أمريكا تعلن رفضها لمشروع قانون «دمج الحشد الشعبي» في العراق
أعلنت الولايات المتحدة، اليوم الاثنين، رفضها الشديد لمشروع قانون مقترح في العراق يهدف إلى دمج قوات الحشد الشعبي ضمن المنظومة الأمنية الرسمية، محذّرة من أن هذه الخطوة تتعارض مع الأهداف الأمنية المشتركة بين بغداد وواشنطن.
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تامي بروس، قالت في تصريح لموقع «ذا نيو ريچن» إن «الولايات المتحدة ترفض بشدة أي تشريع لا ينسجم مع أهداف التعاون الأمني الثنائي، ويتعارض مع تعزيز مؤسسات الأمن القائمة في العراق وسيادته الحقيقية».
وأضافت بروس، أن مشروع القانون «يمثّل خطوة غير بنّاءة»، موضحة أنه «يمنح الشرعية لجماعات مسلحة ترتبط ببنى وقيادات إرهابية، شارك بعضها في استهداف المصالح الأمريكية في العراق، وتورط في قتل موظفين أمريكيين».
يُذكر أن مشروع القانون، الذي أقرّته الحكومة العراقية بصيغته الأولية في شباط الماضي، يتضمن تشريعات تتعلق بخدمة عناصر الحشد الشعبي وتقاعدهم، ويهدف إلى مساواة قوات الحشد بباقي تشكيلات المؤسسة الأمنية العراقية.
تجدر الإشارة إلى أن الحشد الشعبي تشكّل عام 2014 استجابة لنداء المرجع الشيعي علي السيستاني بعد اجتياح تنظيم داعش لمساحات واسعة من العراق، ثم أُدرج لاحقاً ضمن القوات المسلحة الرسمية، ويتمتع اليوم بالامتيازات ذاتها التي تُمنح للجيش العراقي.
لكن الحشد يُتهم من قبل أطراف داخلية وخارجية بوجود ارتباط وثيق له مع إيران، كما تُوجَّه لبعض فصائله اتهامات بتنفيذ هجمات على المصالح الأمريكية في العراق، لا سيما بعد الضربة الأمريكية التي قُتل فيها قاسم سليماني في بغداد عام 2020.
