خالدة خليل: الحزب الديمقراطي الكوردستاني أصبح الملاذ والداعم الوحيد للكورد الإيزيديين
أشارت العضو السابق في مجلس النواب العراقي، خالدة خليل، إلى أن العلاقة بين الكورد الإيزيديين والحزب الديمقراطي الكوردستاني هي واحدة من أقدم أشكال الروابط الوجدانية في الوعي الكوردستاني. هذه العلاقة، قبل رسم الخرائط وتحديد الحدود، بقيت حية لأنها تأسست على قيم لا تُشترى ولا تتغير، مثل الهوية والمصير.
خالدة خليل، العضو السابق في مجلس النواب العراقي، قالت:"في أيام النضال في الجبال، كان القرار واضحًا، كان الإيزيديون الكورد ضمن صف النهج. في اللحظات المصيرية من التاريخ، جميع المكونات، ومن بينهم الإيزيديون، اندمجوا في نهج الكوردايتي، وحملوا السلاح من منطلق إيمانهم بالعقيدة ونهج الأمة الذي لا يموت. هؤلاء كانوا وما زالوا أصحاب روح مقاتلة وعهد محمي وصوت موحد مع قضية شعبهم، ويبحثون عن المجد والحرية. هؤلاء، قبل الآمال وسط الآلام، كانوا متحدين وخلقوا ذكرى مشتركة كتبت بالدم قبل أن تُكتب بالحبر."
وأضافت: "في وجدان الحزب الديمقراطي الكوردستاني، لم يُنظر إلى الإيزيديين أبدًا كأقلية، بل كجزء أصيل وجذر عميق من الأمة، حتى وإن تغيرت الظروف. لذلك أصبح الحزب الديمقراطي الكوردستاني مصدر دعم وحماية لهم، ما يربط الإيزيديين بالحزب ليس فقط الأمة واللغة والجغرافيا والإرث المشترك، بل هو خيط من الثقة المتبادلة وذكرى مليئة بالمواقف والمحبة التي لا تستطيع أي عاصفة أن تهزها، ولهذا قال الرئيس مسعود بارزاني تلك العبارة التي سجلها في الذاكرة قبل أن تُكتب في الكتب، وذلك عام 2014، عندما تحدث عن كارثة شنگال وردًا على بابا شيخ، قال: "قلبي أكثر جرحًا من قلوبكم، ونهاية إيزيدخان هي نهاية كوردستان أيضاً".
العضو السابق في مجلس النواب العراقي قالت: "الرئيس بارزاني في جميع مواقفه أكد أن الإيزيديين ليسوا غرباء عن الهوية الكوردية، بل هم أحد أهم ركائزها. عندما حدثت المجزرة في سنجار، لم تفتح حدود كوردستان فقط، بل انفتحت القلوب قبل البيوت لاستقبالهم. الكارثة تحولت من مأساة شعب إلى اختبار للإنسانية. رغم تلك المخططات التي أرادت قطع تلك العلاقة وإنهاء هذا الانتماء وإبعاد الكرد الإيزيديين عن قوميتهم أو حزبهم، إلا أن الحقيقة كانت أقوى بكثير. المخططات باءت بالفشل، لكن الأسس الراسخة بقيت ثابتة. ويبقى فقط ذكرى مؤلمة تحفظ في القلوب."
وأضاف: "لذلك فإن صوت الكورد الإيزيديين في الانتخابات ليس مجرد (صوت انتخابي)، بل هو شهادة وفاء وتجديد للعهد وتأكيد لمصير لا يقبل الانفصال. هذا ليس أمنية، بل حقيقة راسخة أن هذه العلاقة كصلة الجذر بالأرض، الروح بالجسد، الجزء بالكل والكل بالجزء. ذلك الحزب كان حاضراً عندما لم يكن الآخرون موجودين. في ذلك اليوم الذي تخلى فيه الآخرون عنهم، مد يد العون لهم، ولهذا فإن الوفاء هو الجزاء الوحيد. هذا موقف يُعبر عنه بنور الحق، في وقتٍ تُختبر فيه القيم أمام احتياجات الكرامة."
و: أن "تصويت الكورد الإيزيديين للقائمة 275 للحزب الديمقراطي الكوردستاني ليس مجرد انتخاب عادي، بل هو تثبيت لمعنى الشراكة والتجديد لعهد التحالف المصيري. هذا رسالة تاريخية وشراكة. التصويت هو على أساس ودعم ركائز ذلك التعايش الذي دعا إليه نهج البارزاني الخالد للكورد."
