محامي ضحايا الأنفال: الأسبوع المقبل سيشهد القرار بشأن مصير عجاج
خلال محاكمة المتهم "عجاج" في بغداد، واجه ذوو المؤنفلين بعد مرور عشرات السنين، أحد المتهمين الأكثر قسوة في سجن " نگرة السلمان". ويؤكد محامي القضية أن الأدلة مكتملة، فيما عبّر ذوو الضحايا عن مشاعرهم قائلين: "رأينا عجاج ذليلاً، وشعرنا وكأننا وُلدنا من جديد".
استعرض محامٍ وعدد من ذوي الضحايا : تفاصيل ما دار داخل قاعة محاكمة "عجاج".
جرت الجلسة يوم الخميس (7 أيار 2026) في المحكمة الجنائية العليا ببغداد، وبعد الاستماع لإفادات المشتكين، تم تأجيل الجلسة إلى يوم 14 من الشهر الجاري.
القرار النهائي "بات قريباً"
صرح إياد كاكايي، محامي ضحايا الأنفال في قضية "عجاج"، قائلاً: "قدم المشتكون الأدلة الكافية، وكانت أقوالهم مكملة لبعضها البعض، وهذا يمثل نقطة قانونية قوية".
وبحسب كاكايي، من المتوقع أن تصدر المحكمة قرارها النهائي بشأن مصير عجاج الأسبوع المقبل.
وأضاف أنه "في الجلسة الأولى، وبسبب التأخر في التحضيرات داخل قاعة المحكمة، بدأت الجلسة متأخرة عدة ساعات، وهذا كان سبباً في عدم تمكن المحكمة من إصدار القرار، لكننا نتوقع حسم مصيره في الجلسة المقبلة المقرر عقدها في 14 من الشهر الجاري".
وأشار كاكايي إلى أن "عجاج لم تظهر عليه أي علامات ندم في المحكمة، وقد أدلى حتى الآن بشهادات ضد عدة ضباط، لكن الإجراءات لم تصل بعد إلى مرحلة أخذ أقوال المتهم نفسه".
"من قتل الرضع إلى المقابر الجماعية"
بدوره، قال قاسم كاظم، أحد ذوي الضحايا الذين حضروا المحاكمة: إن "عجاج قتل أطفالاً رضعاً وهم في أحضان أمهاتهم".
وأشار كاظم إلى أن المنطقة المحيطة بقلعة "نگرة السلمان" تحولت إلى مقابر جماعية جراء الجرائم التي ارتكبت في تلك الحقبة.
كما تحدث عن موقف القاضي تجاه المتهم قائلاً: "القاضي كان غاضباً من عجاج وقال له: كل الأدلة تثبت إدانتك"؛ مضيفاً: "شعرنا بالسعادة ونحن نرى أحد مجرمي الأنفال بهذا الذل في بغداد".
من جهته، وصف عطا إبراهيم، وهو قريب آخر لضحايا الأنفال، لحظة مواجهته لعجاج قائلاً: "رأيته قبل دخوله قاعة المحكمة، وعندما شاهدته في الداخل صرخت بوجهه، وحاولت القوات الأمنية منعي، لكني قلت له: انظر في عينيَّ أيها المجرم".
وأضاف إبراهيم: "عندما رأيت عجاج بهذا الذل، شعرت وكأنني وُلدت من جديد".
انتقادات لبطء الإجراءات
في السياق، انتقد المحامي إياد كاكايي بطء عملية اعتقال المتهمين في ملف الأنفال، موضحاً أنه "من أصل 423 متهماً، لم يتم اعتقال سوى اثنين منهم فقط حتى الآن".
كما أشار كاكايي إلى أن المحكمة الجنائية العراقية قد وقعت تحت تأثير المحاصصة السياسية والحزبية.
وبخصوص الضحايا، ذكر المحامي أن "هناك ضحايا للأنفال لم تندمل جراحهم بعد، لدرجة أنهم غير مستعدين لتقديم شكاوى، في وقت اعترف فيه عجاج نفسه بارتكاب اعتداءات ضد المؤنفلين".
وتتجه أنظار ذوي الضحايا نحو قرار المحكمة الأسبوع المقبل لمعرفة العقوبة التي ستصدر بحق "عجاج التكريتي"، الذي اعتُقل من قبل القوات الأمنية العراقية في 31 تموز 2025.
روداو
