المتحدث باسم الديمقراطي الكوردستاني: سنكون قريبين ممن يطبق الدستور
عرض المتحدث باسم الحزب الديمقراطي الكوردستاني، إستراتيجية وموقف حزبه بعد الانتخابات، وقال: "سنتقرب من أولئك الذين يطبقون الدستور ويؤمنون بعراق فدرالي". مشيراً إلى أن الحزب الديمقراطي راضٍ عن ثقة الشعب، لكنه وصف قانون الانتخابات العراقي الحالي بأنه "غير عادل" ورأى أنه يجب تعديله.
محمود محمد، المتحدث باسم الحزب الديمقراطي الكوردستاني، وفي معرض رده على سؤال حول رضا الحزب الديمقراطي عن نتائج الانتخابات قال: "مسألة رضانا تتمثل في أننا نقول مرة أخرى إن شعب كوردستان جدد ثقته بالحزب الديمقراطي الكوردستاني ونهج بارزاني المبارك. لقد فوض الشعب الحزب الديمقراطي الكوردستاني بالاستمرار في المهمة الصعبة الملقاة على عاتقه، وهي الدفاع عن حقوقهم وحرياتهم مع الحكومة الاتحادية".
أعرب المتحدث باسم الحزب الديمقراطي الكوردستاني، عن سروره بسير العملية الانتخابية بهدوء، وقال: "الأمر الأكثر إرضاءً هو أن هذه العملية انتهت بشكل جيد جداً ودون أي حوادث مؤسفة. وهذا يظهر أن مستوى وعي شعب كوردستان قد وصل إلى درجة ينظر فيها إلى الانتخابات بصفتها عملية ديمقراطية".
انتقد محمود محمد، قانون الانتخابات أيضاً، واصفاً إياه بأنه "غير عادل"، ولتوضيح المزيد، تطرق إلى قيمة "المقعد" الانتخابي قائلاً: "تكلفة المقعد الواحد للحزب الديمقراطي الكوردستاني في محافظة دهوك كانت 46,966 صوتاً، وفي أربيل بلغت نحو 41,100 صوت. في حين، على سبيل المثال، فاز السوداني في بغداد بـ 18 مقعداً بأقل من 200,000 صوت، بينما احتسبتْ خمسة مقاعد فقط لنا في نينوى بنفس العدد من الأصوات تقريباً. يجب معالجة هذا الظلم، وهذا يتحقق من خلال الحوار مع الأطراف السنية والشيعية".
نص المقابلة : مع المتحدث باسم الحزب الديمقراطي الكوردستاني:
س: ظهرت نتائج الانتخابات وحصل الحزب الديمقراطي الكوردستاني على أكثر من مليون صوت. هل أنتم راضون عن نتائج الانتخابات؟
محمود محمد: شكراً جزيلاً، سيد سنكر. شكراً لكم ولهؤلاء المصورين الأعزاء. أولئك الذين يتعبون معنا. في الحقيقة، مسألة رضانا تتمثل في أننا نقول مرة أخرى إن شعب كوردستان جدد ثقته بالحزب الديمقراطي الكوردستاني ونهج بارزاني المبارك، وفوض الحزب الديمقراطي بالاستمرار في مهمته الصعبة الملقاة على عاتقه، وهي الدفاع عن حقوقهم وحرياتهم مع الحكومة الاتحادية. لذا، فإن هذه الثقة بلا شك تضع مسؤولية كبيرة على عاتقنا ونشكر جميع الناخبين. نشكر كل من تعب، وكل الأشخاص الذين بذلوا جهداً في هذه العملية. الأمر الأكثر إرضاءً هو أن هذه العملية انتهت بشكل جيد جداً ودون أي حوادث مؤسفة، وهذا له أهميته الخاصة، ونفهم من ذلك أن مستوى وعي شعب كوردستان قد وصل إلى درجة ينظرون فيها الآن إلى الانتخابات بصفتها عملية ديمقراطية. على الرغم من طول فترة الحملة الانتخابية، إلا أن الحوادث كانت قليلة جداً بالتأكيد، وبعضها لا يُعَدُّ حوادث أصلاً إذا نظرنا إلى الجانب القانوني. لذلك، نحن راضون عن هذه العملية بشكل عام، بصفتها عملية انتخابية، ونسعى لأن تكون هذه النتيجة أساساً لتشكيل حكومة عراقية مقبلة بطريقة ترضي جميع الأطراف.
