الرئيس مسعود بارزاني: لا بد من العمل من أجل الاستقرار السياسي في العراق
ضمن فعاليات اليوم الثاني لمنتدى السلام والأمن في الشرق الأوسط بالجامعة الأميركية بدهوك، الثلاثاء (18 تشرين الثاني 2025)، تحدث الرئيس مسعود بارزاني في كلمته عن جملة من الموضوعات المهمة على مستوى العراق وإقليم كوردستان، والمنطقة.
أشار الرئيس مسعود بارزاني في كلمته أن هذا المنتدى يعقد "في وقت حساس"، خاصة عقبَ صدور النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية العراقية، حيث يتطلع العراقيون إلى تشكيل البرلمان والحكومة. وقد توقف في كلمته عند موضوع الانتخابات قائلاً: "إن الانتخابات كانت ناجحة من الناحية الفنية"، وأكَّد على "أن تكون مكتسبات الانتخابات أساساً لتشكيل الحكومة"، وأن "تكون السيادة للقانون، ولا تكون هناك دويلات ضمن دولة".
دعا الرئيس مسعود في كلمته أيضاً إلى وجوب "العمل من أجل تأسيس المجلس الاتحادي"، و"تأسيس المحكمة الاتحادية وفق الدستور"، وضرورة "إقرار قانون النفط والغاز"، و"العمل من أجل الاستقرار السياسي في العراق"، مشيراً إلى أن الناس في العراق "سئموا من الشعارات"، بل إنهم "يريدون الأفعال".
بخصوص العلاقات بين أبناء البلد الواحد، قال الرئيس مسعود بارزاني: "أستغرب أننا نعيش في بلد واحد ودائماً تكون بيننا مشكلات"، وأكد على ضرورة التسامح بين أبناء البلد الواحد، قائلاً :"لا يعقل أن نتعايش معاً ولا نكون متسامحين"، مؤكداً على وجوب "تعزيز ثقافة التعايش في العراق"، مبيناً أن التعايش الحقيقي يتطلب إعادة النظر في كثير من المفاهيم، حيث قال: "من أجل تعايش حقيقي علينا أن نعيد النظر في كثير من المفاهيم".
في ما يخص الموقف الكوردي، أكد الرئيس بارزاني أن القيادة الكوردية "لم تكن يوماً ضد السلام"، مضيفاً: "لا بد من السؤال إنْ كان الكورد هم سبب المشكلة أم الحكومة العراقية"، مشيداً بالكورد ومواقفهم، حيث قال: "لم يفكر الكورد يوماً بالانتقام"، وأكَّد أيضاً على "ضرورة تطبيق المادة 140 وعدم أهمالها".
في السياق ذاته عبّر الرئيس مسعود بارزاني عن التزام الكورد بالدستور ودعا الأطراف الأخرى إلى التزامه أيضاً، حيث قال: "نحن ملتزمون بهذا الدستور ونأمل أن تلتزم به الأطراف"، وأوضح أنه "كان في الدستور نواقص، لكن الجوانب الإيجابية فيه كانت أكثر"، مضيفاً: "صوّتنا للدستور ليجعل علاقاتنا أفضل".
كذلك دعا الرئيس مسعود بارزاني "الأطراف الكوردستانية إلى تشكيل الحكومة".
وكان للكورد الإيزديين حضور في كلمة الرئيس بارزاني، حيث أكد على وجوب "أن يعود الإيزديون إلى ديارهم"، وعبّر عن أسفه أنهم "لا يزالون في المخيمات"، ودعا إلى عدم زجّ الإيزديين "في الأزمات بسبب النزاعات السياسية".
تحدث الرئيس بارزاني عن داعش أيضاً، وقال: "كانت داعش ظاهرة خطِرة"، لكنه أكد أن داعش "يبحث عن فرصة، ولم ينتهِ بعدُ".
وجّه دعوته إلى شباب العراق أيضاً، ليستفيدوا من التكنولوجيا، كما تحدث عن التأثير الخطر للمخدرات، قائلاً: "المخدرات أشد خطراً من الإرهاب".
