بعد سنوات من الخطر والانتظار... الحياة تعود إلى وادي بالندا مع انطلاق عمليات إزالة الألغام
في خطوة طال انتظارها، بدأت فرق مديرية شؤون الألغام في دهوك عملية دقيقة لتطهير أراضي وادي بالندا التابع لقضاء العمادية من الألغام والمتفجرات التي حرمت أصحابها من استغلالها لعقود، لتعيد معها الأمل للسكان المحليين بإمكانية العودة الآمنة إلى أراضيهم واستئناف حياتهم الطبيعية.
لسنوات طويلة، تحولت هذه الأراضي الخصبة إلى مناطق محظورة يتربص بها خطر الموت، مما حال دون وصول المزارعين والسكان إلى ممتلكاتهم.
"لم نكن نجرؤ حتى على الاقتراب من هذه الأراضي"، هكذا بدأ كوفان سيتي، أحد أصحاب الأراضي، حديثه لمراسل كوردستان 24، معبرًا عن ارتياحه العميق لبدء عمليات التطهير.
وأضاف: "نحن ممتنون للغاية لهذه الفرق. لقد أصبحت منطقتنا وجهة سياحية، لكننا كنا محرومين من أراضينا. الحمد لله، الآن يتم فتح الطريق وتأمينه، مما يمنحنا شعورًا بالراحة والأمان".
حجم الخطر الكامن في المنطقة كشفه عبد العزيز محمد صالح، مسؤول الأنشطة في مديرية شؤون الألغام بدهوك، قائلاً: "المناطق المحيطة بهذا الوادي، على كلا الجانبين، هي حقول ألغام. خلال عملنا في مساحة لا تتجاوز 25 مترًا مربعًا، عثرنا على لغمين من أخطر الأنواع".
وأشار إلى أن العملية جاءت بناءً على طلب من إدارة ناحية شيلادزي بهدف تمكين المواطنين من العودة إلى أراضيهم بأمان.
تغطي المرحلة الحالية من عمليات التطهير مساحة تزيد عن 9,000 متر مربع، وهي خطوة أولى ضمن خطة أوسع لإعادة تأهيل المنطقة بالكامل.
الفرق المتخصصة تعمل بدقة وحذر لإزالة كل لغم ومتفجر، مستخدمة أحدث المعدات لضمان سلامة الأفراد والبيئة المحيطة.
لا تمثل عمليات إزالة الألغام في وادي بالندا مجرد مهمة تقنية، بل هي بمثابة إعادة نبض الحياة إلى أرض ظل الخطر يتربص بها لسنوات.
ومع كل لغم يتم إزالته، ينمو أمل جديد لدى السكان المحليين في استعادة أراضيهم ومستقبل أكثر أمانًا وازدهارًا.
كوردستان24