س: نتيجة كركوك قللت من فرحة الناس. كيف يرى الحزب الديمقراطي الكوردستاني نتيجة كركوك؟
محمود محمد: كنا نتوقع أكثر مما هو عليه الآن، لكن يجب أن نعلم أن هذه انتخابات وأن رفاقنا بذلوا قصارى جهدهم لحث أكبر عدد ممكن من الناس على التوجه إلى صناديق الاقتراع. لكن إذا نظرنا، نجد أن مستوى مشاركة الكورد في محافظة كركوك لم يكن بالمستوى المطلوب، وربما تكون الأطراف الأخرى قد حشدت ناسها للمشاركة في الانتخابات بشكل أكبر، وهذا لم يكن أمراً جيداً، وللأسف كان له تأثير في حصولنا على مقاعد أقل.
س: هل سيكون لهذه النتيجة تأثير وتداعيات سياسية في هوية كركوك المستقبلية؟
محمود محمد: هوية كركوك يجب أن تحدد وفقاً للمادة 140، والتي تنص على ضرورة تطبيع أوضاع هذه المدينة ومحيطها من كل الظلم الذي لحق بها، ثم إجراء إحصاء سكاني، وبعد ذلك استفتاء. الاستفتاء هو الذي يحدد هوية كركوك، وليس نقص مقعد أو زيادته في انتخابات ما. لو كان الأمر كذلك، فقد كان لدينا الكثير من المقاعد في مجلس المحافظة وفي مجلس النواب خلال السنوات السابقة، فهل يعني هذا أنها كانت لنا في ذلك الوقت وأصبحت الآن لغيرنا؟ الأمر ليس كذلك. لذا، فإن زيادة المقاعد أو نقصانها لا علاقة لها بمسألة تطبيق المادة 140، ويجب أن تحسم المادة 140 هذه المسألة (مستقبل كركوك).
س: لكن أليست هذه المؤشرات التي تظهر أن العرب والتركمان يشكلون الأغلبية في التصويت خَطِرة على مستقبل كركوك؟ قد يؤدي ذلك مستقبلاً إلى مطالبتهم بتطبيق المادة 140.
محمود محمد: نتمنى أن يحدث ذلك وأن يطالبوا ويوافقوا على تطبيق المادة 140، لأن أحد البنود ينص على أن المدن التي فُصلت عن كركوك يجب أن تعود إدارياً إلى كركوك. والقرى التي فُصلت عنها يجب أن تعود إليها، والنازحون الذين أُخرجوا قسراً من كركوك يجب أن يعودوا إلى المدينة، والأشخاص الآخرون الذين جُلبوا نتيجة سياسة التعريب يجب أن يعودوا إلى أماكنهم الأصلية. عندها، ستكون المادة 140 في صالح شعب كوردستان وهوية كركوك الكوردستانية.
س: ركز الحزب الديمقراطي الكوردستاني في هذه الحملة الانتخابية على تعديل قانون الانتخابات ليكون العراق دائرة انتخابية واحدة، لكن قد لا توافق بعض الأطراف على ذلك. هل أجرى الحزب الديمقراطي الكوردستاني أي محادثات مسبقة أو حصل على أي ضمانات من القوى السنية والشيعية النافذة؟
محمود محمد: في الحقيقة، إذا أجرينا الآن تحليلاً علمياً ودقيقاً لنتائج الانتخابات، فسندرك حينها لماذا يتحدث الحزب الديمقراطي الكوردستاني والرئيس بارزاني عن عدم عدالة هذا القانون. لنبدأ بقيمة المقعد، فقد كلّف المقعد الواحد الحزب الديمقراطي الكوردستاني في محافظة دهوك 46 ألفاً و966 صوتاً، وفي أربيل 41 ألفاً و100 صوت. وربما لدينا حزب آخر في كوردستان على سبيل المثال كلّفه المقعد 49 ألف صوت. لذا، يجب إصلاح هذا الظلم. انظر الآن إلى السوداني الذي ذكرته في بداية حديثك، لقد فاز بأغلبية المقاعد، لكن ما هو الفارق الإجمالي في الأصوات بينه وبين الحزب الديمقراطي الكوردستاني؟ لم يحصل السوداني على 200 ألف صوت في بغداد، لكنه فاز بـ 18 مقعداً في تلك الدائرة. نحن في نينوى حصلنا على نفس العدد من الأصوات تقريباً، لكن لم يُحتسب لنا سوى 5 مقاعد. لذلك، يمكننا القول إن هذا الظلم يكمن في هذا القانون. ولهذا يجب إيجاد حل، والحل هو إجراء محادثات مع الأطراف.