أفاد الرئيس مسعود بارزاني في كلمته أن اتفاقية سايكس بيكو "خلقت أزمة كبيرة في المنطقة"، وأضاف أيضاً: "نأمل ألا يكون العراق جزءاً من الصراعات في المنطقة".
وكان لعملية السلام في تركيا حضور في كلمته، حيث قال: "إننا سعداء بعملية السلام في تركيا وندعمها"، كذلك تحدث عن سوريا قائلاً: "سُنحت فرصة ذهبية لسوريا" داعياً إلى ضرورة أن يكون في ذلك البلد استقرار، قال: "نأمل أن يحلّ الكورد وجميع مكونات سوريا، فيما بينهم ومع الحكومة الحالية، المشكلات بطريقة سلمية وديمقراطية، وأن يتوصلوا إلى اتفاق ليعيش الجميع معاً حياة هانئة".
كما عبر الرئيس مسعود بارزاني عن أمله في "أن تلقى نتائج هذا المنتدى الاهتمام".
نص كلمة الرئيس مسعود بارزاني:
أرحب، بكم جميعاً ترحيباً حاراً، وأعتذر إن لم يتسن لي ذكر جميع الأسماء، ولكن أهلاً وسهلاً بكم جميعاً.
ينعقد هذا الملتقى في وقت حساس جداً، فالأزمات كثيرة في العالم كله، ولكن في منطقتنا على وجه الخصوص، منطقة الشرق الأوسط، توجد أزمات كثيرة وخَطِرة جداً، ونأمل أن تسهم مثل هذه الملتقيات في المساعدة على إيجاد سبل لحل تلك الأزمات. بعض الأحداث تخلق تغييرات كبيرة، أو تصنع تاريخاً جديداً، كما حدث بعد الحرب العالمية الأولى، حيث أحدثت اتفاقية سايكس بيكو تغييراً كبيراً في المنطقة، والنظام الذي تأسس بموجبها لم يجلب للأسف الأمن والاستقرار للمنطقة، بل خلق لها مشكلات كبيرة، وحتى يومنا هذا، نحن - جميعَ شعوب منطقة الشرق الأوسط - نعاني من تلك الاتفاقية. لذلك، وجهة نظرنا هي أننا - شعوبَ المنطقة - يجب أن نفكر في مصدر المشكلة، وأن تُحَل تلك المشكلات. ليس من المعقول أبداً أن نعيش معاً في خلاف وأن تكون بيننا مشكلات، فإذا ما حددنا مشكلاتنا، فسيكون الحل سهلاً جداً، إنْ توفرت النية والإرادة.
من الطبيعي جداً الوقوع في الأخطاء، لكن الاستمرار في الخطأ جريمة. إن سياسة فرض الذات والسيطرة على كل المجالات لم تنجح، لا عندنا في العراق ولا في أي بلد آخر في الشرق الأوسط، والجميع كانوا متضررين. الأجيال القادمة بحاجة إلى أن تعيش حياة سعيدة ومرفهة، وتلك المشكلات التي عشناها نحن ومَنْ قَبلنا، من حق تلك الأجيال التي تأتي بعدنا ألا نتركها لها.
الدولة العراقية التي تأسست بعد الحرب العالمية الأولى، تأسست على أساس الشراكة. بعد ذلك، في ثورة (14 تموز عام 1958)، كُتبت فقرة في الدستور المؤقت آنذاك نصت على أن "العرب والكورد شركاء في هذا الوطن"، وهذا منح قوة إضافية لكل من العراق وخلق أجواء في العراق وفي كوردستان جعلت الأيام سعيدة جداً. ومرة أخرى لم ينجح الأمر، في (11 آذار)، جرى التوصل إلى اتفاق بين ثورة أيلول والحكومة العراقية في ذلك الوقت، واستمر لفترة ثم لم ينجح مرة أخرى. وكانت النتيجة ما رأيناه، قصفاً كيمياوياً، وأنفالاً، وتدميراً للقرى. لم تضيع قيادة الثورة في أي وقت فرصة واحدة للحل السلمي. في عام 1963، ودون التفكير في هوية الحكومة في بغداد، كلما سنحت فرصة للسلام، اتجهنا نحو ذلك السلام، في أعوام 63، 64، 66، 70 حتى 91، أثبتنا - الكورد - أننا دعاة سلام. ما مر بنا لن ننساه، لكننا لم نسع إلى الانتقام، لأننا نعلم جيداً أن أخوتنا مع العرب والمكونات الأخرى أسمى وأقوى بكثير من تلك الخلافات أو جريمة تُرتكب من جانب الحكومة، فالخلاف مع الحكومة شيء، والأخوة والصداقة والوئام بين الشعوب شيء آخر.
