مسؤول حكومي كوردي: كوردستان مستعدة للتعاون مع بغداد لزيادة إنتاج وتصدير النفط
دعا عزيز أحمد نائب مدير مكتب رئيس حكومة إقليم كوردستان، يوم الأحد، إلى رفع الحصار المفروض على الإقليم، مؤكداً أن حكومة إقليم كوردستان تسعى إلى التعاون مع بغداد لزيادة إنتاج النفط وتصديره، إلى جانب تعزيز التبادل التجاري، ولا سيما في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وقال أحمد في منشور على منصة «إكس» إن هناك حملة تضليل يقودها عدد من الأشخاص في بغداد عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يحاولون من خلالها التغطية على الأخطاء والحماقات في السياسات المالية للحكومة العراقية وطريقة إدارتها للأزمة.
مبيناً أن الحقيقة واضحة، وهي أن إقليم كوردستان يريد من جهة مساعدة بغداد في زيادة إنتاج النفط وتصديره، ومن جهة أخرى رفع مستوى التبادل التجاري إلى أقصى حد ممكن، خاصة في هذه الظروف غير الطبيعية. وأكد أن حكومة الإقليم لم تقدم سلسلة مطالب كما يتم تداوله عبر الإنترنت.
وأشار إلى أن المطلب الوحيد الذي قدمه الإقليم يتمثل في رفع الحظر التجاري المفروض على إقليم كوردستان منذ الأول من كانون الثاني الماضي. وأضاف أن هذا الحظر أدى إلى توقف التجارة الرسمية إلى الإقليم، حيث وصلت التحويلات المصرفية الخاصة بالاستيراد إلى الصفر، في وقت يتطلب فيه الوضع زيادة النشاط التجاري.
وأضاف أن القيود المفروضة أدت أيضاً إلى توسع التجارة غير القانونية (التهريب) في العراق بشكل ملحوظ، الأمر الذي أجبر المستوردين على دفع ما يصل إلى 15% إضافية لشراء الدولار من الأسواق المحلية في عموم العراق، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار السلع، بما في ذلك أسعار المواد الغذائية لجميع العراقيين.
مشيراً إلى أن الإيرادات الداخلية غير النفطية لحكومة الإقليم انخفضت بشكل كبير، الأمر الذي أضعف قدرة الحكومة على توفير المبلغ الشهري المطلوب وفق الاتفاق مع بغداد لتمويل رواتب موظفي كوردستان.
وفي هذا السياق، أوضح أن رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني بعث رسالة إلى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، تضمنت خارطة طريق لمعالجة ملف الجمارك، وذلك في إطار الحفاظ على وحدة المصلحة الوطنية ومواجهة الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وبيّن أن المقترح يتضمن تطبيق التعرفة الجمركية الاتحادية في جميع المنافذ الحدودية والمطارات في إقليم كوردستان، إضافة إلى تنفيذ نظام إدارة الجمارك «الأسيكودا» الخاص بالإقليم بإشراف وزارة المالية والاقتصاد في حكومة الإقليم، على أن تبقى البيانات ملكاً للإقليم مع مشاركتها بشكل مباشر مع الحكومة الاتحادية. وأشار إلى أن التقديرات تفيد بإمكانية استكمال هذا النظام بحلول نهاية العام الحالي.
وأضاف أن حكومة الإقليم ستستعين خلال الفترة الانتقالية بجهة تدقيق خارجية للتحقق من تطبيق التعرفة الجمركية الاتحادية بشكل دقيق، إضافة إلى التأكد من أن تحويلات الدولار مرتبطة بالبضائع المستوردة التي تم فحصها، وهو ما يهدف إلى معالجة مخاوف بغداد بشأن الإيرادات، وكذلك تلبية متطلبات البنك المركزي العراقي فيما يتعلق بتحويل الدولار إلى الخارج مقابل البضائع المستوردة.
وأشار إلى أنه جرى يوم الخميس عقد اجتماع مع الفريق العراقي بهدف التوصل إلى اتفاق، إلا أن الجانب العراقي أصر على أن تتم جميع الواردات إلى إقليم كوردستان عبر نظام «الأسيكودا» الاتحادي حصراً، وأن تُحوّل جميع الإيرادات الجمركية مباشرة إلى الخزينة الاتحادية، وهو يعتبر مخالفة واضحة للاتفاق الحالي والحقوق الدستورية لإقليم كوردستان.
وأكد أحمد أن حكومة إقليم كوردستان ستطبق التعرفة الجمركية الموحدة ونظام «الأسيكودا»، لكنها تحتاج إلى الوقت اللازم لتنفيذه، مشيراً إلى أنه لا يوجد خيار آخر حتى ذلك الحين. وأضاف أن العراق فقد جميع طرقه التجارية سواء في مجال التصدير أو الاستيراد، معتبراً أن من الحكمة رفع هذا الحظر التجاري وزيادة التبادل التجاري وإعادة المعاملات المصرفية الرسمية إلى حين تثبيت النظام الجمركي في جميع المنافذ والمطارات في الإقليم.
وختم بالقول إنه يأمل أن تسود العقلانية والواقعية في بغداد، مؤكداً رغبة إقليم كوردستان في التوصل إلى اتفاق واستئناف تصدير النفط عبر خط الأنابيب، لما لذلك من دور في تحقيق انتعاش اقتصادي سريع وتوفير السيولة المالية للعراق بشكل عام، مضيفاً: «نحن معاً في هذه المرحلة … ارفعوا الحصار».