لقد ناقشنا هذا الأمر سابقاً مع الجميع، وتحدثنا عنه خلال الحملة الانتخابية، حتى عند تحديد المقاعد. ولدينا شكوك في هذا الصدد بأن ظلماً قد وقع على السليمانية ودهوك وأربيل. لذلك، يجب تغيير عدد المقاعد إذا ما عولجتْ هذه المسألة. لكن شكل ونظام الانتخابات مصمم بطريقة قد لا تصل فيها قيمة مقاعد بعضٍ في بعض الأماكن إلى 20 ألف صوت، بينما لم تقل قيمة مقاعدنا عن 30 ألفاً إلى 35 ألف ناخب، وهذا أمر سيء. لذا، يجب أن نجد حلاً. كيف ومع من؟ هذا يبقى مرهوناً بالحوار والمفاوضات التي سنجريها مع الأطراف الأخرى، سواء السنية أو الشيعية، من أجل معالجة هذا الموضوع.
رس: يوم الثلاثاء، سيكون محمد شياع السوداني في دهوك وسيجتمع مع الرئيس بارزاني، ورئيس إقليم كوردستان، ورئيس الحكومة أيضاً. هل تتوقعون أن يُناقَشَ تشكيل الحكومة؟
محمود محمد: بالتأكيد سيُناقَش، بالتأكيد سيُناقَش وهذا جزء من المباحثات التي ستبدأ من الآن فصاعداً، وحتى ذلك الحين، قد تعلن المفوضية أيضاً النتائج النهائية للانتخابات. لذلك، من المتوقع أن يُناقَشَ موضوع تشكيل الكابينة الوزارية بين جميع السياسيين الذين سيأتون للمشاركة في منتدى السلام والأمن في الشرق الأوسط.
س: من هو الطرف الأقرب للحزب الديمقراطي الكوردستاني للمشاركة في تشكيل الحكومة العراقية المقبلة؟ هل لديكم أي شروط؟
محمود محمد: يجب أن أشير هنا إلى وجود خطأ كبير في العراق بشأن مسألة الدولة وتشكيل الحكومة، وفي الحقيقة، يجب علينا تصحيح هذا. فكثيراً ما نتحدث عن ضرورة تطبيق الدستور، ولكن إلى جانب الدستور، هناك فهم معين ويجب علينا تصحيح هذا الفهم. حينها، سنكون قريبين من أولئك الذين لديهم هذا الفهم ومن يطبق الدستور. الفهم هو أنه في الحقيقة لا يزال هناك سياسيون داخل سلطة الحكومة الاتحادية لا يميزون بين الدولة القومية والمواطنة، وأحياناً لا يفرقون بين المواطنة والهوية، لذلك نرى في كثير من الأحيان أنهم يريدون، باسم المواطنة، محو هويات جميع المكونات وصهرها في هوية الأكثرية. إذاً، من يتفق معنا على وجود هويات قومية ووجود أديان ومذاهب معينة. والأمر الآخر هو أن يُطبق الدستور. في الدستور نفسه، جرت الإشارة إلى هذا التعدد القومي والديني، إذاً يجب علينا تصحيح هذا الموضوع من الجانبين. أولاً، أن يطبق الدستور كما هو، وليس بشكل انتقائي، وكذلك أن يتكون فهمٌ للدولة بأنها دولة للجميع، بكل مكوناتهم، وألا تكون الدولة سبباً في تغيير هويتي أو هوية شخص من أهل البصرة. نعم، كلنا أبناء بلد واحد، ومواطنو بلد واحد، لكن هوياتنا مختلفة من الناحية القومية، ومختلفة من الناحية الدينية، ومختلفة من الناحية المذهبية، والحفاظ على هذه الهويات يؤدي إلى تقوية العراق وعدم خلق المشكلات.