أتيحت لنا جميعاً فرصة ذهبية بعد سقوط النظام في عام 2003، وجرى المضي قدماً على أساس ثلاثة مبادئ هي (الشراكة والتوازن والتوافق). في عام 2005، وُضع دستور للعراق، وكنا نعلم حينها أن هذا الدستور فيه نواقص، ولكن إذا ما قارنّاه بالدساتير السابقة ودساتير دول الجوار، فهو دستور متقدم جداً وإيجابياته أكثر بكثير. كما أن الدستور نفسه وضع آلية لمعالجة أي قصور أو نقص قد يظهر. في اليوم الذي اكتمل فيه الدستور، عدت إلى أربيل وقلت إن هذا الدستور ليس كل ما نريده، لكنه دستور يتضمن الكثير مما يمكننا أن نفخر به، وهو دستور ينقل العراق إلى مرحلة أخرى. لقد نظم العلاقة بين الإقليم والحكومة الاتحادية، لذا فهو دستور دعمناه آنذاك وندعمه الآن وسندعمه في المستقبل.
في الحقيقة، يجب أن نطرح على أنفسنا هذا السؤال: كل هذه المشكلات، هل هي خطأ الكورد أم خطأ الحكومة؟ أنا لا أبرئ أي طرف، ولكن بالتأكيد، عندما يمتلك طرف ما السلطة والإمكانيات والقوة، فإن الخطأ الأكبر يقع على عاتقه. لقد عانينا آلاماً ومصاعب كثيرة، وسالت دماء كثيرة، والفرصة التي سنحت في عام 2003 لا تزال قائمة ويجب ألا نضيعها. لدينا دستور ونحن ملتزمون به، وهذا الدستور هو المرشد لكيفية حل المشكلات عند ظهورها. نأمل أن تمهد الانتخابات التي أجريت قبل أيام الطريق للعودة إلى المسار الصحيح، وأن تعود العملية السياسية في العراق إلى مسارها الصحيح والسليم حتى لا تبقى أي مشكلة بيننا.
أجد من المناسب هنا أن أعبر عن سروري بعملية السلام التي بدأت في تركيا، فقد دعمناها بحرارة وما زلنا ندعمها، ونأمل أن تحقق الأهداف التي فيها خير لجميع الأطراف. كذلك، سنحت فرصة ذهبية لسوريا أيضاً، ونأمل أن يتمكن الكورد وجميع المكونات السورية من حل مشكلاتهم فيما بينهم ومع الحكومة الحالية بطريقة سلمية وديمقراطية، والتوصل إلى اتفاق يعيشون بموجبه جميعاً حياة كريمة.
أيها السادة،
في 11/11، أجريت انتخابات مهمة جداً في العراق، وأرى من الضروري هنا أن أهنئ كل الشعب العراقي على هذه الانتخابات الناجحة. كانت ناجحة جداً من الناحية الفنية، وللعلم، في الانتخابات السابقة، وصلت إلى آخر فرصة ممكنة لمعرفة ما إذا كان الجهاز سيقرأ بصمتي أم لا، وإلا كان هناك احتمال ألا أتمكن من التصويت لشدة تعقيد العملية. لكن هذه المرة، انتهى كل شيء في دقيقة واحدة. ما رأيته كان منظماً جداً من الناحية الفنية، والحمد لله لم أسمع بحدوث أي مشكلات من هذا القبيل في أي مكان، لا في الجنوب ولا في أي مكان آخر، قد تعكر صفو هذا الجو الإيجابي. كل هذا يستحق الثناء، سواء للحكومة الاتحادية أو للشعب العراقي بأكمله أو لحكومة الإقليم، وأهنئ جميع الأطراف.
