• Tuesday, 03 February 2026
logo

فيضان جمجمال.. المأساة تتحول الى طاقة للنهوض

فيضان جمجمال.. المأساة تتحول الى طاقة للنهوض

 

كولان العربي- كركوك

قدم كل من لطيف فاتح فرج وخالد عبدل يوم 24 كانون الأول الحالي ندوة في مكتبة كاريز في مدينة كركوك عن تفاصيل الفيضان الذي اجتاح مدينة جمجمال وناحيتي شورش وتكية التابعتين لقضاء جمجمال. فرج وعبدل كاتبان صحفيان ومن نشطاء مدينة جمجمال عايشا الحدث ميدانيا.

يذكر ان الفيضان الذي اجتاح المدن الثلاث يوم 9 كانون الأول الحالي ألحق أضرارا مادية بأكثر من 1200 منزل من منازل المواطنين في المدن الثلاثة علاوة على اجتياح سيول الفيضان لعدد كبير من المحال التجارية وأسواق المدينة ومباني عدد من الدوائر الحكومية ابرزها مكتبة جمجمال العامة والتي أدت الى أتلاف الكثير من المصادر والمخطوطات والوثائق النادرة في المكتبة.

استعرض الكاتب الصحفي لطيف فاتح فرج معلومات دقيقة عن الفيضان، موضحا ان الأمطار هطلت بغزارة خلال ثلاثة ارباع الساعة وفاضت السيول من مرتفعات باني مقان الكائنة غرب المدينة وسارت بسرعة وهي تجتاح الشوارع عند منتصف النهار. وأكد ان الفيضان اجتاح الشوارع فجأة وسارت السيول بسرعة وارتفاع كبير أثار الرعب والخوف في النفوس، وقال، سارت السيول جارفة وكاسحة كل شيء وقع في مسار مجراها، وقد تداعت الكثير من الجدارن أمام قوّة اندفاع السيول.

وقدم الكاتب الصحفي فرج مقاطع شعرية قصيرة صوّر فيها مشاهد انسانية مختلفة أثناء الفيضان، وأشار الى العلامة الراحل علاء الدين سجادي الذي كتب في سفره الشهير عقد اللؤلؤ (ڕشتەی مرواری) عن فيضان السليمانية في خمسينات القرن الماضي، مبينا أهمية توثيق هذا الحدث وتداعياته والمواقف الانسانية النبيلة التي أبداها سكان المدن الثلاث التي تعرضت للفيضان المفاجئ، واعتبر حملة جمع التبرعات لمساعدة المتضررين بسبب الفيضان جزءا من تكوين الشخصية الكوردية والكوردستانية التي تبدي استعدادا عاليا لتقديم العون لكل من هو بحاجة له.

ومن جهته قدم الكاتب الصحفي خالد عبدل معلومات تفصيلية عن اللحظات التي اجتاحت فيها سيول الفيضان مدينة جمجمال وروح التآلف والتعاون التي سادت بين سكان المدينة لنجدة بعضهم في ظل المحنة المفاجئة التي ألمت بجمجمال وناحيتي شورش وتكية. واشار أيضا الى دور الاعلام الكوردستاني في نقله الحدث أولا بأول مشيدا بدوره الايجابي وقيام موفدي ومراسلو كافة القنوات الاعلامية الكوردستانية التي عايشت تفاصيل الحدث، بنقل تفاصيله بكل دقة وبحرفية عالية، حيث نقلت مشاهد عن سعة الأضرار التي ألمت بسكان المدن الثلاث والمحنة الانسانية التي حاصرتهم.

وبحسب الكاتب عبدل، فان الاعلام كان الدافع الى تجاوب شعب كوردستان في كافة مدن الاقليم مع حملات جمع التبرعات وتقديم يد العون فورا للمنكوبين والمتضررين بسبب الفيضان. واشار الى ان تكاتف سكان المدن الثلاث ونجدة بعضهم لبعض كانت العامل الرئيس وراء قلة الخسائر البشرية، موضحا بأن شخصين فقط فارقا الحياة بسبب الفيضان فيما كانت الأضرار المادية كبيرة سواء التي لحقت بمئات منازل المواطنين أو في الأسواق والمحال التجارية مؤسسات القطاع الخاص.

أكدا فرج وعبدل الى ان المحنة التي حلت بسكان جمجمال وتكية وشورش تحولت بفضل الروح المعنوية العالية التي تحلى بها السكان علاوة على التجاوب الواسع من قبل شعب كوردستان لنجدة المتضررين بسبب سيول الفيضان، تحولت الى طاقة وقدرة متقدة للنهوض مجددا واعادة الحياة الى مسارها الطبيعي خلال مدة قياسية.

فيضان جمجمال.. المأساة تتحول الى طاقة للنهوض

Top