إذا عدنا أو نظرنا إلى كل ما يحيط بنا، نجد أن جميع المشكلات السابقة التي نشأت في العراق كانت نتيجة لعدم قبول هذا الموضوع وسوء فهمه. هذا الخطأ موجود في سوريا، وموجود في لبنان، وسوء الفهم هذا موجود أيضاً في العديد من دول شمال أفريقيا الأخرى، ولهذا السبب هناك ثورات وانتفاضات ومواجهات ومشكلات مستمرة. لحل هذه المشكلات، يجب أن نستفيد من هذا المفهوم ونفهمه كما هو، لا كما نريده نحن.
سواء من الناحية العلمانية، بالنسبة للعلمانيين، أو من الناحية الدينية، لأنه في بعض الأحيان يُقال إنه ما دمنا جميعاً مسلمين، فلا داعي للحديث عن الكورد والتركمان والعرب والكلدوآشوريين. نحن جميعاً مسلمون، لكن لكل منا هويته القومية الخاصة. إذاً، يجب أن يكون هذا المفهوم على نحو تعمل عليه الدولة العراقية المستقبلية وتسعى لأن نفهم جميعاً في هذا البلد هذا المفهوم بشكل صحيح وسليم في ظل الدستور. حينها، سنتقارب مع أولئك الذين يطبقون الدستور ويؤمنون بأن هذا البلد بلد فدرالي. بلد يدار بشكل فدرالي وبنظام ديمقراطي فدرالي، وليس بنظام مركزي على شاكلة القانون الذي كان معمولاً به في عهد صدام حسين.
س: هل هناك قوى سياسية تؤمن بهذا الموضوع؟
محمود محمد: إذا لم يؤمنوا بذلك، فمعناه أن هذه التعقيدات الموجودة يجب أن تستمر، سواء فيما بينهم أم بين المكونات الرئيسة التي تعيش في العراق من الناحية الدينية والقومية.
س: لدى الكورد شكوى دائمة من عدم تطبيق الدستور. وقد أطلق الحزب الديمقراطي الكوردستاني على هذه الدورة اسم "دورة تطبيق الدستور". أنت تقول إن الاتفاقات في كثير من الأحيان لا تُنفذ. لقد دعمتم السوداني كثيراً، وكذلك كان الحال مع رؤساء الوزراء السابقين، ولكن لا تزال مشكلة الرواتب والعديد من المشكلات الأخرى دون حل. ماذا ستفعلون لمنع تكرار ذلك وما هي خطتكم؟
محمود محمد: لقد أثنينا على السوداني على أساس الاتفاقات التي أبرمناها معه ومع الإطار التنسيقي. بصرف النظر عن مسألة الدستور، كان لدينا اتفاقان أساسيان معهم. الاتفاق الأول سياسي والآخر إداري، وهما يتضمنان مجموعة من النقاط بدءاً من المادة 140 وصولاً إلى المستحقات المالية لمواطني إقليم كوردستان ومجموعة أخرى من القضايا التي كان يجب حلها لكي تظهر صورة العراق بصفتها دولة فدرالية، والتي تعاني حالياً نقصاً في فدراليتها، فهناك مجموعة من المؤسسات التي كان يجب تأسيسها ليُطلق عليها دولة فدرالية، لكنها لم تؤسس، كما أنهم لا يؤمنون بتأسيسها، لأن إضفاء الطابع المؤسسي في بعض الأحيان يعيقهم عن السياسة المركزية التي يريدون تطبيقها، ولهذا السبب في العديد من البلدان، إلى جانب البرلمان الحالي، يوجد برلمان آخر كبرلمان ثانٍ، والذي أسميناه المجلس الاتحادي، وكان يجب أن يكون موجوداً حتى الآن، لكنهم يمنعونه. إذا أردنا تقليل التوترات وتحقيق التقدم وأن يكون رأس مال العراق من أجل تقدم ورفاهية الشعب، فيجب حل هذه المشكلات، لا أن يُصرف ما هو موجود لخلق الأزمات. إذا كانوا حريصين على وحدة العراق وشعبه من الكورد والعرب والتركمان والكلدوآشوريين، فيجب عليهم حسم هذا الموضوع وعدم التحرك وفق السياسات السابقة والتصرف بموجب الدستور وإيجاد حلول للمسائل، حينها نتحدث عن الشراكة والتوافق والاتفاق، فإذا كانت لدينا شراكة في صنع القرار، ومساواة في إدارة مؤسسات الدولة كما ينص الدستور، وتوافق فيما يتعلق بحقوق المكونات، فإن العراق سيصبح حينها واحداً من البلدان المتقدمة والمزدهرة.
