• Tuesday, 10 February 2026
logo

بالباطل يماطل

بالباطل يماطل

كاردو كلي 

 

نشهد اليوم في الساحة السياسية في كركوك حديثا متداولا ومتناقضا بين الأطراف السياسية التي شكلت الإدارة المحلية في كركوك (جماعة فندق الرشيد)، بزغ هذا الموضوع بعد زيارة رئيس البرلمان السابق المُقال محمد الحلبوسي إلى كركوك، الحديث هنا عن كيفية تشكيل الإدارة والاتفاقيات بين جماعة فندق الرشيد لتوزيع المناصب وتشكيل الإدارة المحلية في كركوك، والتي ذكرتها في مقالات سابقة، ومن هذا المنطلق يتبن لنا مدى هشاشة هذه الاتفاقيات، وبينتُ سابقا ان هذه الاتفاقيات التي ابرمت بينهم لن تدوم لأنها لم تبرم لأجل خدمة المدينة وأهلها، ولم يكن تمثيلهم لجميع مكونات كركوك المختلفة، ونرى اليوم التصريحات والاتهامات المتبادلة بينهم ماهو الا دليل على صدق رؤيانا ومنظورنا لواقع كركوك ولواقع الإدارة الحالية الهشة والواقع السياسي للمحافظة.

لماذا برز هذا الموضوع الان؟ على الشارع الكركوكي ان يفهم وان يدرك ان إبراز هذه الأمور والمواضيع الان الهدف منه هو للدعاية الانتخابية، فكما هو معلوم نحن مقبلون على الانتخابات البرلمانية، فكل يغني على ليلاه.

لقد كانوا غير مدركين ان تهميشهم لبقية الأطراف الفائزة مثل (الحزب الديمقراطي الكوردستاني والتحالف العربي السيادة والجبهة التركمانية) سيكون لها مردودا سلبيا على ادامتهم لادارتهم.

الغريب في الأمر عندي وعند الشارع الكوردي والكوردستاني في كركوك هو ظهور عضو مجلس محافظة كركوك من الاتحاد الوطني الكوردستاني احمد كركوكي على احدى الفضائيات وهو يوهم الشارع الكوردستاني في كركوك بأنهم لم يتفقوا على تدوير منصب المحافظ ولا يوجد أي اتفاقيات مسبقة على هذا الأمر، ففتح الأبواب لحلفائهم من العرب و التركمان على الرد عليه وبيان نوع الاتفاقيات التي ابرمت في المنفى والضامنون على تطبيق هذه الاتفاقيات، اذكر منها بداية مع زيارة الحلبوسي لكركوك ومحمد تميم اللذان كانا من مهندسي هذه الاتفاقية واخرون ولائيون.

هنا اريد ان انوه للسيد احمد كركوكي اذا كان يظن بأن المواطن الكوردي في كركوك غير واعي او متابع او لايعلم مايجري في الخفاء، فهو متوهم، اتذكر من كلامه عندما سأله مقدم البرنامج اذا كان ينفي او يؤكد على ان منصب المحافظ سيتم تدويره، لم يستطع الرد واراد ان يموه لهذا اجل الرد إلى بداية السنة الجديدة!.

لذا سابين لكم لماذا رد هكذا، هو يعلم بأن السيد ريبوار طه المحافظ الحالي مرشح عن حزبه للبرلمان العراقي، وفي العراق كما تعلمون لايجوز الدمج بين السلطة التشريعية والتنفيذية، لذا عندما يحصل على مقعده في البرلمان يجب عليه ان يترك منصب المحافظ، فمن يملأ المنصب؟ يملئه احد نواب المحافظ اللذان هما من العرب و التركمان، تماما مثلما حدث بعد أحداث 16 أكتوبر عندما ترك الدكتور نجم الدين كريم محافظ كركوك في وقتها منصبه والذي أيضا كان قياديا في الاتحاد الوطني، ملأ المنصب راكان الجبوري الذي كان نائبا للمحافظ، ويعلم السيد احمد كركوكي مدى هشاشة اتفاقياتهم مع شركائهم والاوضاع داخل مجلس المحافظة، حيث انشق عنهم قبل فترة عضوان وهما الشيخ ضاهر انور العاصي والسيد رعد صالح، ويعلم انهم لن يتمكنوا من ان يكملوا النصاب داخل المجلس لتنصيب محافظ اخر، لذا سوف يتبوء المنصب احد نواب المحافظ، وهذا الأمر يدركه هو وحزبه المتمثل بالاتحاد الوطني، لذا بالباطل يماطل، ويستخدم هذا الأمر لأجل الترويج لنفسه وحزبه (كل حزب بما لديهم فرحون)، لذا يجب على الشارع الكركوكي ان يكون واعيا ويقظا وان يفرق بين الباطل والفاضل.

 

 

 

باسنيوز

Top