ملا بختيار: الرئيس بارزاني هو كبير الأمة الكوردية في الوقت الراهن
وصف السياسي الكوردي البارز، ملا بختيار، الرئيس مسعود بارزاني بأنه "كبير الأمة الكوردية" في الوقت الراهن، معرباً عن أمله في توصل الحزبين الرئيسيين إلى اتفاق ينهي حالة الانسداد السياسي حول الاستحقاقات الاتحادية.
ودعا ملا بختيار في مقابلةٍ :الرئيس بارزاني إلى التوصل لاتفاق مع الاتحاد الوطني يقضي بمنحهم منصب رئيس الجمهورية.
معتبراً أن نيل الاتحاد الوطني لهذا المنصب "لن يغير من جوهر المعادلات السياسية شيئاً"، في إشارة إلى ضرورة تقديم التنازلات من أجل وحدة الصف الكوردي.
وأشاد ملا بختيار خلال اللقاء بدور الرئيس بارزاني بوصفه "مرجعاً قومياً"، داعياً إياه لاستخدام حكمته لإنهاء الصراع المحتدم حول منصب رئيس الجمهورية.
ووجه ملا بختيار خطابه مباشرة إلى الرئيس بارزاني واصفاً إياه بـ "كبير الأمة الكوردية"، مشيراً إلى أن تأثير الرئيس بارزاني لا ينحصر في "باشوور" (إقليم كوردستان) فحسب، بل يمتد ليلعب دوراً حاسماً في حل قضايا الأجزاء الأخرى من كوردستان (الشمال، الغرب، والشرق).
وقال ملا بختيار: أطالب الأخ مسعود بحل هذه المعضلة مع الاتحاد الوطني، إن منح منصب رئيس الجمهورية للاتحاد لن يغير من موازين القوى ولن يقلل من شأن الحزب الديمقراطي؛ فكما شهدنا في الماضي، تولى الاتحاد المنصب لأربع دورات، ومع ذلك ظل الديمقراطي الحزب الأول في العراق وعزز مكانته بشكل أكبر.
وبخصوص المفاوضات الجارية، كشف ملا بختيار عن عدم وجود أي اتفاق حتى الآن على "مرشح مشترك"، موضحاً أن وجهات النظر لا تزال "متباعدة جداً".
وأوضح أن الاجتماعات اقتصرت على بحث تشكيل لجان مشتركة لحل المشكلات ولم تحسم ملف المناصب بعد، محذراً من أن "الوقت بدأ ينفد" وأن الوضع الحساس في كوردستان والعراق يتطلب توافقاً سريعاً بين الحزبين.
وفي جانب آخر من حديثه، قدم ملا بختيار تحليلاً أكاديمياً لأسلوب عمل الحزب الديمقراطي الكوردستاني، قائلاً: الديمقراطي يمارس السياسة برصانة وهدوء، وهذا رأي أعلنتُه منذ عشر سنوات، هذا الهدوء في اتخاذ القرار والرصانة السياسية هما ما جعلا الحزب يحقق مكاسب ويصبح القوة الأولى على مستوى العراق.
كما كشف ملا بختيار عن كواليس ابتعاده عن سباق رئاسة الجمهورية، مشيراً إلى تعرضه لـ "غدر سياسي وقانوني".
وأضاف: لولا ضغوط الاتحاد الوطني وقبول ترشيحي، لكنت بالتأكيد رئيساً ناجحاً للجمهورية، ولفزت من الجولة الأولى بأصوات القوى العراقية، لا سيما الشيعية منها.
وحول الجدل المثار بشأن شهادته الدراسية، أوضح قائلاً: حصلت على شهادتي من جامعة كانت معترفاً بها حتى عام 2013، لكن وزارة التعليم العالي العراقية لا تعترف بها حالياً، أنا لا أتسول الشهادات، ولن تصنع الشهادةُ مني (ملا بختيار)، لكن هذا الموضوع استُخدم كذريعة فقط.
واختتم حديثه باستذكار دور الرئيس الراحل مام جلال، واصفاً فترته بأنها كانت "واحدة من أعظم المكتسبات"، حيث استطاع إنقاذ العراق من حافة الحرب الأهلية، في إشارة منه إلى أن شخصية الكاريزما التي تشغل المنصب هي الأهم من المنصب ذاته.
كوردستان24