س: هل سيكون للحزب الديمقراطي الكوردستاني مرشح لمنصب رئيس جمهورية العراق هذه المرة؟
محمود محمد: نترك هذه القضايا للتحقق من النتائج النهائية للانتخابات والمباحثات التي ستجري بيننا وبين جميع الأطراف.
رس: الناس يتساءلون، تتحدثون عن تشكيل الحكومة العراقية، بينما مضى ما يقرب من 370 يوماً على إجراء انتخابات برلمان كوردستان ولم تتشكل الكابينة الحكومية الجديدة. ما مصير هذه القضية؟
محمود محمد: هذا الأمر مؤسف بالنسبة لنا. منذ البداية كنا متحمسين وحاولنا، فتحنا الأبواب وبدأنا بزيارة جميع الأطراف من أجل تشكيل هذه الكابينة ومؤسساتنا التشريعية، لكننا في الحقيقة لم نرَ استجابة تذكر من جميع الأطراف، وفي بعض الأحيان يُقرأ الأمر على أنهم لم يكونوا مهتمين بتشكيل هذه المؤسسات والكابينة، والتي كنا بحاجة إليها وإلى رئاسة إقليم كوردستان والبرلمان، لكن الإصرار الذي سعينا من أجله لم نره لدى غالبية الأحزاب، وهذا ما تسبب في التأخير، والآن يجب أن يُحسَم الأمر، أما كيف ومتى، فهذا يبقى رهن المباحثات التي قد تطرأ في الفترات المقبلة.
س: هل سيبدأ الحزب الديمقراطي الكوردستاني المباحثات مجدداً مع الأطراف لتشكيل الحكومة؟
محمود محمد: لا بد من إجراء المباحثات.
س: هل ستتحاورون مع الاتحاد الوطني بشأن هذه القضية؟
محمود محمد: لم نضع أي برنامج الآن، لأننا كنا منشغلين بالانتخابات؛ ليس لدينا أي برنامج محدد حول الحزب الذي سنجلس معه وأين.
س: إذا أصر الاتحاد الوطني على مطالبه، هل لدى الحزب الديمقراطي الكوردستاني خيارات أخرى؟ هل يمكنه تفعيل برلمان كوردستان دون الاتحاد الوطني؟
محمود محمد: المباحثات مع جميع الأطراف والاتحاد الوطني ستحسم هذا الأمر، وحينها بالتأكيد سيكون لنا رأينا الخاص في هذا الشأن.
س: هل هناك احتمال لإعادة انتخابات برلمان كوردستان، إذا لم تتفقوا مع الاتحاد الوطني؟
محمود محمد: لم يُناقَش هذا الموضوع حتى الآن، ونأمل ألا تصل الأمور إلى هذا الحد.
س: في هذه الانتخابات، حصل تيار جديد وهو تيار "الموقف" على خمسة مقاعد، هل سيكون لديكم تواصل معهم؟
محمود محمد: ليس لدينا خطوط حمراء على أي تيار أو حزب أو شخص. كل من يؤمن بالديمقراطية وحقوق الشعب والدستور والقوانين، ومن يؤمن بحماية وحدة كيان إقليم كوردستان، بالتأكيد لا توجد خطوط حمراء على أحد ونحن أيضاً ليس لدينا هذا الخط.
