• Sunday, 01 February 2026
logo

سياسي كوردي: موقف الرئاسة السورية من كونفرانس وحدة الصف الكوردي سلبي ومتحفظ

سياسي كوردي: موقف الرئاسة السورية من كونفرانس وحدة الصف الكوردي سلبي ومتحفظ

أكد سياسي كوردي سوري، أن موقف الرئاسة السورية الجديدة من كونفرانس وحدة الموقف والصف الكوردي سلبي ومتحفظ بسبب مخاوفها من أن يؤدي توحيد الصف الكوردي إلى تقوية مشروع الإدارة الذاتية أو الفيدرالية في البلاد، مشيرا إلى أن اللامركزية لا تعني التقسيم، مؤكدا أن الكورد مع وحدة البلاد.

 وقال جوان محمد عضو مكتب العلاقات الخارجية في المجلس الوطني الكوردي في سوريا ENKS : إن «الإدارة السورية الجديدة تتعامل مع أي تحرك سياسي كوردي بتحفظ وحذر، خاصة إذا كان خارج إطار سلطته المركزية أو مرتبطًا بقوى دولية مثل الولايات المتحدة. لذلك، من غير المرجح أن تدعم الرئاسة السورية الجديدة مؤتمرًا يوحي بتقارب أو توحيد الصف الكوردي، ما لم يكن هذا التوحد يصبّ في إطار يعزز عودة السيطرة المركزية للدولة على هذه المناطق».

وأضاف محمد، أن «موقف الرئاسة السورية سلبي ومتحفظ بسبب مخاوف النظام من أن يؤدي توحيد الصف الكوردي إلى تقوية مشروع الإدارة الذاتية أو الفيدرالية، وهو ما يرفضه النظام ويعتبره مساسًا بوحدة سوريا المركزية، علما أن الكورد يؤكدون على وحدة البلاد».

وقال محمد، إن «الرئاسة السورية الجديدة تفضل مراقبة التطورات دون تدخل مباشر، مع محاولة استغلال التناقضات الكوردية الداخلية أو علاقتهم مع القوى الإقليمية والدولية لتحقيق مكاسب سياسية».

واستدرك قائلا: «لكنه يُعبّر عن عدم رضا من خلال الإعلام الرسمي أو التصريحات غير المباشرة، لتفادي صدام علني مع أطراف كوردية قد تكون منفتحة للحوار لاحقًا».

 وقال محمد: «من خلال متابعة التصريحات والمواقف السابقة، يمكن استنتاج أن الإدارة السورية الجديدة تتعامل مع هذه المبادرات بحذر، خاصة إذا كانت تهدف إلى تعزيز الهوية الكوردية أو تتعارض مع رؤيته لوحدة سوريا المركزية».

ولفت إلى أن «الاتهام المتكررة للكورد بـ الانفصالية يعود إلى عوامل تاريخية وسياسية معقدة، وأن السبب الرئيسي لذلك هو تقسيم الشعب الكوردي بين أربع دول والسياسات الشوفينية والقمعية والمستبدة التي اتخذت تجاه الشعب الكوردي في هذه الدول، ما أدى الى قيام حركات تحررية كوردية تطالب بالحقوق القومية للشعب الكوردي، لذلك أي تحرك كوردي يعتبر هو انفصالي».

وأوضح أن «اللامركزية لا تعني التقسيم، بل هي نظام إداري يمنح سلطات أوسع المناطق أو المحافظات داخل الدولة، مما يسمح لها بإدارة شؤونها بشكل أكثر استقلالية، ولكن ضمن إطار الدولة الواحدة، في بعض الحالات، يمكن أن تكون اللامركزية وسيلة لتعزيز الاستقرار والتمثيل السياسي».

وبخصوص الموقف من الأحداث في جرمانا بريف دمشق، أكد محمد على «أهمية الوحدة الوطنية والتضامن مع جميع أبناء الشعب السوري في مواجهة التحديات، ورفض الفتنة الطائفية وداعيا إلى الحوار والتفاهم بين مختلف الطوائف»، مؤكداً على «أهمية محاسبة المسؤولين عن الأحداث في جرمانا، وضمان عدم تكرار مثل هذه الأحداث في المستقبل».

ودعا جوان محمد في الختام إلى «احترام الحقوق والحريات لجميع المواطنين، بغض النظر عن انتماءاتهم الطائفية أو العرقية، وتعزيز لغة الحوار بين مختلف الأطراف في سوريا، بهدف تحقيق الاستقرار والوحدة الوطنية، والبحث عن حلول سلمية للتحديات التي تواجه سوريا، ورفض العنف واللجوء إلى الحلول العسكرية».

Top