• Saturday, 31 January 2026
logo

احسان دعدوش لمجلة (كولان): الفن الكردي، وتحديداً السينما، قطع أشواطاً جيدة جداً

احسان دعدوش لمجلة (كولان): الفن الكردي، وتحديداً السينما، قطع أشواطاً جيدة جداً

ولد إحسان دعدوش في بغداد عام 1967، وتعود بدايات مسيرته الفنية إلى ثمانينيات القرن الماضي. هو خريج معهد الفنون الجميلة، وأكمل دراسته لاحقاً في كلية الفنون الجميلة.
حصل على شهادة الدكتوراه في فلسفة الفنون المسرحية من كلية الفنون الجميلة بجامعة بغداد عام 2019. وإلى جانب عمله الفني، يعمل الدكتور إحسان دعدوش حالياً كأستاذ ومحاضر في كلية الفنون الجميلة بجامعة بغداد.
• كيف ترى الفن العراقي في الوقت الحالي؟
• يمتلك الفن العراقي جذوراً تاريخية ويزخر بمجموعة من الأعمال التي خلدت في الذاكرة العربية والعراقية. في السنوات الأخيرة، ورغم الظروف التي مر بها العراق، إلا أن الدراما والفن قدما نتاجات جميلة ومستمرة، لاسيما من قبل المخرجين والممثلين الشباب وكتاب السيناريو العراقيين، لكن تبقى "الجودة" (النوعية) العنصر الأهم في تلك الأعمال. نحن امتداد لما قُدم في العقود السابقة من السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات وصولاً ليومنا هذا للفنانين الذين عملوا في هذا المجال. هذا التنوع الذي حدث بين الأعمال الفنية أصبح علامة مضيئة في مجال التمثيل والموسيقا والغناء، لما له من انتشار واسع في الوطن العربي، بحيث أصبح الفن العراقي من الأشياء التي لا يمكن الاستغناء عنها.
• إلى أي مدى أنت مطلع على واقع الفن الكردي؟
• لا شك أن هناك تقدماً ملحوظاً في السنوات الأخيرة في الفن الكردي، وتحديداً الأعمال السينمائية، حيث شاركت الأفلام الكردية في مهرجانات عالمية وحصدت العديد من الجوائز. برأيي، يجب أن يكون هناك تقارب وتبادل بين الأعمال الفنية الكردية والعراقية. ومن هذا المنبر، أقترح أن تتم ترجمة (دبلجة) الأعمال الدرامية والسينمائية الكردية إلى اللغة العربية لكي نتمكن من التواصل وفهمها، لأن اللغة تُعد حاجزاً كبيراً أمام إيصال الفكرة. كما نرى وجود أفكار جيدة وفنانين كرد كبار يعملون في مجال التمثيل. وكما نرى الأعمال التركية التي تُرجمت للعربية ومن خلالها تعرفنا عليهم وفهمناهم فنياً واجتماعياً وأصبحت لدينا معلومات عن الفنانين والمخرجين الأتراك، فإن ترجمة الأعمال الكردية للعربية ستكون خطوة جيدة لنتعرف أكثر على كبار الفنانين الكرد وبشكل أوسع.
• هل العلاقة بين الفنانين الكرد وفناني بقية أجزاء العراق في المستوى المطلوب؟
• للأسف، كلا. صحيح أن هناك مهرجانات ونشاطات سنوية محددة تقيمها نقابة الفنانين في إقليم كردستان وجهات أخرى، وهناك تواصل، لكن العلاقة ليست بالمستوى المطلوب وهي متقطعة وليست مستمرة، ونأمل أن يتم توسيع هذه العلاقة.
• مر العراق بمراحل سياسية واقتصادية عديدة، هل استطاع الفن العراقي تصوير هذه المرحلة للجمهور العراقي بالشكل المطلوب، خاصة مرحلة ما بعد 2003؟
• بالتأكيد هناك خطوط حمراء يصعب تجاوزها، نظراً لوجود قنوات حكومية وأخرى أهلية تابعة للقطاع الخاص. حتى الآن، الأزمات التي مر بها العراق في تلك المراحل لم يتم توثيقها بشكل جيد، خاصة بعد عام 2003، فالأعمال في هذا الجانب لا تتجاوز أصابع اليد (قليلة جداً) ولم تكن حتى الآن بمستوى طموح الفرد العراقي. صحيح أن هناك انفتاحاً أمام الأعمال، لكننا نبحث عن "الكيفية" وليس "الكمية" (العدد)، نريد عملاً يظهر معاناة الفرد العراقي. هدفنا ليس فقط نشر المواضيع السلبية، بل يجب التركيز على الجوانب الإيجابية أيضاً من خلال النظر لتلك الأعمال برؤية أجمل. هناك رسائل كثيرة يمكن إيصالها عبر الأعمال الدرامية. برأيي هذا الانتشار أصبح عربياً أيضاً وليس محلياً فقط، وهناك أعمال مشتركة ولكن برأيي النسبة لا تتجاوز 10%، ونأمل أن تزيد هذه النسبة كثيراً.
• هل يُعقل أن ترتبط جميع السيناريوهات بالماضي، أم نحن بحاجة لتصوير الواقع الحالي وإيجاد حلول له اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً؟
• لا شك أنه من الضروري مواكبة العصر الحالي، لأن الفن واسع ومفتوح للجميع ولكافة المجالات. يجب على كتاب السيناريو التوجه نحو الجوانب المضيئة وتلك المرتبطة بالوضع الحالي. هناك تقدم عمراني وسكاني، ونمط الحياة اختلف في السنوات العشرين الماضية، حيث حدث انفتاح أكبر، لذا يجب التركيز على المواضيع التي نطرحها بأن تكون مرتبطة بهذا العصر الذي نعيشه، خاصة بعد ظهور الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي التي تسببت في خلق العديد من المشاكل الاجتماعية الجديدة. يجب أن نظهر المواضيع الأقرب للحياة الاجتماعية التي نعيشها في هذه الفترة الحالية.
• كيف تصف الفن الكوميدي العراقي في هذه المرحلة الحالية؟
• الكوميديا ركن أساسي ومهم ومستمر بموازاة التراجيديا منذ زمن أرسطو وحتى الآن. والحمد لله، هناك تقدم ملحوظ في الجانب الكوميدي لا يقل شأناً عن الدراما العربية، بل على العكس، أحدثت انعطافة مهمة وجميلة وتركت أثراً لدى المشاهد. نأمل أن يكون فهم الكوميديا لدى المشاهد أكبر لنقل هموم المجتمع في إطار كوميدي سهل وسلس. أعتقد أن هناك انفتاحاً ونقاطاً مهمة ومضيئة، ولدينا فنانون كبار في هذا المجال.

 

 

 

حاوره خليل بلى

Top