س: يظهر من تصريحات الحلبوسي أنهم يطالبون بعودة منصب رئيس الجمهورية إلى العرب والسنة، وهناك حديث أيضاً عن بافل طالباني لهذا المنصب، هل تدعمونه؟
محمود محمد: حديث السيد الحلبوسي يتطلب المزيد من التحليل، وقد سمعنا أنه استخدم هذا الموضوع في حملته الانتخابية. لقد عمل على ثلاثة محاور في الانتخابات، أحدها قومي، والآخر مذهبي، والثالث فقر الناس، حيث كان هناك بالفعل الكثير من الناس بحاجة إلى المساعدة، وهو كان يملك أموالاً جيدة وينفقها. استخدم الموضوع القومي في مخمور وفي حدود نينوى، معادياً أو رافعاً من وتيرة المشاعر القومية العربية ضد الكورد، وحاول أن يظهر أنه إذا لزم الأمر، فإنهم سيحاربون الكورد أيضاً. من ناحية أخرى، أظهر من الجانب المذهبي أن للشيعة برنامجاً لإضعاف السنة، وأنه بصفته رئيساً لهذا التيار، يدافع عن حقوق السنَّة لكي لا يمارس الشيعة المزيد من الضغط عليهم، وكان يتحدث عن أنهم سيستعيدون منصب رئيس الجمهورية أيضاً. منصب رئيس الجمهورية كان للكورد بموجب اتفاق غير مكتوب بين جميع المكونات، وقد حافظ الكورد عليه حتى الآن وحاولوا ألا يجعلوه موضع نقاش بين المكونات. هذا هو رأينا، بعد كل الظلم الذي تعرض له الكورد، أن يكون رئيس جمهورية العراق كوردياً كرمز، على الرغم من أن الصلاحيات المتاحة له لا تقارن بحجم الظلم الذي لحق بالكورد. لذلك، قد لا يرغب الكورد في منحه لآخرين، ومن الطبيعي أن يطالب به آخرون، سواء كانوا من أحزاب أم كورداً أم عرباً، لكن الأمر يبقى مرهوناً باتفاق الأطراف. إلا أن العرب كانوا يشتكون من أن الكورد لا يهتمون بترشيح كوادرهم الجيدة والمؤهلة للمنصب، ونأمل ألا يتكرر هذا العتب هذه المرة.
س: كتقليد، خُصص منصب رئيس الجمهورية للكورد، وداخل البيت الكوردي أصبح تقليداً أن يكون للاتحاد الوطني، هل سيبقى هذا الوضع؟
محمود محمد: في الحقيقة لم يكن تقليداً، بل كان اتفاقاً عُقد في حينه، عام 2005، للسيد مام جلال. اقتُرح في اجتماع في شهر 12 من عام 2004 وصار اتفاقاً في عام 2005 بتوقيعه بين فخامة الرئيس بارزاني والمرحوم فخامة مام جلال، على أن يكون المنصب لمام جلال وقد نُفِّذ. تذكرون أنه عندما كانت تجري انتخابات رئيس إقليم كوردستان، كان هو [مام جلال] نفسه يدير الحملة الانتخابية لفخامة الرئيس بارزاني، لذا فهو ليس تقليداً بل كان اتفاقاً. أما مسألة تغييره من عدمها، فأقول مرة أخرى، إنها تخضع للنقاشات بيننا وبين الأطراف الكوردستانية، وبيننا وبين الأطراف الشيعية والسنية.
س: هل ستكون مناصب إقليم كوردستان ومناصب الحكومة العراقية التي هي من حصة الكورد ضمن حزمة واحدة بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني؟
محمود محمد: لقد حاولنا كثيراً منذ البداية عدم الخلط بين بعض المشكلات الموجودة في بغداد وإقليم كوردستان، وقلنا للأطراف الأخرى أيضاً إنه حتى لو كانت لدينا مشكلات هنا [في إقليم كوردستان] ولا نفكر بالطريقة نفسها لحل المشكلات، فلنتفق على بعض النقاط المشتركة الخاصة بعلاقة إقليم كوردستان مع بغداد، كانت هذه سياسة صائبة، لكنها لم تطبق. لذلك، فإن خلط بعض القضايا العراقية مع إقليم كوردستان خطأ كبير، كما أن جر الشيعة والسنة إلى داخل إقليم كوردستان في مسائل تشكيل الكابينة الحكومية ورئاسة الإقليم ورئاسة برلمان [كوردستان]، نعتقد أن هذا ليس جيداً.
رس: بعد النتائج النهائية لانتخابات البرلمان العراقي وتطبيع الوضع، هل ستفعلون برلمان كوردستان دون الاتحاد الوطني؟ نود أن تقول ذلك بوضوح.
محمود محمد: القول بوضوح هو أن نرى لاحقاً ما هو القرار الذي سيتخذ وما الذي سيُفعَل، لأن جزءاً من الأمر يتعلق بتشكيل الكابينة الحكومية.
اجرت المقابلة شبكة روداو الاعلامیة
