اتفاق (قسد) والحكومة السورية مبدئياً على خطة لدمج قواتهما كمجموعة موحدة
أعلن مظلوم عبدي، القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، أن الحكومة السورية وقسد توصلتا بشكل أساسي إلى اتفاق مبدئي على خطة لدمج قواتهما كمجموعة موحدة ومتكاملة ضمن الجيش الوطني السوري.
في مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس، الخميس (16 تشرين الأول 2025)، قال مظلوم عبدي، إنهم اتفقوا الآن مع دمشق على "آلية" لدمج قسد في الجيش السوري.
وبحسب مظلوم عبدي، وخلافاً للطلب السابق للحكومة السورية الانتقالية، لن ينضم أفراد قسد إلى الجيش السوري بشكل فردي، بل ستنضم قسد كقوة موحدة لتصبح جزءاً من الجيش.
وأشار قائد قسد، إلى وجود عشرات الآلاف من مقاتلي قسد وقوى الأمن التابعة للإدارة الذاتية، قائلاً: "هذه القوات لا يمكن أن تنضم إلى الجيش السوري بشكل فردي مثل القوات الصغيرة الأخرى، بل ستنضم كهياكل عسكرية كبيرة يتم تشكيلها وفقاً لقوانين وزارة الدفاع".
وحول ما إذا كانت تركيا ستقبل بانضمام قسد ككيان عسكري إلى الجيش السوري بدلاً من حلها، قال مظلوم عبدي: "أعتقد أننا إذا توصلنا إلى اتفاق—كما يحدث الآن—فلن يكون لدى تركيا أي ذريعة للتدخل في سوريا". وأضاف: "لقد لاحظنا بعض المرونة في الموقف التركي فيما يتعلق بانضمام قسد إلى الجيش السوري".
وذكر أنه تم تشكيل لجنة تعمل مع وزير الدفاع ومسؤولين عسكريين آخرين لتحديد "الآليات المناسبة".
كما أوضح مظلوم عبدي، أنه تم تقديم وعود بمنح مناصب عليا في وزارة الدفاع وقيادة الجيش لأعضاء وقادة قسد الذين سينضمون إلى الجيش السوري.
وقال: "على أساس خبرتهم وخدمتهم الطويلة، سيُمنحون مكانة محترمة داخل الجيش السوري".
وأضاف أن خبرتهم "ستساعد في تعزيز الجيش".
وتابع أن قوى الأمن (أسايش) التابعة للإدارة الذاتية سيتم دمجها أيضاً في القوات الأمنية السورية.
وقال مظلوم عبدي، إنه خلال زيارة إلى دمشق في بداية هذا الشهر، التقى أحمد الشرع، رئيس الحكومة الانتقالية، ومسؤولين آخرين من بينهم وزيرا الخارجية والدفاع، وتوصلوا إلى "اتفاق مبدئي" حول آلية دمج قسد في الجيش.
وجاءت هذه الاجتماعات في وقت كانت فيه التوترات تتصاعد.
ونظمت دمشق في بداية هذا الشهر انتخابات برلمانية لم تشارك فيها المناطق الخاضعة لسيطرة قسد.
كما اندلعت اشتباكات في بداية هذا الشهر بين القوات الأمنية وقوات الأسايش في أحياء بمدينة حلب شمالي سوريا.
وقال عبدي، إن تنفيذ الاتفاق بين دمشق وقوات عسكرية يمكن أن يساعد في حل العديد من المشاكل الأخرى في البلاد.
وأشار أيضاً إلى أن القتال الطائفي الذي شنه مسلحون تابعون للحكومة وقوات الأمن في المناطق الساحلية السورية في آذار وفي محافظة السويداء جنوباً في تموز، أثار مخاوف الكثير من سكان الإدارة الذاتية وجعلهم مترددين في تنفيذ الاتفاق.
وقال مظلوم عبدي: "كان هذا أحد الأسباب التي أدت إلى تأخير تنفيذ اتفاق 10 مارس. لكننا نعتقد أنه إذا تم إحراز تقدم في اتفاق مارس وتم تنفيذ جميع بنوده عملياً، فيمكننا منع تكرار مثل هذه الحوادث".
وذكر القائد الكوردي، أنه من أجل منع مثل هذه الهجمات الطائفية في المستقبل، يجب التوصل إلى اتفاق يتمتع فيه جميع السوريين بحقوق متساوية ويشاركون في بناء الدولة.
وقال مظلوم عبدي، إن قسد تدعم نموذج حكم لا مركزي "تُقسم فيه السلطات بين المركز والمحافظات" في إطار دولة موحدة.
وتخشى الحكومة المركزية في دمشق أن تؤدي اللامركزية إلى تقسيم البلاد.
وأشار مظلوم عبدي، إلى أن تنفيذ اتفاق مارس يعني أن جميع المؤسسات المدنية والاقتصادية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية ستندمج مع سلطة دمشق.
