خبير نفطي: بغداد تهاجم كوردستان لإخفاء فشلها في قطاع النفط
كشف خبير في قطاع النفط، اليوم الثلاثاء، أن التصعيد السياسي الذي تقوده وزارة النفط العراقية ضد إقليم كوردستان يعود في جوهره إلى محاولة التغطية على إخفاقات الوزارة في ملف تصدير النفط، رغم إنفاق مبالغ مالية كبيرة على مشاريع لم تُنجز.
وقال الخبير النفطي برهم گەردي، في تصريح : إن وزارة النفط العراقية تعمل على تحريض الشارع العراقي ضد إقليم كوردستان وحكومته، عبر بيانات "فاشية"، لافتاً إلى أن الوزارة تجنبت حتى استخدام اسم كوردستان في خطابها الرسمي. وأوضح أن هذه الحملة تأتي في سياق سعي بغداد لإخفاء فشلها في إدارة ملف تصدير النفط.
وبيّن گەردي أن العراق يمتلك عدة مسارات لتصدير النفط، إلا أن الإهمال والفساد، إلى جانب هيمنة جهات ولائية، أدت إلى تعطيل تلك المنافذ، ليبقى الاعتماد بشكل شبه كامل على النقل البحري عبر مضيق هرمز، رغم المخاطر المتزايدة.
وأشار إلى أن الحكومة العراقية أنفقت مبالغ كبيرة تحت عناوين الدراسات والتخطيط لإعادة تأهيل خطوط الأنابيب القديمة، إلا أن تلك الأموال ذهبت هدراً دون تحقيق نتائج ملموسة، محذراً من أن بغداد لم تأخذ بالحسبان سيناريو إغلاق مضيق هرمز في حال اندلاع نزاع، رغم التحذيرات المتكررة.
وأضاف أن خطوط نقل النفط من العراق إلى بانياس في سوريا، وإلى ميناء العقبة في الأردن، إضافة إلى المسارات باتجاه السعودية، لم يتم إعادة تأهيلها أو تفعيلها، رغم صرف أموال كبيرة على دراسات ومشاريع لإعادة تشغيلها.
وأكد أن الحكومة العراقية تخشى من مساءلة الرأي العام بشأن مصير "مليارات الدولارات" التي أُنفقت دون توفير بدائل حقيقية لتصدير النفط، مشيراً إلى أن الهجوم على إقليم كوردستان يُستخدم كوسيلة لصرف الانتباه عن هذه الإخفاقات.
وفي ختام حديثه، قارن الخبير الوضع الحالي بما حدث عام 1990 قبيل وغزو الكويت، عندما واجهت الحكومة العراقية آنذاك انتقادات داخلية، فلجأت إلى التصعيد الخارجي لتبرير فشلها وقامت بقصف إسرائيل بعدد من الصواريخ، محذراً من تكرار السيناريو ذاته.
وشدد على أن معالجة الأزمة الحالية لا يمكن أن تتم عبر البيانات السياسية، بل من خلال تبني حلول واقعية، وفي مقدمتها اعتماد مسار تصدير النفط عبر أنابيب إقليم كوردستان، وفق الخطة التي وضعتها حكومة الإقليم.
