19 أيار.. السنوية الـ 33 لأول إنتخابات تشريعية في إقليم كوردستان
يُصادف اليوم الاحد 19 مايو/أيار الذكرى السنوية الـ 33 لاجراء أول إنتخابات تشريعية في إقليم كوردستان بعد الانتفاضة الشعبية في عام 1991 وتحرير الجزء الأكبر من الاقليم.
وجرت اول انتخابات تشريعية في 1992عن طريق الاقتراع العام والسري المباشر بمشاركة نحو مليون ناخب وبمساعدة مراقبين اجانب وآخرين من اصدقاء الشعب الكوردي، وللحصول على مقعد في البرلمان كان يفترض حصول كل حزب على 7% من أصوات الناخبين.
وشهدت الانتخابات مشاركة مكثفة من الناخبين ، الذين توجهوا الى صناديق الاقتراع بحماس منقطع النظير للادلاء بصوتهم والتعبير عن رأيهم بعد عقود طويلة من القمع والظلم والاضطهاد على يد النظام الدكتاتوري السابق في العراق.
وكان برلمان كوردستان مكوناً آنذاك من 105 مقعد، منها 5 مقاعد مخصصة للمسيحيين ، وكان على الأحزاب المشاركة تحقيق أكثر من ٪7 من الأصوات لدخول البرلمان ، فيما فُتح 178 مركز اقتراع امام الناخبين.
ومن مجموع 10 قوائم انتخابية تمكنت 3 منها من الفوز ودخول البرلمان.
وعقدت اول جلسة لبرلمان كوردستان ، وكان اسمه حينها (المجلس الوطني لكوردستان-العراق) في 4 يونيو/ حزيران 1992، فيما استمرت الدورة الأنتخابية الأولى لغاية 4 يونيو/حزيران 2005.
وتولى القيادي في الديمقراطي الكوردستاني ، الراحل جوهر نامق سالم ، منصب رئيس اول دورة للبرلمان الوليد.
وكان انتخاب اول برلمان مكسباً كبيراً لشعب كوردستان تحقق بعد سنوات طويلة من الظلم والاضطهاد والتضحيات الجسام وجاء في اوضاع سياسية واقتصادية عصيبة وفي ظل اوضاع داخلية واقيليمية غير مستقرة ، وكان قرارا شجاعا من جانب "الجبهة الكوردستانية" من اجل تحقيق الاهداف التاريخية لشعب كوردستان.
وكان انتخاب برلمان كوردستان ومنح الثقة للتشكيلة الاولى لحكومة اقليم كوردستان تحولا كبيرا في ترسيخ ارادة وتطلعات شعب إقليم كوردستان التواق للديمقراطية والحرية وترسيخ حقوقه السياسية والمدنية والثقافية المسلوبة.
ويعمل برلمان كوردستان كمؤسسة دستورية في حدود صلاحياته الدستورية والقانونية دون تمييز بين الاديان والقوميات والانتماءات السياسية من اجل تحقيق الاهداف القومية والوطنية العليا لشعب إقليم كوردستان وتمثيل المواطنين بمختلف مكوناتهم من اجل ضمان حقوقهم وتطلعاتهم المشروعة وتنفيذ مهامه القانونية والدستورية.
