• Saturday, 31 January 2026
logo

مديرة توزيع كهرباء أربيل/1: مشروع ‹روناكي› يخفف الضغط عن شبكات الكهرباء ويحد من الهدر

مديرة توزيع كهرباء أربيل/1: مشروع ‹روناكي› يخفف الضغط عن شبكات الكهرباء ويحد من الهدر

قالت المهندسة تافگە عمر كاكه‌سور، مديرة توزيع كهرباء أربيل/1، في تصريح  إن الهدف الأساس من مشروع ‹روناكي› هو «إجراء إصلاح شامل في قطاع الكهرباء وتوفير خدمة 24 ساعة لجميع المشتركين في إقليم كوردستان».

وأضافت أن «المشروع يعتمد على خطة متكاملة لإعادة تنظيم جميع قطاعات الكهرباء (الإنتاج، النقل، والتوزيع)، بحيث يستخدم المواطن الكهرباء وفق احتياجاته الفعلية، ويُمنع الهدر والبيع غير القانوني. هذا المشروع يتطلب إطاراً تشريعياً وتنظيمياً جديداً يتلاءم مع النظام الحديث».

وتابعت كاكه‌سور: «ما لاحظناه خلال الفترة الماضية في مناطق عملنا هو أن المولدات الأهلية توقفت، الشوارع أصبحت أنظف، الضغط على الشبكات الكهربائية خفّ، مشاكل احتراق المحولات والأسلاك تراجعت، وهناك شعور عام بتحسن استقرار الشبكة الكهربائية».

وأوضحت أن «مشروع روناكي، الذي يبدأ بإلغاء المولدات الأهلية في الأحياء والمدن، يمثل عاملاً مهماً في حماية البيئة وصحة المواطنين، ويُنهي الفوضى التي تسببت بها أسلاك المولدات المنتشرة في الشوارع. كما أن المشروع يُنهي ازدواجية الدفع للمواطن، إذ سيدفع المواطن مرة واحدة فقط أجرة الكهرباء الوطنية».

وأشارت كاكه‌سور إلى أن المشروع «سيساهم أيضاً في رفع وعي المواطنين حول ترشيد الاستهلاك، وتشجيعهم على استخدام أنظمة الطاقة الشمسية، خصوصاً أن وزارة الكهرباء لديها خطة لدمج الطاقة الشمسية مع الكهرباء الوطنية، بحيث يُحتسب فائض الإنتاج لصالح المواطن عند عودته إلى الشبكة».

وبشأن العوائد، أكدت أن «مشروع إنتاج الكهرباء ليس مشروعاً ربحياً للحكومة، فتكلفة إنتاج الكيلوواط الواحد تصل إلى 130 ديناراً، وأحياناً أكثر. لذلك، في المرحلتين الأولى والثانية ستكون هناك سياسة دعم حكومي واضحة، خاصة للأسر ذات الدخل المحدود. أما في المرحلة الثالثة، فسيكون الدعم أقل للفئات المقتدرة وللمستهلكين المفرطين، وهذا يصب في مصلحة الحكومة من حيث تقليل أعباء إنتاج الكهرباء وتخفيف الضغط على الموازنة».

وبيّنت أن «المشروع قائم على بنية تحتية ذكية تقلل الهدر بنسبة 15-20%، وتخفض الفاقد الفني في الشبكة. كما أن 8% من إيرادات الكهرباء ستُعاد إلى وزارة الكهرباء لتعزيز القطاع وبناء محطات جديدة. إضافة إلى ذلك، فإن النظام الإلكتروني الجديد في الدفع سيقضي على المعاملات الورقية وينقل القطاع إلى مستوى أكثر تقدماً».

وفي ختام حديثها، شددت المهندسة تافگە عمر كاكه‌سور على أن «البعض يحاول لأغراض سياسية التقليل من أهمية مشروع روناكي أو تصويره بشكل سلبي، لكن الحقيقة أن هذا المشروع طال انتظاره منذ أكثر من 30 عاماً، لتحقيق حلم الكهرباء المستمرة 24 ساعة. ومن غير المقبول تحويله إلى أداة في الصراعات الحزبية أو المواقف المعادية لإقليم كوردستان، بل يجب أن تُعرض الحقائق بشفافية أمام المواطنين».

 

 

 

 

Top