• Tuesday, 10 February 2026
logo

الإنارة التي أضاءت طريق التعليم: كيف أحدثت مشاريع مسرور بارزاني نقلة نوعية في مدارس الإقليم؟

الإنارة التي أضاءت طريق التعليم: كيف أحدثت مشاريع مسرور بارزاني نقلة نوعية في مدارس الإقليم؟

احمد زيبر باني 

 

في السنوات الأخيرة، لم تعد المشاريع الحكومية تُقاس فقط بحجمها أو كلفتها، بل بقدرتها على إحداث تغيير ملموس في حياة الناس. ومن بين تلك المشاريع التي تركت بصمة واضحة في إقليم كوردستان، يبرز مشروع “روناكي – الإنارة” الوطني الذي أطلقه رئيس الوزراء مسرور بارزاني، ليكون أكثر من مجرد مشروع كهرباء، بل جسر عبور نحو تعليم حديث ومتطور.

إنارة الحياة… وإنارة العقول

قد يبدو توفير الكهرباء على مدار 24 ساعة إنجازاً خدمياً بالدرجة الأولى، لكن أثره امتد ليعيد صياغة بيئة التعليم بالكامل.

فاليوم، بفضل الإنارة المستمرة، لم تعد المدارس محاصرة بظلام الفصول القديمة، بل أصبحت مهيأة لاستخدام السبورات الذكية وأجهزة العرض، أدوات كانت في الماضي حلماً بعيد المنال بسبب انقطاع الكهرباء.

من فصول مظلمة إلى بيئة تعليمية حديثة

في السابق، كان المشهد مألوفاً في المدارس ذات الدوامين:

مع دخول الحصص الأخيرة، تغرق الفصول في عتمة الشتاء، حتى يضطر المعلم إلى إضاءة هاتفه المحمول ليتمكن من شرح الدرس.

الآن تغيّر هذا الواقع جذرياً؛ لم تعد الإضاءة هاجساً، بل أصبحت جزءاً من بنية تحتية تعليمية حديثة تسمح للطلبة والمعلمين بالتركيز على جودة التعليم لا على مشاكل الإضاءة.

مشروع استراتيجي بأثر اجتماعي

ما يقارب 2.7 مليون مواطن كانوا المستفيدين المباشرين من مشروع الإنارة، لكن الأثر الأعمق لمسهم طلبة المدارس ومعلميهم.

لقد تحولت الفصول الدراسية من مجرد غرف مظلمة إلى مراكز تعليمية حقيقية، تواكب التطور وتمنح الأجيال الجديدة أدوات للتفكير والإبداع.

خطوة نحو المستقبل

مشروع “روناكي” لم يكن مجرد استجابة لحاجة آنية، بل خطوة استراتيجية وضعت التعليم في صدارة الأولويات.

فمن خلاله، أُرسيت قاعدة لبيئة تعليمية عصرية، تمهد الطريق لمشاريع أكبر وأفكار أوسع، تجعل من مدارس كوردستان منارات للعلم والمعرفة بحق.

 

 

 

 

Top