رئيس بعثة (يونامي) في العراق محمد الحسان: خلافات بغداد وأربيل أبرز التحديات الداخلية
قال رئيس بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) في العراق محمد الحسان، إن العراق أصبح "مثالاً ونموذجاً للانتخابات"، مشيراً إلى أن الخلافات بين بغداد وأربيل تمثل أبرز التحديات الداخلية، لافتاً إلى أن القادة السياسيين من الطرفين سيتوصلون لاتفاق.
وذكر الحسان في مقابلة إن أهم إنجازات البعثة تمثل في دعمها للانتخابات التشريعية العراقية الأخيرة في أوائل تشرين الثاني ودورها في المساعدة على استقرار البلاد وسط الاضطرابات الإقليمية.
وعندما سُئل الحسان عمّا إذا كان خروج يونامي مبكراً رغم القضايا غير المحلولة في البلاد، قال: "الأمر يعود للشعب العراقي والقيادة العراقية، وعندما يرون أن الوقت قد حان لتولي الأمور بأنفسهم، قالوا إنهم يرغبون في إنهاء مهمة البعثة السياسية".
أُنشئت بعثة يونامي بقرار من مجلس الأمن عام 2003، ومن المقرر أن تُختتم في 31 كانون الأول الجاري، بعد طلب قدّمه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني في مايو 2024.
أدناه النص الكامل للمقابلة:
* مع اقتراب انتهاء ولاية يونامي نهاية هذا العام، ما الذي تعتبره الإنجاز الأهم لبعثة يونامي في العراق؟
محمد الحسان: كان ليونامي العديد من الإنجازات، لكن هذه الإنجازات ما كانت لتتحقق لولا تضحيات وعمل الشعب العراقي وقادته في جميع أنحاء العراق. وبصراحة، الإنجاز الأهم أننا تمكّنا من تقديم الدعم الفني للانتخابات، سواء في إقليم كوردستان أو الانتخابات البرلمانية في العراق. وقد أصبحت الانتخابات في العراق نموذجاً ومثالاً. جرت بسلاسة دون أي مشاكل.
كما عملنا مع العراقيين على إعادة العراقيين من مخيمي الهول وروج. وهناك أمر آخر: تمكّنا من إبقاء العراق في منطقة آمنة من الصراع أو التغييرات التي حدثت في سوريا وكذلك الصراع بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، الحرب، حرب الـ12 يوماً.
* ذكرتَ في بيانك أمام مجلس الأمن أن العراق ما يزال يواجه تحديات كبرى. ألا يبدو خروج يونامي مبكراً بينما لا تزال هناك مجموعة كبيرة من التحديات؟
الحسان: كما تعلم، من يتخذ القرار؟ ليس الأمم المتحدة. إنما الشعب العراقي والقيادة العراقية، وعندما شعروا أن الوقت قد حان لتولي الأمور بأنفسهم، قالوا إنهم يريدون إنهاء هذه المهمة، المهمة السياسية. لكن ذلك لا يعني أن الأمم المتحدة تتخلى عن العراق. كلا، سيظل هناك ما لا يقل عن 27–28 وكالة متخصصة تعمل في العراق.
* شهدنا هجوماً كبيراً من مجموعات مسلحة على مصفاة غاز رئيسية وحقل غاز في كوردستان العراق أدى فعلياً إلى انقطاع نحو 80% من كهرباء الإقليم. المنطقة أصبحت مظلمة تقريباً. هذا تهديد كبير ما يزال يواجهه العراق. لست متأكداً لماذا في هذا التوقيت يريد العراق خروج يونامي.
الحسان: تحدث تحديات، ولكن كيف يستجيب القادة لها؟ الخبر الجيد أن حكومة الإقليم أعادت الكهرباء خلال أيام قليلة جداً، وهذا بسرعة عالية، خاصة بالنظر لحجم الأضرار. كما أن الحكومة العراقية غير مسؤولة عن هذا الهجوم. وهذا أمر مهم. لقد تعهدت الحكومة العراقية بإجراء تحقيق شفاف ومفتوح وتحميل المسؤولين عن هذا الهجوم المسؤولية.
* مع كامل الاحترام، كثير من الناس في كوردستان يرون أن الحكومة العراقية مسؤولة، لأن كثيراً من هذه الجماعات على قوائم رواتب الدولة هناك. لا نعلم بشكل دقيق من فعلها، ولكن لدينا شكوك قوية—مثلاً الفصائل المدعومة من إيران، هذا ما يعتقده الجميع.
الحسان: أنا دبلوماسي. لا أعتمد على الشكوك. أعتمد على الحقائق. وأعتقد أن القيادة في العراق عموماً، وكذلك في إقليم كوردستان، ترغب في معرفة الحقائق. وقد أشار رئيس الوزراء محمد شياع السوداني إلى أنه سيتم الكشف عن الحقائق، وحتى في هذا السياق أرسل وزير الداخلية عبد الأمير الشمّري إلى المنطقة لرؤية المنشآت وتقديم تقرير موثوق. نصيحتي: لا تتسرعوا في الحكم على الحكومة.