أرى من الضروري جداً أن يكون هذا حافزاً لاتخاذ خطوات جدية بعد هذه الانتخابات، إحداها تعديل قانون الانتخابات، فبرأينا إن القانون الذي أجريت به هذه الانتخابات ليس عادلاً وفيه الكثير من النواقص، فضاعت حقوق الكثير من الأشخاص المستحقين، بينما حصل أشخاص غير مستحقين على حقوق لا يستحقونها، وسنسعى بجدية مع جميع الأطراف الأخرى لتصويب هذا القانون، لأنه حقاً لم تكن فيه أي عدالة.
النقطة الثانية، العمل على تأسيس المجلس الاتحادي بموجب المادة 65 من الدستور، لأن هذا ضرورة، ولأنه ضمانة لكل من الإقليم وجميع المحافظات.
النقطة الثالثة، تأسيس المحكمة الاتحادية بموجب الدستور وبموجب المادتين 92 و 93، يجب أن تنجز كل هذه الأمور بما يتوافق مع الدستور، ولكن يجب أن تنجز وألا تؤجل، لأن غياب هذه المؤسسات قد يكون سبباً للعديد من المشكلات.
يجب تطبيق المادة 140 وألا يتم إهمالها بعد الآن، ويجب إقرار قانون النفط والغاز بما يتوافق مع الدستور، والذي كان أيضاً سبباً للعديد من المشكلات التي حدثت بين الإقليم وبغداد والتي لم تكن ضرورية أصلاً، لقد كُتب هذا القانون وجهِّز في عام 2007، لا أريد الخوض في التفاصيل، ولكن كان يجب علينا أن نفعل ذلك حينها، وتأخيره حتى الآن كان خطأً جسيماً، ولكننا نأمل من هنا أن يطبق هذا القانون ويُنجَز.
يجب أن نسعى جميعنا معاً لتأسيس دولة المؤسسات، وألا تكون ثمة دويلات داخل الدولة عائقاً وتخلق المشكلات، يجب أن تكون السيادة للقانون، وأن يعرف كل مواطن حقوقه وواجباته، وأن يتم التركيز أكثر على الخدمات في جميع أنحاء العراق، وأعتقد أن شعبنا، سواء في كوردستان أم في الوسط أو في الجنوب، قد سئم الشعارات، لقد استمعوا كثيراً للشعارات، الناس يريدون أفعالاً ملموسة، يريدون الكهرباء، يريدون الشوارع، يريدون المستشفيات، يريدون تربية وتعليماً صحيحاً وسليماً. نأمل أن تتوجه جميع الأطراف نحو تحسين مستوى معيشة شعبنا، فهذا سيؤدي إلى نتائج جيدة.
بخصوص وضع الإقليم، هنا أيضاً مر عام وشهر على الانتخابات، ومباشرة بعد إعلان نتائج الانتخابات، دعونا جميع الأحزاب التي فازت بمقاعد للمشاركة في تشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة، لكنهم لم يأتوا. آمل مرة أخرى أن تكون هذه الانتخابات الاتحادية التي جرت حافزاً، وأنا أكرر هذه الدعوة مرة أخرى لجميع الأطراف الكوردستانية للعودة وتشكيل حكومة إقليم كوردستان أيضاً، آمل أن تُشكَّل كلتا الحكومتين معاً للحفاظ على مكانة وثقل الجميع.
آمل أن تستمع الأطراف الكوردستانية جيداً لخطابي هذا، فالظروف الحالية التي أعقبت الانتخابات الاتحادية ليست كالظروف السابقة، ومن الضروري أن ينال كل طرف حقه وفقاً للاستحقاق الانتخابي.
