• Sunday, 01 February 2026
logo

هل ستتخلى الولايات المتحدة عن غربي كوردستان؟

هل ستتخلى الولايات المتحدة عن غربي كوردستان؟

تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية خلال الأيام الماضية عن نية الولايات المتحدة سحب قواتها من سوريا، وهو ما تردد صداه في وسائل الإعلام التركية والعالمية. إلا أن البنتاغون لم يؤكد هذه الأنباء بأي شكل رسمي. فهل ستنسحب أمريكا فعلاً من سوريا وتترك قوات سوريا الديمقراطية ‹قسد› وحدها؟

مصدران أمريكيان، تحدثا لوكالة ‹رويترز› دون الكشف عن هويتهما، أكدا أن الولايات المتحدة لا تنوي الانسحاب الكامل من سوريا، لكنها تخطط لتقليص عدد قواتها هناك.

ورغم عدم صدور أي تصريح رسمي من البيت الأبيض بهذا الشأن، إلا أن المصدرين الأمريكيين أشارا إلى أن الولايات المتحدة ستقوم خلال الأيام المقبلة بتخفيض عدد قواتها في سوريا إلى النصف.

من جانبها، نقلت النسخة التركية من BBC أن واشنطن ستقلص عدد جنودها في سوريا إلى ألف جندي. ورغم عدم وجود تأكيد رسمي لهذا الرقم حتى الآن، إلا أن اتجاه التقليص بات واضحاً.

‹رويترز› تناولت أيضاً تأثير المحادثات بين واشنطن وطهران على هذه المسألة، مشيرة إلى رغبة إدارة دونالد ترامب في تقليص عدد الجنود والأسلحة الثقيلة في الشرق الأوسط. لكن التناقض يكمن في أن أمريكا، خلال الأيام الماضية، أرسلت سفناً حربية وطائرات مقاتلة ومنظومات دفاعية إلى المنطقة، ما يثير التساؤلات: إذا كانت تخطط لتقليص وجودها العسكري، فلماذا ترسل هذه القوات والأسلحة الثقيلة؟

في 14 نيسان / أبريل الجاري، صرح ترامب بأن بلاده قد تتخذ إجراءات ضد إيران في حال عدم تخليها عن مشروعها النووي، ملمّحاً إلى أن أمريكا قد تسمح لدولة أخرى بتصنيع السلاح النووي في المقابل.

وزير الدفاع الأمريكي أيضاً أعلن أن إدارة ترامب تعيد النظر في قواعد انتشار قواتها حول العالم.

وبعد سقوط نظام بشار الأسد ووصول أحمد الشرع إلى سدة الحكم، يسعى النظام الجديد إلى توحيد سوريا وبسط الأمن، لكنه لم يحقق نجاحاً كبيراً حتى الآن.

وفي ظل الرعاية الأمريكية، وقّعت الحكومة السورية المؤقتة اتفاقاً من ثماني نقاط مع قوات ‹قسد›، يقضي بانضواء هذه القوات عسكرياً وإدارياً تحت مظلة وزارة الدفاع السورية، على أن تستمر أمريكا في دعمها المالي والعسكري لها.

وتُعد وحدات حماية الشعب YPG، وهي الفصيل الكوردي الأساسي في ‹قسد›، من أبرز القوات في شمال سوريا، وتصفها تركيا بأنها «إرهابية»، مطالبةً بخروجها من سوريا.

لكن وفقاً للاتفاق المبرم، يجب تنفيذ النقاط الثماني قبل نهاية العام الجاري، بما يشمل إدماج ‹قسد› في وزارة الدفاع السورية، والاعتراف بالكورد كقومية ضمن الدستور السوري وضمان حقوقهم.

وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن الولايات المتحدة اشترطت رفع بعض العقوبات الاقتصادية والعسكرية عن سوريا مقابل الاعتراف بحقوق الكورد، وضمان بقاء ‹قسد› كقوة عسكرية ضمن وزارة الدفاع، ما يعني أنه إذا تم تنفيذ هذه الشروط، فقد تنسحب أمريكا فعلاً من سوريا.

 

 

 

 

Top