* هل تعتقد أن الناس في العراق لا يعرفون من فعل هذا؟ هناك مثل شعبي يقول: عندما لا تريد حل مشكلة، تشكّل لجنة. لماذا لا نتعامل معها كجريمة عادية؟
الحسان: سأقول لك شيئاً. في السياسة، لا ينبغي أن نستند لقرارات قائمة على “ربما” أو افتراضات أو أدلة غير حاسمة—هذا كارثي. لذا أعتقد أن المسار الذي اتخذته الحكومة العراقية، بدعم من حكومة الإقليم، هو التحقق من الحقائق. لا يمكنك اتهام أناس واتخاذ إجراءات ضدهم لأنهم قد لا يكونون الجهة التي تشك فيها. أي حكومة، ليس فقط في العراق، يجب أن تتحقق من الحقائق.
* ما هو أكبر عقبة تواجه العراق حالياً؟
الحسان: في نقاشاتي مع القادة العراقيين والقيادة السياسية، هناك دائماً شفافية وانفتاح، لأنهم في نهاية المطاف يحبون بلدهم. لا توجد دولة في العالم بلا مشاكل. وربما المشاكل في العراق أقل من بعض الدول الأخرى. الآن، الانتخابات أصبحت خلفنا، وأعتقد أننا سنسمع إعلاناً قريباً حول رئيس الوزراء الجديد وحكومة جديدة في العراق. كل هذه التحديات سيتم التعامل معها. ما رأيتموه في 2003 واليوم مختلف تماماً. العراق بلد مختلف كلياً.
أحد أكبر التحديات التي تواجه العراق اليوم هو العلاقة بين الكيان السياسي العراقي. الدستور يتحدث عن نظام اتحادي، وهذا سوء الفهم، بما في ذلك حول رواتب بعض موظفي الدولة، يجب أن يحل بآلية يقبل بها الجميع ويحترمونها. هذا أولاً.
ثانياً: ما يزال هناك نازحون—قرابة مليون، خاصة الإيزديين في دهوك، نحو 100 ألف—وهؤلاء منذ 11 سنة. حان الوقت ليعودوا لحياة طبيعية وإلى منازلهم في شنگال. لا يوجد ما يمنع ذلك.
أؤمن بالحكمة العميقة للقيادة العراقية… وكذلك في كوردستان. جلست مع قادة كوردستان المحترمين، خصوصاً كاك مسعود بارزاني، وكاك مسرور بارزاني، وكاك قباد طالباني، وكاك نيجيرفان بارزاني، وكذلك كاك بافل طالباني—ولم أسمع منهم إلا دعماً لحل هذه المشاكل وبناء أفضل علاقة مع بغداد على أساس النظام الاتحادي والدستور. وبالعكس، لم أسمع من بغداد ما يخالف هذا، خصوصاً من رئيس الوزراء السوداني.
* مضت قرابة عشر سنوات منذ هزيمة داعش جغرافياً، وما زلتم تتحدثون عن أكثر من 100 ألف إيزيدي يعيشون في المخيمات. نحن على أبواب الشتاء. من المسؤول؟ العراق بلد غني بالنفط وبثروات كبيرة. لماذا لم تعالج هذه المشكلة؟
الحسان: مرة أخرى، أنا دبلوماسي. لا ألقي باللوم على أحد. لكن ربما كانت أولويات العراق مختلفة في السنوات الأخيرة، فقد أرادوا تثبيت الأمن والسلام. عندما يفتقر بلد للأمن والاستقرار، لا يمكنه فعل الكثير. الآن، يمكنني القول إن العراق أصبح أكثر أمناً وسلاماً مع نفسه ومع جيرانه. ينبغي الآن التركيز على هذه القضايا وإنهاؤها. ولا شك لدي بأن العراق قادر على ذلك. وجود مواطن عراقي واحد يعيش في ملجأ أو نازح—هذا غير مقبول لبلد يملك كل هذه الموارد.
* لننتقل إلى تشكيل الحكومة. قلت إنك متفائل بأننا سنشهد حكومة جديدة قريباً في العراق.
الحسان: بالتأكيد.
* ما الذي يجعلك بهذه الدرجة من التفاؤل؟
الحسان: لأن هذه هي العملية. العراقيون قبلوا بالانتخابات، والانتخابات يجب أن تقود إلى تشكيل حكومة.
* وماذا عن النتائج؟ هل كانت كافية لتشكيل تحالف بين أحزاب متقاربة فكرياً؟
الحسان: نعم. هناك فرصة كبيرة للتحالفات وللقادة من كلا الجانبين ليجتمعوا على برامج مشتركة. فقط نحتاج الوقت. هذا كل شيء.
