كاتب كوردي: طيف سامي وآباءها سرقوا تريليونات الدولارات من الكورد ويمنّون عليهم بالرواتب
أثار قرار طيف سامي، وزيرة مالية العراق، بقطع وعدم إرسال رواتب موظفي إقليم كوردستان مجددًا، موجة استنكار واسعة على المستويين المحلي والعراقي، ولفت كاتب كوردي بهذا الخصوص إلىأن عائدات النفط التي تُستخرج منذ خمسينيات القرن الماضي من المناطق الكوردية بلغت حتى اليوم تريليونات الدولارات، تم نهبها من الكورد.
وفي هذا السياق، أشار الكاتب شيركو كرمانج في مقال له إلى أن «في قرية واحدة فقط مثل سرگڕان، وليس في عموم مناطق كوردستان وحقولها النفطية كافة، وخلال نحو سبعين عامًا، استخرجت السلطات العراقية أكثر من مليارين ونصف برميل نفط». وأضاف: «إذا احتسبنا سعر البرميل الواحد بـ30 دولارًا فقط، فهذا يعني أن أكثر من 76 مليارًا ونصف مليار دولار نُهبت من ثروات كوردستان (من قرية واحدة فقط). فكيف سيكون الحال لو احتسبنا نفط باوهگورگور، وجول جمبۇر، وخانقين؟ عندها سيبلغ الرقم أضعاف ذلك. علمًا أن هذا المبلغ بوقتها، أي قبل عقود، يعادل أكثر من 300 دولار للبرميل الواحد، فاحسب الآن كم نهبوا من نفط كوردستان طيلة تلك العقود».
وتابع الكاتب شيركو كرمانج في مقاله قائلاً: «هذه هي الحقيقة، لكن لا أحد يتحدث عنها. وفي الواقع، لا أحد يدرك أن أمةً لا تستعيد ثرواتها الوطنية لا يمكنها أبداً أن تشهد يوماً مشرقاً. ما دام الساسة والمثقفون والأكاديميون والناشطون يتعاملون بصمت مع كل ما يُرتكب بحقهم، كما يتعامل العوام، فمن المؤكد أن الغاصب سيستمر في نهجه معهم، ولن يمنحهم مالهم ومنتجات أرضهم كحقٍ مشروع، بل يمنّ عليهم ويتصدق به حين يشاء».
وفي ختام مقاله، قال كرمانج: «يجب ألا يتعامل أبناء كوردستان بعد الآن مع بغداد من موقع المستجدي والمحروم الجاهل بحجم السرقات الكبرى التي ترتكبها هذه الدولة بحقهم، بل ينبغي أن يتعاملوا كأصحاب حقٍ في ثروات نهبت على مدار قرن، ويذهبوا إلى بغداد بصفتهم مالكي تلك الحقوق».
