باقر جبر الزبيدي: تجاهل القضية الكوردية سيُفشل أي إصلاح بالعملية السياسية في العراق
دعا السياسي العراقي باقر جبر الزبيدي إلى جعل حل القضية الكوردية أولوية في أي عملية إصلاح سياسي داخل العراق، محذراً من أن أي حلول لا تبدأ بمعالجة هذا الملف ستصطدم بالخلافات القائمة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كوردستان.
وقال الزبيدي، الذي شغل خلال الأعوام 2003 إلى 2016 مناصب وزير الإعمار والإسكان، ووزير المالية، ووزير الداخلية، ووزير النقل في العراق، في مقال له بعنوان "القضية الكوردية"، إن "أي حديث عن إصلاح للعملية السياسية لا بد أن يبدأ أولا بحل القضية الكوردية بكل تشعباتها؛ لأن أي حلول ستوضع ستصطدم بصخرة الخلافات بين المركز والإقليم.".
وأضاف "قد يبدو للوهلة الأولى أن ملف كورد العراق قضية شائكة وصعبة إلا أن التعامل معها بوصفها قضية وطنية عراقية هو أمر مهم لحلها وتصفيتها بشكل كامل، لقد عانى الإخوة الكورد خلال عمر الدولة العراقية منذ إعلانها في 1921 من الاضطهاد والتجاهل ومحاولات طمس الهوية القومية، وهو ما قدم من أجله الكورد الكثير من الشهداء على مذبح الحرية".
مردفاً، " نعتقد أن مرحلة ما بعد 2003 هي المرحلة الذهبية للإخوة في الإقليم، بعد عقود من النضال ومواجهة الدكتاتورية البعثية التي ارتكبت بحق الكورد أبشع الجرائم التي يندى لها جبين الإنسانية".
وتابع، "اليوم ونحن نتابع ما يجري في الإقليم بوصفه جزءا مهما من الوطن نستطيع أن نقول: إن بروز قيادات شابة لديها أسلوب مختلف وجديد في القيادة هو أمر يبعث على الأمل في حل كل المشاكل العالقة بين المركز والإقليم وتصفيتها بشكل نهائي، وحاسم".