* الحزب الديمقراطي الكوردستاني يقول إنه أكبر حزب سياسي في العراق من حيث عدد الأصوات. ماذا يعني هذا—حزب كوردي يحصل على كل هذه الأصوات في العراق؟
الحسان: وما المشكلة في ذلك؟
* أقصد ما الرسالة التي يبعث بها هذا الأمر؟
الحسان: إنها رسالة جيدة. مؤشر على أن النظام في العراق يسمح للكورد ولغيرهم بالنجاح والحصول على نتائج جيدة. هذا مكسب، كما أنه يدل على أن شعب كوردستان وقادته يعرفون كيف يمارسون اللعبة السياسية—مركّزون جداً وموحّدون—ولهذا منحهم الناس الدعم والشعبية. لم يأتِ ذلك من فراغ. جاء من خلال ما قدموه، ما جعل الناس يجددون لهم الثقة مرة بعد أخرى.
* ما زلنا نرى صحفيين يتعرضون للمضايقة والترهيب وحتى الاعتقال في إقليم كوردستان وبقية العراق. ربما بشكل أكبر في باقي العراق. أين نقف مقارنة ببداية مهمة يونامي؟
الحسان: تعلم أن الصحافة مهنة صعبة جداً، ومن يعملون فيها مثلكم يواجهون تحديات وقد ينتهون في ظروف صعبة لإيصال الحقيقة. العراق ليس حالة فريدة. في العديد من الدول أيضاً تتعرض حرية التعبير وحرية الصحافة للتضييق. لا ينبغي أن نعزل العراق عن بقية العالم. العراق مثل باقي الدول. ولكن برأيي، هناك اليوم مساحة أكبر لحرية التعبير والكلام في العراق، أكبر من كثير من الدول الأخرى.
* أوافق على ذلك، نعم. بالتأكيد أكثر من تركيا.
الحسان: ربما. لن أذكر أسماء. أعتقد أن تركيا لديها حرية تعبير وصحافة.
* حكومة إقليم كوردستان لم تتشكل بعد. مضى أكثر من عام على آخر انتخابات. ما موقفكم؟
الحسان: البعض يراها سلبية، لكني لا أراها كذلك بصفتي ممثلاً خاصاً للأمين العام. أعتقد أنها ربما تعكس حرص القادة الكوردستانيين—يريدون حكومة مثالية. عندما تطبخ شيئاً، يستغرق الوقت لتحصل على طعام جميل ومتقن وعلى مستوى عالٍ.
* أنت حقاً دبلوماسي.
الحسان: لا، لا. لكنها الحقيقة. لقد تواصلت مع قادة كورد محترمين جداً، وهذا ما فهمته منهم: يريدون شيئاً يأخذ كوردستان إلى مستوى آخر. يريدون التأكد من أن من سيشاركون في الحكومة أشخاص مختارون بعناية، مهنيون جداً، يمكنهم خدمة كوردستان.
* الأشخاص المناسبون في الأماكن المناسبة؟
الحسان: بالضبط! لا تنظر إلى الأمر بشكل سلبي.
* من خلال محادثاتك مع قيادات إقليم كوردستان، هل أنت متفائل بأننا سنشهد حكومة قريبة أيضاً في الإقليم؟
الحسان: نعم، بالتأكيد. لا شك لدي. آمل أن نرى قريباً حكومة كوردستان وحكومة العراق—فهذا أمر طبيعي، لأن الناس ذهبوا إلى صناديق الاقتراع ليختاروا قادتهم. والخطوة الطبيعية هي تشكيل حكومة تعكس رغبات وإرادة شعب كوردستان والعراق.
* رواتب موظفي إقليم كوردستان تمثل مشكلة منذ مدة. الإقليم يتهم بغداد بعدم إرسال الميزانية والرواتب. لماذا لا تزال هذه المشكلة قائمة؟
الحسان: هذا سؤال جيد جداً. في نهاية المطاف، نحن في يونامي نحترم الشؤون الداخلية للعراق، ولا نتدخل عادةً فيها. لكنني أعتقد أنه يجب أن تكون هناك اجتماعات ومفاوضات بين العراقيين، لأن الأمر لا يتعلق فقط بالرواتب—بل بالمسؤوليات الكاملة للإقليم والعراق عموماً. هناك مسؤوليات على الطرفين. عليهم أن يؤدّوا ما عليهم. المشكلة أن بعضهم يقول “عليكم أن تباشروا أولاً”، فيما يقول الآخر “عليكم أن تباشروا لاحقاً”.
