتحدة، أوضح مسرور بارزاني، أن المباحثات الأخيرة مع الوفود الأمريكية التي زارت العراق وإقليم كوردستان تركزت على تعزيز التنسيق الثنائي في الجانبين الأمني والاقتصادي بين الولايات المتحدة والعراق وإقليم كوردستان، مؤكداً أن الهدف هو "تمكين العراق من مواجهة التحديات الراهنة، وتحسين مناخه الاستثماري لجذب الشركات الأمريكية والأجنبية، بما ينعكس إيجاباً على الواقع المعيشي والاقتصادي في البلاد".
وفي سياق زيارته لبطريرك الكنيسة الكلدانية، جدد رئيس الحكومة تهانيه للبطريرك لتسنمه منصبه ، مجدداً في الوقت نفسه التزام حكومة الإقليم بترسيخ ثقافة التعايش، قائلاً: "كوردستان هي بيت الجميع، وتنوعنا الديني والقومي هو مصدر جمالنا وقوتنا وسيستمر ذلك". مضيفاً أنه بحث مع البطريرك سبل تهيئة الظروف المناسبة والآمنة لتشجيع الإخوة المسيحيين الذين غادروا المنطقة لأسباب أمنية أو اقتصادية على العودة إلى ديارهم.
وفيما يتعلق بملف الطاقة وعمل الشركات النفطية وضمان مستحقاتها من قبل الحكومة الاتحادية، أبدى رئيس الحكومة مسرور بارزاني تفاؤلاً حيال موقف بغداد، مشيراً للصحفيين الى انه بإمكانهم التحدث الى الوزارات المعنية والشركات نفسها، مشيراً في الوقت ذاته بالقول "نية الحكومة الاتحادية ورئيس الوزراء العراقي تتجه نحو تقديم التسهيلات والتعاون لضمان عودة شركات النفط العالمية للإنتاج في الإقليم"، معتبراً هذه الخطوة "انطلاقة إيجابية" نحو حل الملفات العالقة وتعزيز الموارد الاقتصادية.
