أمطار العام تنعش القطاع الزراعي في إدارة "رابرين" وتملاً السدود بالكامل
بعد عام من القلق بسبب شح المياه، أدت الأمطار الغزيرة التي شهدها الموسم الحالي إلى تبديد مخاوف الجفاف في إدارة "رابرين" المستقلة، حيث وصلت السدود إلى طاقاتها الاستيعابية القصوى، مما يبشر بموسم زراعي وإنتاجي متميز.
انتعاش مشاريع الثروة السمكية
وكان أصحاب مشاريع تربية الأسماك من أكثر الفئات تضرراً في السنوات الماضية نتيجة انخفاض مناسيب المياه. وفي هذا السياق، صرح فرهاد خضر، صاحب مشروع للأسماك يقع خلف سد "سەرچاوە"، قائلاً: "في العام الماضي، حال نقص المياه دون تمكننا من تنظيف الأحواض ووضع الإصبعيات (صغار الأسماك)، كما شهدت المياه الجوفية والسطحية تراجعاً حاداً". وأضاف خضر بتفاؤل: "لحسن الحظ، تلاشت تلك المخاوف هذا العام بفضل وفرة الأمطار، وبات بإمكان المزارعين وأصحاب المشاريع زيادة إنتاجهم والاستفادة القصوى من وفرة المياه".
توقعات بفيضان سد دوكان
من جانبهم، طمأن المسؤولون المحليون المواطنين بشأن الواقع المائي. وأوضح خالد أحمد، مدير عام زراعة رابرين، أن المنطقة لن تواجه أي مشاكل في إمدادات المياه هذا العام، ولن تكون هناك حاجة لوضع خطط لترشيد الاستهلاك نظراً للوفرة الكبيرة. وتوقع أحمد أن يؤدي استمرار التدفقات المائية إلى فيضان سد دوكان (سد مائي ضخم في المنطقة)، في مشهد قد يكرر سيناريو عام 2019.
سد "سەرچاوە" كمورد استراتيجي
يُذكر أن سد "سەرچاوە"، الذي أُنشئ عام 2008 على مساحة تزيد عن 122 ألف متر مربع، تبلغ سعته التخزينية مليوناً و500 ألف متر مكعب. وتُستخدم مياهه لتأمين مياه الشرب للمنازل، بينما يتم توجيه الفائض منه لدعم المشاريع الزراعية والحيوانية في المنطقة.
سياسة السدود والغطاء النباتي
وتشير الإحصائيات الرسمية إلى وجود 25 سداً صغيراً ومتوسطاً في إقليم كوردستان، امتلأ منها 23 سداً حتى الآن نتيجة الأمطار الغزيرة. وتأتي هذه النتائج الملموسة كثمرة للخطة الاستراتيجية لحكومة إقليم كوردستان الرامية لمواجهة التغير المناخي وحماية الأمن المائي عبر التوسع في إنشاء السدود الصغيرة والبرك المائية (البوندات)، مما أسهم في إنعاش البنية التحتية الزراعية، ورفع مناسيب المياه الجوفية، وتطوير مشاريع الثروة الحيوانية والسمكية، لا سيما في المناطق الزراعية الهامة مثل سهول "بتوين" وإدارة "رابرين".
كوردستان24
