نيجيرفان بارزاني.. من زاخو إلى الفاو
معد فياض
"من زاخو إلى الفاو" مقولة تداولها السياسيون العراقيون وعبر جميع الحقب الزمنية تعبيراً عن وحدة العراق والعراقيين، لكنهم لم يحققوها، حتى إن هذه المقولة تمزق جوهرها الحقيقي لكثرة استخدامها، ولم تعد ذات مصداقية.
لكن نيجيرفان بارزاني، رئيس إقليم كوردستان، عمل بصدق على تحقيقها دون أن يقولها، ففي زيارته الماضية إلى بغداد، والتي حل خلالها العديد من العقد السياسية باتجاه تشكيل الحكومة دعماً لرئيس الوزراء المكلف، علي الزيدي، كان قد التقى محافظ البصرة، أسعد العيداني، وتحدثا مطولاً في شؤون العراق بما يصب في تيار وحدة العراقيين، ومن يدري، قد يزور بارزاني البصرة باعتبارها جزءاً من العراق الواحد والموحد الذي يؤمن به رئيس إقليم كوردستان.
خلال ترؤسه لحكومة إقليم كوردستان، كانت أربيل، وبجهود نيجيرفان بارزاني، قد استقبلت في مخيم شباب من طلبة الجامعات العراقية وغيرهم بدعوة منه، والذين جاءوا من الفاو حتى أربيل، ليجتمعوا تحت خيمة كوردية عراقية، بغض النظر عن قومياتهم وأديانهم ومذاهبهم. اليوم لا يحتاج العراقيون لدعوات أو مخيمات أو مناسبات ليجتمعوا من الفاو إلى زاخو، عوائل عراقية وصلت حتى حاج عمران وزاخو وبارزان وهورمان مستمتعين بجمال الطبيعة وكرم الكورد، كما استقبلت البصرة وأهوار الناصرية والعمارة حشوداً من السياح الكورد وهم يرددون أغاني وأهازيج كوردية تختلط بموسيقى جنوبية.
اليوم يعود نيجيرفان بارزاني إلى بغداد، باعتبارها "عاصمتنا وعمقنا الستراتيجي"، حسب وصفه، ليشارك بفاعلية في جلسة التصويت على حكومة الزيدي في مجلس النواب العراقي، وليؤكد بأن الكورد شركاء فاعلون ومؤثرون في استقرار العراق وداعمون للعملية السياسية وفق الدستور العراقي الذي يقر بأن العراق بلد اتحادي ديمقراطي، والكورد شركاء في قيادته من زاخو إلى الفاو.
روداو
