• Wednesday, 15 April 2026
logo

السياسي ابوبكر كارواني: التجربة الكوردية اليوم أكثر نضجاً وقادرة على قراءة التحولات الإقليمية

السياسي ابوبكر كارواني: التجربة الكوردية اليوم أكثر نضجاً وقادرة على قراءة التحولات الإقليمية

في ظل تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة وتكرار الهجمات التي طالت مواقع مدنية ومنشآت مختلفة في إقليم كوردستان، تتزايد التساؤلات بشأن خلفيات عمليات الاستهداف هذه وما إذا كانت ترتبط فعلاً باتهامات تتعلق بدور الإقليم في الصراع الإقليمي الدائر، أم أنها تعكس سوء تقدير سياسي وأمني في إدارة المواجهة داخل المنطقة.

وفي هذا السياق، قال السياسي الكوردي أبوبكر كارواني: إن "الهجمات التي تتعرض لها مناطق في إقليم كوردستان تشير إلى وجود معلومات خاطئة ومواقف سلبية غير عادلة ومسبقة تجاه تجربة الإقليم"، مبيناً أن "حجم هذه الهجمات وطبيعتها يثيران الاستغراب، وكأن الإقليم يُصوَّر على أنه تل أبيب أو البنتاغون".

وأوضح كارواني أن "إقليم كوردستان لم ينحز إلى أي طرف في الصراعات الإقليمية، بل لعب في مراحل سابقة أدواراً إيجابية تتعلق بتخفيف التوترات والمساهمة في جهود السلام"، معتبراً أن "استهداف الإقليم في ظل هذا الموقف غير المنحاز لا يمكن تبريره بأي شكل من الأشكال".

وأضاف أن "الحديث عن احتمال وجود نية أميركية للتحالف مع قوى كوردية في شرق كردستان ضد إيران لا يرتبط بإقليم كوردستان العراق، ولا يمكن أن يكون مبرراً لمهاجمة الإقليم أو الاعتداء عليه"، مشيراً إلى أن "قيادة الإقليم أعلنت بوضوح موقفها غير المنحاز في الحرب الجارية وتسعى إلى تجنيب الإقليم أي انخراط مباشر في الصراع".

وبيّن أن "مسؤولية ضبط الحدود ومنع تسلل أي عناصر مسلحة عبر الحدود العراقية الإيرانية، بما فيها حدود إقليم كوردستان، تقع ضمن صلاحيات الدولة الاتحادية العراقية"، لافتاً إلى أن "قوات حرس الحدود العراقية المنتشرة على طول الحدود هي الجهة المسؤولة عن هذه المهمة، كما أن الحدود مزودة بكاميرات حرارية وتقنيات مراقبة متقدمة".

 وتابع كارواني، بالقول أن "أي حديث عن تحركات عسكرية من هذا النوع يجب النظر إليه ضمن الواقع السياسي والعسكري في المنطقة"، موضحاً أنه "إذا كانت هناك إرادة أميركية حقيقية لتنفيذ مثل هذه الخطوات، فمن الصعب على الإقليم أو حتى العراق الوقوف بوجهها".

وفي ما يتعلق بالحديث المتكرر عن استخدام الكورد من قبل قوى دولية لتحقيق أهداف تكتيكية، رفض كارواني هذا الطرح، قائلاً إن "الكورد ليسوا عملاء لأي طرف، بل هم متمسكون بقضيتهم العادلة وحقوقهم التاريخية".

وأضاف أن "الوضع المعقد الذي يعيشه الشعب الكوردي يعود إلى الجغرافيا السياسية وتقسيم وطنهم بطريقة غير عادلة بعد الحرب العالمية الأولى"، مبيناً أن "بعض القيادات الكوردية ربما أخطأت التقدير في بعض المراحل التاريخية، لكن ذلك كان نتيجة ظروف صعبة وغياب الاعتراف بحقوق الكورد من قبل الدول التي يتوزعون بينها".

وأشار إلى أن "البحث عن دعم دولي في بعض المنعطفات التاريخية كان خياراً تلجأ إليه حركات قومية عديدة في العالم"، معتبراً أن "الحركة الكوردية اليوم تمتلك خبرة سياسية أعمق بكثير مما كانت عليه في الماضي".

وختم كارواني بالقول إن "التجربة السياسية الكوردية أصبحت أكثر نضجاً، وبات لدى قياداتها القدرة على قراءة التطورات الإقليمية والدولية بصورة أدق، واتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب بما يحفظ مصالح الشعب الكوردي ويجنب المنطقة مزيداً من الصراعات".

 

 

 

 باسنيوز

Top