مجلس وزراء كوردستان يدين الهجمات على حقول النفط ويرحب بالتفاهم المالي مع بغداد
عقد مجلس وزراء إقليم كوردستان، اليوم الأربعاء (16 تموز 2025)، جلسته الاعتيادية برئاسة رئيس الوزراء مسرور بارزاني وحضور نائبه قوباد طالباني، حيث ناقش عددًا من القضايا الملحة، أبرزها الهجمات الأخيرة على البنية التحتية للطاقة ومسار المفاوضات المالية مع الحكومة الاتحادية.
في بداية الاجتماع، أدان المجلس بشدة "الهجمات الإرهابية" التي استهدفت حقول النفط في الإقليم، والتي أدت إلى أضرار مادية كبيرة وأثرت على عملية الإنتاج. وأكد المجلس أن هذه الهجمات تهدف إلى تقويض البنية التحتية الاقتصادية ومصادر الطاقة في إقليم كوردستان وفي هذا السياق، دعا مجلس الوزراء الحكومة الاتحادية في بغداد إلى تحمل مسؤولياتها و"أداء واجبها لوضع حد لهذه الهجمات واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخربين".
وتأتي هذه الإدانة بعد تعرض حقلي خورملة وسرسنك لهجمات بطائرات مسيرة خلال الأيام الماضية، مما أثار استنكاراً محلياً ودولياً. وقد أمر رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بفتح تحقيق فوري لتحديد الجهات المسؤولة عن هذه الاعتداءات، كما أدانت الولايات المتحدة الهجمات، معتبرة إياها تقويضًا لسيادة العراق وجهود جذب الاستثمار.
على صعيد آخر، خصص الاجتماع لمناقشة الوضع المالي للإقليم والمباحثات الجارية مع الحكومة الاتحادية بشأن الرواتب والمستحقات المالية. وقدم رئيس الوزراء ونائبه عرضًا مفصلاً حول التفاهم المشترك الذي تم التوصل إليه في بغداد يوم أمس، والمتعلق بتأمين المستحقات المالية للإقليم مقابل التزاماته.
وبعد مناقشات مستفيضة، رحب مجلس الوزراء بالتفاهم الجديد وقرر المضي قدماً في تنفيذه. وبموجب هذا التفاهم، من المقرر أن تقوم الحكومة الاتحادية بإرسال رواتب موظفي الإقليم ومستحقاته المالية. وتأتي هذه الخطوة بعد مفاوضات مكثفة بين أربيل وبغداد لحل أزمة الرواتب التي طال أمدها.