أما الموضوع الآخر المهم، فيتمثل في ما هي المخاطر التي تواجه العراق والمنطقة بأسرها؟ إن أكبر تهديد حتى الآن هو قضية الإرهاب التي لم تنتهِ بعد، وظاهرة داعش ظاهرة خَطِرة ويجب ألا ننساها أبداً، فمتى ما سنحت لهم الفرصة، لن يستغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى يجدد داعش نفسه مرة أخرى، لذا هناك حاجة إلى تنسيق كامل في الداخل بين جميع القوى السياسية مع الحكومة ومع حكومة الإقليم، كما أننا بحاجة إلى مساعدة ودعم أصدقائنا في الخارج، وبأي شكل يكون ذلك وماذا يجب أن يكون، فهذا أمر متروك للدولة لتنظيم تلك العلاقة مع الدول الأخرى، ولكن أن نقول إننا لم نعد بحاجة إلى تلك المساعدة وأن داعش قد انتهى، فأعتقد أننا بذلك نغض الطرف عن الحقيقة، فداعش باقٍ ونحن أيضاً ما زلنا بحاجة إلى مساعدة أصدقائنا في الخارج.
هناك خطر آخر هو الأخطر من كل شيء في رأيي، وهو خطر المواد المخدرة، فللأسف الشديد، كثير من شبابنا من كوردستان وصولاً إلى البصرة قد ابتلوا بهذا الداء، لأنه كانت هناك خطة منظمة لتدمير بيوتنا. لذا، هناك ضرورة ملحة لأن تقوم الأجهزة الأمنية والجهات ذات الصلة بعمل جاد جداً للقضاء على المواد المخدرة، فالذين تاجروا بها هم مجرمون كبار جداً، والذين أنشؤوا مصانع للمواد المخدرة هم أكثر إجراماً من هؤلاء التجار، ونأمل أن تقوم الحكومة الاتحادية المقبلة وحكومة الإقليم أيضاً بتنسيق كامل لوضع حد لهؤلاء المجرمين ووضع حد لهذا التهديد الجاد جداً، وأن تتم معاقبة ومحاكمة أولئك الذين تاجروا وأنشؤوا مصانع المواد المخدرة.
الخطر الآخر هو مسألة التطرف القومي والطائفي الذي لم نستفد منه قط، ولم نرَ منه خيراً، وللأسف نسمع أحياناً أن بعضاً يعزف على هذا الوتر، لكنني آمل أن يكون ذلك فقط من أجل الحملات الانتخابية، لا نهجاً لأي طرف، لأننا لم نرَ منه خيراً ولن نرى.
الوضع العالمي بشكل عام كله أزمات، ولكن الأزمة الخطِرة هي تلك الموجودة في منطقتنا في الشرق الأوسط. نأمل أن تُحَلّ جميع الأزمات بالسلام والحوار، وفي ما يتعلق بنا في العراق، نأمل ألا يتورط العراق في تلك الصراعات، وأن تتم حماية الشعب العراقي، وألا يصبح العراق ساحة لصراعات أطراف أخرى، ونأمل أيضاً أن تراعي الأطراف الأخرى وضع العراق، فشعبنا لا يزال جريحاً، وبلدنا لم يتعافَ بعد، ثم فوق كل ذلك، أن تحل بنا مصيبة أخرى، فهذا ما لا يقبله الله.
النقطة الأخيرة التي أود الإشارة إليها، هي موضوع ثقافة التعايش، في كوردستان نحن فخورون ونعتز بهذه الثقافة، وقد حوفظ على هذه الثقافة عالياً في كل العراق، ونأمل أن يعود الجميع لإثراء وترسيخ ثقافة التعايش، لأن جمال العراق يكمن حقيقةً في كونه، كما ورد في الدستور، متعدد القوميات والأديان والمذاهب، وأن نكون جميعاً شركاء في هذا الوطن، وأن يعرف كل منا واجباته وحقوقه.
في الختام، أتمنى النجاح لهذا المنتدى وأرحب بكم جميعاً مرة أخرى ترحيباً حاراً، شكراً جزيلاً، والسلام عليكم.
روداو