* دعنا نتحدث عن مستقبلك في العراق. ما الذي تبقى لك لتفعله؟
الحسان: ما تبقى—أحتاج لقضاء بضعة أيام حقيقية في كوردستان، خصوصاً قرب أربيل ودهوك. إنها منطقة أحبها كثيراً. الناس، الطعام، الثقافة، الرقصات، الموسيقى، الابتسامة—كل ذلك يجعلني مبتهجاً. وأريد أيضاً أن أزور الجنوب، البصرة وبعض مناطق الناصرية، فقط لأرى العراق. لم أرَ العراق كما أريد. كنت مشغولاً، مشغولاً، مشغولاً. الآن حان الوقت لأتأمل وأرى جمال هذا البلد. العراق مليء بالناس الفخورين، المثقفين، الكرماء. وأود أن أستمتع ببعض الوقت في العراق بهذه الطريقة.
* عملت يونامي ورووداو معاً في مشروع مهم لمساعدة النساء على أن يصبحن صحفيات. كيف ترى المشهد الإعلامي الأوسع في العراق، ولماذا تعاونت مع رووداو؟
الحسان: رووداو ربما واحدة من أكثر المؤسسات الإعلامية حضوراً في العراق. بصراحة، تذكّر أنه لا توجد وزارة للإعلام في العراق.
* وهذا أمر جيد.
الحسان: هل هو كذلك؟ لا أعلم. الحكم لكم. لكن عندما لا تكون هناك وزارة إعلام، فإن الآخرين—مثل قادة الأحزاب السياسية—يمتلكون وسائل إعلام خاصة بهم، فيسدّون الفراغ. أعتقد تماماً أن العراق يحتاج إلى وزارة إعلام تعنى بكل العراق، لا بحزب واحد أو تيار واحد. آمل أن يحدث ذلك في الأيام المقبلة.
لكن رووداو واحدة من أكثر المؤسسات الإعلامية نشاطاً في العراق. وهناك غيرها في بغداد كذلك. ونحن في يونامي نعمل بشكل وثيق مع الإعلام العراقي. الإعلام في العراق، للأسف، مسيّس جداً. كل حزب لديه وسيلة إعلامية. نريد—وأعتقد أن للعراقيين الحق في ذلك—إعلاماً يتحدث عن العراق، كل العراق، وليس عن مجموعة أو حزب أو سياسي واحد. هذا ما ينقص العراق: صوت يتحدث باسم العراق. لا يوجد فرق كبير بين عراقي في دهوك وعراقي في بغداد أو البصرة. كلهم عراقيون في نهاية المطاف، ولديهم نفس الهموم: السلام، التعليم، جودة الخدمات الصحية—كلهم يتطلعون إلى الشيء نفسه.
* ربما سؤالي الأخير—نسيت أن أسأله سابقاً—عندما تحدثنا عن الانتخابات العراقية. بيانك كان إيجابياً إلى حد كبير حول كيفية إجراء الانتخابات. ولأكون صريحاً، لم أرَ أي انتقاد لطريقة إدارة الانتخابات، بينما يشعر كثيرون بأنها لم تكن حرة ونزيهة بالمستوى المطلوب. في إقليم كوردستان، مثلاً، كان هناك زعيما حزبين معارضين في السجن أثناء إجراء الانتخابات. كيف تكون الانتخابات حرة ونزيهة بينما يُسجن قادة سياسيون؟
الحسان: يجب التمييز بين عملية الانتخابات وبين سلوك الأحزاب السياسية والقادة السياسيين. هذا ليس كلامي—حتى أعضاء مجلس الأمن أشادوا بعمل مفوضية الانتخابات المستقلة. لقد قاموا بعمل جيد. لم نشهد حوادث قتل. لم نشهد خروقات واسعة. نعم، سمعنا شائعات، عن أشخاص حاولوا بيع بطاقاتهم الانتخابية، لكن هذه حوادث معزولة للغاية، وستتم معالجتها من قبل السلطات العراقية، بما فيها المفوضية المستقلة. لا أعتقد أنه يجب وضع تشكيك سلبي في الانتخابات، لأن الجميع دولياً رأى أنها من أفضل الانتخابات، ليس فقط في العراق، بل ربما في المنطقة.
* سؤالي كان عن العراق، بالمناسبة.
الحسان: إذا كنت تتحدث عن بعض القادة الذين سُجنوا—ليس أثناء الانتخابات، بل قبلها—في قضايا جنائية، فهذا لا علاقة له بالانتخابات. يتعلق الأمر بتعاملات تجارية. هذا ما أعلمه. وأنا أعرف شاسوار شخصياً، وأعرف لاهور أيضاً. التقيتهما، زرتهم في السجن، والسلطات في كوردستان منحتني وصولاً كاملاً دون عوائق للجلوس معهما والتحدث إليهما. وأنا واثق جداً من النظام القضائي في العراق عموماً.
حاورته: شبكة روداو الأعلامية
